عربي ودولي

الاتحاد

عقوبات أوروبية إضافية ضد طهران بحلول 30 يناير

(عواصم) - دعا قادة الاتحاد الأوروبي أمس، لفرض مزيد من العقوبات على طهران قبل نهاية يناير المقبل، في إطار الجهود الغربية والدولية لتكثيف الضغط على هذه البلاد التي يشتبه في سعيها لامتلاك سلاح نووي، لكنهم لم يتطرقوا صراحة لفرض حظر على مبيعات النفط الإيرانية التي ظل دبلوماسيون يتداولون حولها منذ مطلع الشهر الحالي. من جهتها، قررت اليابان أمس، تعزيز عقوباتها ضد إيران لتحذو بذلك حذو الدول الغربية التي اتخذت إجراءات مماثلة ضد البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، مبينة أنها زادت عدد الأشخاص والمنظمات الذين تجمد طوكيو أرصدتهم. وفيما احتجت طهران رسمياً أمس الأول، بشأن قيام طائرة أميركية دون طيار الأسبوع الماضي بدخول مجالها الجوي والتحليق فيه “لمسافة طويلة”، متهمة واشنطن ب”الاستفزاز”، كما ذكر التلفزيون الرسمي. كما طالبت طهران الأمم المتحدة أمس، بإدانة انتهاك الولايات المتحدة لمجالها الجوي واتخاذ الإجراءات الضرورية لوقف مثل هذه “التصرفات الخطيرة” مستقبلاً.
وأكد دبلوماسي أوروبي أطلع على مسودة نتائج معدة أمس، لقمة زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل التي تستمر يومين، أن الحكومات الأوروبية جددت خططاً للتوصل إلى عقوبات جديدة ضد طهران في أمد لا يتجاوز الـ 30 من يناير المقبل موعد الاجتماع الوزاري التالي للمجموعة التي تتألف من 27 بلداً. ولم يوجه زعماء الاتحاد الأوروبي دعوة صريحة إلى فرض حظر على النفط الخام الإيراني والذي بدأ دبلوماسيون بالاتحاد الأوروبي مناقشته الشهر الحالي كوسيلة لتعزيز رد أوروبا على المخاوف الغربية من أن البلد العضو في منظمة أوبك، يعمل على تطوير سلاح نووي. ووفقاً للمصدر الدبلوماسي نفسه، فإن مسودة عرضت على القادة في بروكسل أمس، تقول “يدعو المجلس الأوروبي مجلس وزراء الاتحاد إلى السير قدماً في عمله المرتبط بتوسيع نطاق الإجراءات التقييدية وتوسيع العقوبات القائمة بدراسة إجراءات إضافية ضد إيران”.
وقال الدبلوماسي إن زعماء الاتحاد الأوروبي دعوا إلي أن تكون عملية إعداد العقوبات “مسألة ذات أولوية” وأن يتم اعتمادها بحلول الاجتماع القادم لوزراء خارجية الاتحاد في 30 يناير المقبل. ووافق وزراء خارجية الاتحاد الأسبوع الماضي على وضع عقوبات جديدة تستهدف قطاعي الطاقة والنقل والقطاع المصرفي في إيران. وقال دبلوماسيون إن حظراً على واردات النفط الإيراني إلى أوروبا قيد النقاش. وتقود فرنسا بمساندة ألمانيا وبريطانيا، المسعى الرامي إلى حظر الخام الإيراني لكن بعض الدول أبرزها اليونان، عبرت عن تحفظات. وعوضاً عن ذلك، طالب الزعماء وزراء خارجيتهم بتوسيع نطاق العقوبات القائمة من خلال زيادة تجميد الأصول الإيرانية وتوسيع قائمة حظر السفر ضد المسؤولين المرتبطين بالبرنامج النووي لطهران.
من ناحيتها، قالت طوكيو إنها أضافت نحو مئة من الأفراد والمجموعات الإيرانية إلى قائمة سوداء تفرض تجميداً وإن العدد الإجمالي وصل إلى أكثر من 300 كيان إيراني. واتخذت اليابان أيضاً قراراً بزيادة عدد البنوك الإيرانية التي علقت التعاملات البنكية معها بالمراسلة من 17 إلى 20 مصرفاً. ولا تشمل الخطوة اليابانية تكثيف القيود على قطاع النفط الإيراني. ووسعت الولايات المتحدة الشهر الماضي عقوبات لاستهداف شركات تساعد صناعات النفط والبتروكيماويات في إيران. وشملت الإجراءات التي أعلنتها اليابان في سبتمبر 2010، وقف كل الاستثمارات الجديدة المتعلقة بالطاقة في إيران وتوصية الشركات بتوخي الحذر بشأن العقود القائمة. واليابان هي ثالث أكبر مشتر للنفط الخام من إيران بعد الصين والهند.
في طهران أفاد التلفزيون الرسمي، أن وزارة الخارجية الإيرانية استدعت أمس الأول السفيرة السويسرية في طهران التي تمثل المصالح الأميركية، “للاحتجاج بحزم ضد انتهاك مجالها الجوي من قبل طائرة خفية من طراز آر كيو-170 دخلت مسافة طويلة” فوق أراضيها. واشارت الوزارة إلى أن دخول الطائرة يدل “على زيادة الأعمال السرية الاستفزازية التي تقوم بها الولايات المتحدة”. وطالبت طهران “برد عاجل وتعويض من الحكومة الأميركية”، بحسب الموقع الالكتروني لشبكة التلفزيون التي لم تعط توضحيات حول هذا الموضوع. وبث التلفزيون الإيراني مساء أمس الأول، صوراً للطائرة التي تبدو بحال جيدة. وفي واشنطن، ذكرت تقارير إعلامية أن سقوط طائرة استطلاع أميركية دون طيار في إيران الأسبوع الماضي، يرجح أن واشنطن تكثف عمليات الرصد والمراقبة للأنشطة التي تجري في إيران على خلفية برنامجها النووي. ذكر حلف شمال الأطلسي “الناتو” في وقت سابق أنه فقد طائرة دون طيار أثناء مهمة في المناطق الغربية لأفغانستان.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاجون” الليلة قبل الماضية، أن خبراء أميركيين يقومون بتحليل الصور التي بثها التلفزيون الإيراني وقال إنها لطائرة أميركية دون طيار أسقطتها إيران في أراضيها. وأعلن الناطق باسم البنتاجون جون كيربي “شاهدنا الصور ولدينا موظفين يقومون حالياً بمراجعتها”. ورداً على سؤال حول هويتهم رفض جون كيربي الإدلاء بأي تعليق مكتفياً بالقول إنهم “ليسو فقط” عسكريين.

اقرأ أيضا

أكثر من 10 آلاف إصابة بـ «كورونا» في هولندا