الاتحاد

ثقافة

رحمة الظافر تقدم أداءً لافتاً في مسرحية «مريم.. وتعود الحكاية»

رحمة الظافر في لقطة من مسرحية “مريم.. وتعود الحكاية” (من المصدر)

رحمة الظافر في لقطة من مسرحية “مريم.. وتعود الحكاية” (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد) - في مسرحية “مريم.. وتعود الحكاية”، من إخراج عقيل الخميس لفرقة نورس المسرحية السعودية التي شاركت مؤخرا في الدورة الرابعة لمهرجان المسرح العربي، كانت الطفلة رحمة ناصر الظافر أصغر ممثلات المهرجان سنا ومن بين الممثلات الأكثر تأثيرا على مشاعر الجمهور.
ومَنْ يتحدث إلى مريم؛ أي إلى رحمة ناصر الظافر يكتشف في صوتها ظلالا أخرى لمعنى الكلمة ومعنى الحكاية مع أنها الطفلة التي لم تبلغ بعد الثانية عشرة من عمرها، وهذه الظلال الأخرى للأشياء عند رحمة لا يمكن القول بأنها حكمة بل هي مزيج التلقائية والعفوية الطفولية بالإحساس الصادق والبريء الذي يجعلك تقف في مواجهة اللا متوقع.
ففي المهرجان الذي أقامته الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع نقابة الفنانين الأردنيين في العاصمة الأردنية عمان خلال الفترة من العاشر من يناير الماضي وحتى الخامس عشر منه، التقت “الاتحاد” مع رحمة ناصر الظافر وقالت إن مواجهتها للجمهور ووقوفها على الخشبة لم تحدث لأول مرة في هذه المسرحية بل سبق لها أن شاركت في الكورال المدرسي كما شاركت في مسرحية للأطفال وتشارك أيضا في الإذاعة المدرسية باستمرار الأمر الذي أعطاها الثقة بنفسها في مواجهة جمهور مسرحي، بل جعلها قادرة على التصرف بعفوية شديدة.
أيضا كان والدها الممثل ناصر الظافر يصطحبها معه إلى التمرينات المسرحية التي يؤدي فيها أدوارا وكذلك يصطحبها لمشاهدة عروض مسرحية للأطفال والكبار ما خلق لديها “ألفة مسرحية” تجاه الخشبة.
أما دور مريم في “مريم .. وتعود الحكاية” فلم تكن تُعِد نفسها للمشاركة فيه وقالت “لقد فكّر صديق والدي ياسر الحسن بإسناد الدور لي عندما اضطرت زميلة كانت تقوم بالدور إلى مغادرة الفريق فقدم لي النص ولما وافقت كذلك وافق والداي لأقوم بدور “مريم” ثم أُجري لي اختبار تمثيل ونجحت في المهمة وأنا أحب المسرح والتمثيل”.
وهنا يتدخل أحد الممثلين في العمل معلقا على مشاركتها وأدائها في العمل بقوله “لقد اجتازت خلال فترة وجيزة إعدادها لأداء شخصية مريم، عبر التمرينات والتوجيهات التي تأتي من قبل المخرج والكاتب وزملائها الممثلين إلى حدّ مثير للإدهاش”.
أما هي فتتابع “نعم، لقد أحبّ الناس العرض كثيرا وأحببت باقات الورد التي قدمت إليّ بعد انتهاء العرض فقد كانت جميلة”.
وتقول رحمة الظافر عن مريم “مريم طفلة مرضت أمها بالطاعون وماتت، ثم بقي أبوها الذي غرق في البحر فيما بعد ولم يكن قد غرق لكنها أصبحت يتيمة فعاشت مع جدّها لأبيها” وتضيف “ورغم أن اسمي رحمة، أي أنا رحمة ولست مريم، فقد أحسست بأنني مريم، وهم قالوا لي أيضا أنني إذا أردت النجاح في تقديم هذا الدور عليّ أن أحسّ بأنني مريم”.
وتصف رحمة مريم على النحو التالي: “هي طفلة مسالمة لا تحب أن يتأذى أحد وكلهم يحبونها فقد كانت ساذجة جدا. وأديت الدور وأنا مقتنعة تماما أنني بتّ أعرف مَن هي مريم”.
وتقول “كنت أجلس مع الممثل يحيى العلي الذي يقوم بدور سقّاء الماء، وكان يشرح لي أكثر من غيره عن مريم والشخصية.. لقد استفدت منه كثيرا”.
وفي حال عُرِض عليها دور لتقوم به تقول “أفعل ذلك إنْ وافق والديّ”. وهنا يتدخل الممثل الوالد ناصر الظافر فيوضح انها قد تلقت بالفعل عددا من العروض للقيام بأدوار جاء أغلبها من مخرجين سينمائيين للعمل في أفلام قصيرة وكذلك للعمل في أدوار مسرحية كان آخرها هنا في المهرجان، حيث عرض أحد المخرجين الأردنيين عليها أن تقوم بدور في عمل مسرحي.
وعن الدور الذي كانت تودّ أن تقوم به على الخشبة قالت رحمة الظافر “زعيمة الجراثيم” نعم كنت اودّ القيام به لأنني أعتقد أنني أستطيع ذلك، في مسرحية “زعيم الجراثيم” التي تتحدث عن صراع البكتيريا داخل جسم الإنسان، لكن إذا أحب لي القائمون على عمل ما هذا الدور وليس ذاك فإنني أوافق”.
غير أن المفاجئ في ما يخص الممثلة رحمة الظافر أنها لا تعتقد أنها ستسمر في التمثيل وتقول “بل أتمنى أن أصير مهندسة، فأنا أحب الرسم”. مهندسة ماذا؟ ديكور مثلا يا رحمة؟ “بل مصممة أزياء”. حتى لو عرض مخرج ما دورا كبيرا للقيام به في المسرح؟ فتنظر إلى والدها وتقول بعد صمت “سؤالك محيِّر، بصراحة لا أعرف”. لكن الوالد الممثل يقول “لا دخل لي أنا ووالدتها في خياراتها الشخصية المستقبلية، لكن إنْ وافقنا على ذلك عندما تكون هي مقتنعة بما تفعل فهل سيتقبل المجتمع ذلك وهو المجتمع المحكوم بعاداته وتقاليده؟ هذا السؤال بالفعل محيِّر كما قالت والإجابة عليه في رحم المستقبل وليس الآن”.
وماذا لديكِ لتقولينه لأبناء جيلكِ يا رحمة، فتقول رحمة “كل بنت أو ولد أو أي أحد عنده موهبة أو الرغبة للقيام بعمل فليقم به”.

اقرأ أيضا

معرض فني يستعيد «علامات» آدم حنين «الفارقة»