عربي ودولي

الاتحاد

الجيش الباكستاني: الهجوم الأطلسي كان مدبراً

رجال الإطفاء يحاولون إخماد النيران المشتعلة منذ الليلة قبل الماضية في شاحنات الأطلسي (إي بي أيه)

رجال الإطفاء يحاولون إخماد النيران المشتعلة منذ الليلة قبل الماضية في شاحنات الأطلسي (إي بي أيه)

إسلام آباد (وكالات) - قال مسؤول عسكري باكستاني بارز إن الضربة الجوية لحلف شمال الأطلسي ، والتي أودت بحياة 24 جنديا باكستانيا على الحدود مع أفغانستان الشهر الماضي كان مخططا لها سلفا. في غضون ذلك، قتل ثلاثة جنود بانفجار عبوة لدى مرور آليتهم في كراتشي. وفي هذه الأثناء ، بلغ عدد الشاحنات التي تنقل وقودا لقوات الأطلسي، والتي دمرها متشددون أثناء توقفها في كويتا جنوبي غرب البلاد 34 شاحنة.
وكانت الشاحنات متوقفة في محطة مؤقتة إثر اغلاق باكستان طرق امداد الحلف الأطلسي على أراضيها في رد على الغارات الجوية التي شنتها المنظمة الأطلسية خطأ وقتلت خلالها 24 جنديا باكستانيا.
من جهة أخرى، نقل مذيع للأخبار أمس عن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري قوله إنه “بخير” وسيعود إلى بلاده عما قريب وذلك بعد ما يقرب من أسبوع من سفره إلى دبي للعلاج وهو ما أثار شائعات عن استقالته وتكهنات بانقلاب عسكري محتمل. وقال المذيع الشهير حامد مير إن زرداري قال له “أنا بخير وسأعود قريبا... لم أكن أرغب في السفر.. أبنائي وأصدقائي ورئيس الوزراء أصروا على إجراء فحوص طبية”. ونقلت صحف باكستانية أمس عن مسؤول عسكري باكستاني بارز قوله إن ضربة جوية لحلف شمال الأطلسي أودت بحياة 24 جنديا باكستانيا على الحدود مع أفغانستان الشهر الماضي كانت مخططة سلفا. وهي تعليقات من المرجح أن تذكي التوترات مع الولايات المتحدة.
ونقلت الصحف عن الميجر جنرال أشفق نديم مدير عام العمليات بالجيش الباكستاني قوله أيضا أن باكستان، وهي حليف استراتيجي للولايات المتحدة، ستنشر نظاما للدفاع الجوي على امتداد الحدود لمنع مثل هذه الهجمات.
وقالت الصحف إنه أدلى بتعليقاته أمام لجنة برلمانية أمس الأول. ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين عسكريين لتأكيد تصريحاته. وذكرت صحيفة “ديلي تايمز” أن نديم وصف الهجوم بأنه كان مدبرا في حين نسبت صحيفة أخرى إليه القول إنه كان “مؤامرة جرى التخطيط لها سلفا” ضد باكستان.
ونقلت صحيفة ذي “اكسبريس تريبيون” عن نديم قوله “يمكننا أن نتوقع مزيدا من الهجمات من حلفائنا المفترضين.” وقدم مسؤولون أميركيون وباكستانيون روايات مختلفة لما حدث في المواقع الباكستانية قرب الحدود مع أفغانستان. وقالت باكستان إن الهجوم لم يكن مبررا ووصفه مسؤولون بأنه عمل عدواني صارخ وهو اتهام رفضته الولايات المتحدة.وكان مسؤولون أميركيون قد قالوا إن المعلومات الأولية تشير الى أن مسؤولين باكستانيين في مركز للتنسيق الحدودي أعطوا إشارة الموافقة على الضربة الجوية دون أن يكونوا على علم بوجود جنود باكستانيين في المنطقة.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية الباكستانية مقتل ثلاثة جنود على الأقل أمس بانفجار عبوة لدى مرور آليتهم في مدينة كراتشي الكبيرة جنوب باكستان، حيث تنفذ حركة طالبان موجة اعتداءات دامية.
وصرح شرف الدين مأمون المتحدث باسم وزارة الداخلية في ولاية السند وعاصمتها كراتشي بأن الاعتداء وقع في حي شرق العاصمة الاقتصادية للبلاد التي تعد نحو 18 مليون نسمة وحيث القوات الباكستانية منتشرة لمواجهة العنف.
وقال مأمون إن “ثلاثة جنود من وحدة المشاة قتلوا وجرح أربعة بانفجار عبوة زرعت على الطريق وفجرت عن بعد”. ولم تتبن أي جهة مسؤولية الهجوم في الوقت الراهن لكن قتل أكثر من 4700 شخص خلال الأعوام الأربعة الماضية في سائر أنحاء البلاد في أكثر من 500 اعتداء تبناها أو نسبت خصوصا لمقاتلي طالبان الذين أعلنوا مع أسامة بن لادن صيف العام 2007 الجهاد على إسلام آباد لدعمها واشنطن في “حربها على الإرهاب” منذ نهاية العام 2001.
إلى ذلك، بلغ عدد الشاحنات التي تنقل وقودا لقوات الحلف الأطلسي في أفغانستان والتي دمرها متشددون 34 شاحنة. ودمرت الشاحنات الـ 34 وهي تحمل وقودا وإمدادات لقوة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان مساء أمس الأول في هجوم بالقذائف في كويتا جنوب غرب باكستان.
وكانت الشاحنات متوقفة في محطة موقتة إثر إغلاق باكستان طرق إمداد الحلف الأطلسي على أراضيها في رد على الغارات الجوية التي شنتها المنظمة الأطلسية خطأ وقتلت خلالها 24 جنديا باكستانيا قرب الحدود الأفغانية في 22 نوفمبر. ولم يتبن العملية أي طرف في الوقت الراهن لكن مقاتلي طالبان الباكستانية تعودوا على مهاجمة شاحنات باكستانية خاصة تقوم بإمداد الحلف الأطلسي في أفغانستان.

اقرأ أيضا

الأمن الروسي يقتل إرهابياً كان يخطط لهجوم بمدينة مورمانسك