عربي ودولي

الاتحاد

تظاهرات في 17 مدينة تُطالب بمحاكمة صالح

جانب من تظاهرة حاشدة في صنعاء أمس للمطالبة بمحاكمة صالح (أ ف ب)?

جانب من تظاهرة حاشدة في صنعاء أمس للمطالبة بمحاكمة صالح (أ ف ب)?

صنعاء (الاتحاد) - تظاهر مئات آلاف المحتجين اليمنيين في 17 مدينة، أمس الجمعة، للأسبوع الـ43 على التوالي، للمطالبة بـ"استمرار الثورة"، حتى تتم محاكمة الرئيس علي عبدالله صالح، الذي لم يحتشد أنصاره في ميدان السبعين، جنوب العاصمة، بناء على قرار أصدره حزب المؤتمر الشعبي الحاكم "كبادرة حسن نوايا تجاه إنجاز الحلول السياسية للأزمة" اليمنية المتفاقمة منذ أكثر من عشرة شهور. واحتشد مئات الآلاف من أنصار الحركة الاحتجاجية المطالبة بإسقاط النظام الحاكم، في العاصمة صنعاء وأغلب المدن اليمنية، تحت شعار "الاصطفاف الثوري"، للتأكيد على استمرار "الثورة" حتى تحقيق كامل أهدافها، وعلى رأسها محاكمة صالح وأقاربه وكبار معاونيه، بتهم قتل مئات المحتجين المدنيين، منذ يناير.
وأدى ما يزيد عن مائة ألف محتج صلاة الجمعة، في شارع الستين الشمالي، شمال غرب صنعاء، تحت حماية قوات الفرقة الأولى مدرع المنشقة، بقيادة اللواء علي محسن الأحمر.وتوعد المتظاهرون في صنعاء ومدن أخرى، بمحاكمة الرئيس صالح، وهتفوا "لا حصانة لا ضمانة يتحاكم صالح وأعوانه"، و"الشعب يريد محاكمة السفاح". وتوعدوا بمحاكمة "كل من تورط في سفك الدماء".
بالمقابل، امتنع أنصار الرئيس صالح، أمس الجمعة، للمرة الأولى، منذ 26 مارس الماضي، عن الاحتشاد في ميدان السبعين، القريب من القصر الرئاسي، جنوب العاصمة اليمنية. وكان حزب المؤتمر الحاكم، الذي يرأسه صالح منذ العام 1982، قرر، الليلة قبل الماضية، "إيقاف التظاهرات الأسبوعية المؤيدة للشرعية الدستورية (..) التزاما منه باستحقاق التسوية السياسية وتنفيذا للمبادرة الخليجية" لحل الأزمة اليمنية. وقال الحزب الحاكم في بيان، نشر على موقعه الالكتروني، إن هذا القرار يهدف إلى تهيئة الأجواء لحكومة "الوفاق الوطني"، المُشكلة الأربعاء الماضي، مناصفة بينه وائتلاف "اللقاء المشترك" المعارضة.
وعزا البيان قرار وقف التظاهرات الأسبوعية المؤيدة لصالح إلى إيجاد مناخ ملائم للحكومة الجديدة "لممارسة مهامها في ظروف بعيدة عن المشاحنات والمكايدات السياسية والإعلامية". وأشار الحزب الحاكم إلى أن قراره يعد "دليلاً جديداً" على حرصه "على تغليب مصلحة الوطن العليا، والبدء بإنهاء الأزمة السياسية انطلاقاً من إزالة أسبابها وفي مقدمتها التهدئة الإعلامية والسياسية ". ودعا حزب "المؤتمر" أحزاب المعارضة إلى تقديم "مبادرة مماثلة لإثبات حسن النوايا والبدء باتخاذ خطوات من شأنها التأكيد على جديتهم ووفائهم بالتزاماتهم في إطار المبادرة الخليجية"، التي من المفترض أن تنهي عشرة شهور من الاحتجاجات والاضطرابات في اليمن.

اقرأ أيضا

الكويت تسجل 83 إصابة جديدة بـ«كورونا»