الاتحاد

الإمارات

الملتقى الأسري الـ16 يناقش القيم الأخلاقية والدور الإعلامي

محمد الحمادي وداود محمد حسن خلال الملتقى (تصوير حسام الباز)

محمد الحمادي وداود محمد حسن خلال الملتقى (تصوير حسام الباز)

لمياء الهرمودي (الشارقة )-

استضاف الملتقى الأسري في دورته السادسة عشرة، والذي ناقش خلاله القيم الأخلاقية والدور الإعلامي بمشاركة محمد الحمادي المدير التنفيذي لقطاع النشر في «أبوظبي للإعلام» رئيس تحرير صحيفة «الاتحاد»، و داود محمد حسن عضو لجنة التوعية الإلكترونية في برنامج خليفة لتمكين الطلاب، وقد أكدت التوصيات التي خرجت عن الملتقى على تضافر جهود الجميع لتكريس وتعزيز القيم الأخلاقية لدى النشء وتطوير أدوات ولغة الخطاب الموجهة له، باستخدام التقنيات الحديثة.
ودعا الحمادي في كلمته بالملتقى للاقتداء بالمنظومة الأخلاقية التي يجسدها حكام وقادة دولة الإمارات في نهجهم عند التعامل مع مختلف أفراد المجتمع. وقال إن وسائل الإعلام المختلفة تنقل ما يحدث في المجتمع، وهي أدوات ناجحة وعليها مسؤولية، موضحاً أن ما نقوم به من خلال هذه الوسائل إنما الغرض منه نشر القيم الأخلاقية الإيجابية بما يخدم المجتمع ويجعله أكثر تلاحماً وتجانساً.
ودعا لعدم تحميل وسائل الإعلام فقط عند وجود أية سلبيات، قائلاً :«إننا لا نحمل وسائل الإعلام كافة ما يطرأ في المجتمع من سلبيات ولا نوجه اللوم لها فقط، فهناك عوامل عدة علينا أن نأخذها بعين الاعتبار».
كما دعا إلى «تكاتف جميع مؤسسات التنشئة الاجتماعية بالدولة لنشر الوعي المجتمعي، وغرس القيم والأخلاق لمواجهة التحديات التي تحيط بالفرد والأسرة»، وشدد على دور الأسرة في ضرورة نشر الوعي لدى أفرادها، مؤكداً أنها «الحصن الحصين للحد من أي تجاوزات داخل البيت الإماراتي، ومراعاة الأبناء فيما يدعى بحرية الإعلام، ومدى تطبيق هذه الحرية من خلال وسائل الإعلام المختلفة». وتناول الحمادي أهم المضامين التي تساهم وسائل الإعلام في توجيه أو إنشاء أو حتى زوال القيم في المجتمع. وما هي أكثر الوسائل الإعلامية تأثيراً في الوقت الراهن على الفرد.وقال: كثير من الدول سقطت وانهارت بسبب انحطاط الأخلاق والقيم فيها، وأصابع الاتهام موجهة للإعلام في ذلك بسبب تأثيره القوي، خاصة ونحن في العصر الرقمي، فنرى تأثير التلفزيون والمواد المسموعة والمرئية بشكل عام على توجه القيم الأخلاقية للنشء، لذا لا بد من تكاتف الجهود والجهات الإعلامية والتركيز على الجانب الأخلاقي واعتباره جزءاً أساسياً ومهماً، وليس بالأمر الثانوي في تنشئة الأجيال.
كما تطرق إلى دور مواقع التواصل الاجتماعي، وأكد على المسؤولية المجتمعية الملقاة على عاتق رواد التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن الإعلام له الدور الرئيس في نشر ثقافة الوعي بين أفراد المجتمع، وهذا هو الدور المنوط به ونسعى لتحقيقه، أما إذا حاد عن ذلك وضل طريقه، صارت رسالته هادمة للمجتمع».
وقال الحمادي: لن نستطيع أن نقف أمام مسيرة الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، ولكن دور الأسرة هنا جوهري في توجيه الطفل إلى الإعلام الإيجابي والنافع، فالقيم والأخلاق جانب أساسي وهام في المجال الإعلامي وتوعية الطفل ليس بالأمر الثانوي، مختتماً حديثه بأنه علينا أن نكون كإعلاميين سفراء للأخلاق، قائلاً: «على الإعلام أن يكون له دور في الترويج للأشخاص والرموز التي لها سلوك ودور إعلامي إيجابي وأخلاقي، ونحن نحاول التأكيد على ذلك من خلال مؤسستنا الإعلامية، كما أننا نرى ذلك في المنظومة الأخلاقية التي يجسدها حكام وقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة في نهجهم في التعامل مع مختلف أفراد المجتمع».
من جهته تناول داود محمد حسن دور الألعاب الإلكترونية في التأثير على النشء. وعرض تجربة برنامج خليفة لتمكين الطلاب من خلال التطبيق الخاص بألعاب الأطفال لتصميم وتطوير ألعاب إلكترونية وطنية تثقيفية.وأشار للتحديات التي يواجهونها في تصميم هذه الألعاب وتقبل الطلاب لمحتواها، وكيفية التعامل معها والاستفادة القصوى منها بما يخدم الفرد والمجتمع، كونها تجربة رائدة لما لهذه الألعاب من طرق متعددة في الإبداع، حيث تم تطويعها لتخدم المجتمع الإماراتي، وتأخذ منه الفكرة وتطبقها بطريقة تشويقية ضمن تطبيقات متعددة لغرس القيم الاجتماعية والأخلاقية وقيم الولاء والانتماء.وذكر أن أحدث الإحصائيات أشارت لوجود أكثر من 12 مليون مستخدم لتطبيقات الألعاب الإلكترونية في العالم.

اقرأ أيضا

رئيس جامبيا يشيد بالتطور الحضاري والعمراني الكبير في الإمارات