الاتحاد

عربي ودولي

17 جريحاً باشتباكات بين الشرطة ومحتجين في الكويت

جانب من الاشتباكات بين المحتجين ورجال الأمن أمام مقر تلفزيون (الوطن) مساء أمس الأول (رويترز)?

جانب من الاشتباكات بين المحتجين ورجال الأمن أمام مقر تلفزيون (الوطن) مساء أمس الأول (رويترز)?

أصيب 17 شخصا الليلة قبل الماضية في الكويت في اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين حاولوا اقتحام مقر قناة تلفزيونية خاصة. وحاول مئات المحتجين اقتحام قناة “الوطن” بعدما اتهموها بإثارة الفتنة. وتأتي هذه الأحداث بعد يوم واحد من إحراق آلاف الأشخاص من أبناء إحدى القبائل مقر مرشح في الانتخابات البرلمانية المقررة اليوم. ووصفت صحيفة “القبس” الاعتداءات المتكررة بأنها “تشكل مساسا وتعديا على الحريات الإعلامية وتشكل أيضا تحديا واضحا لسلطة الدولة التي فشلت في ردع المخلين بالأمن وهذا ما شجعهم للتطاول واقتحام مبنى قناة الوطن بعد تهديدهم مبنى قناة سكوب”.
وأوضحت الصحيفة أن الجموع بدأت في الاحتشاد حول مبنى القناة التي كانت تجري مناظرة بين اثنين من المرشحين، ومنعت القوات الخاصة التي تواجدت في الحال المحتجين من الدخول، إلا أنهم تدافعوا وتمكنوا من تحطيم الباب الخلفي، وهنا حدث الاشتباك بين القوات الخاصة والمتظاهرين مما أدى إلى إصابة 17 بينهم 14 من القوات الخاصة.واضطرت القوات الخاصة إلى استدعاء قوات إضافية لضبط الوضع واستخدمت القنابل المسيلة للدموع وقنابل الغاز لتفريق المتجمهرين الذين غادروا المكان.
من جانب آخر، اكتملت الاستعدادات في الكويت لإجراء الانتخابات التشريعية لاختيار نواب مجلس الأمة 2012. وتجري الانتخابات، وهي الرابعة في أقل من ست سنوات، اليوم الخميس لاختيار 50 نائبا في البرلمان من بين 286 مرشحا في خمس دوائر بينهم 23 امرأة. هذه الانتخابات تختلف كثيرا عن سابقتها فقد جاءت عقب احتقان سياسي امتد للساحات في مطالبات بإقالة الحكومة وحل مجلس الأمة، وانتهى باقتحام البرلمان في سابقة لم تحدث في تاريخ الكويت، وبقرار الأمير الشيخ صباح الأحمد قبول استقالة حكومة الشيخ ناصر المحمد وتكليف نائبه الشيخ جابر المبارك بتشكيل الحكومة.
ودعت وزارة الداخلية جميع المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات والإرشادات والإجراءات والقواعد المنصوص عليها، والتي تمنع تنظيم التجمعات والمسيرات بمختلف أشكالها وصورها وأيا كانت أهدافها إلا وفقا للاشتراطات والإجراءات القانونية المعمول بها.
وأهابت الوزارة في بيان صحفي أمس بالمواطنين ضرورة التعاون مع كافة أجهزة ورجال الأمن في كل ما من شأنه الحفاظ على أمنهم وسلامتهم، وعدم مخالفة القوانين والالتزام بالتعليمات والإرشادات والإجراءات والقواعد المنصوص عليها.
وأضاف البيان أن الوزارة تأمل من الجميع ضرورة التمسك بالوعي والإدراك الكامل لدوره ومسؤوليته في الحفاظ على أمن البلاد وسلامة المواطنين انطلاقا من مبدأ أن الأمن مسؤولية الجميع.
من جانب آخر، أكد وزير الإعلام الشيخ حمد جابر العلي الصباح أن دولة الكويت سخرت كافة إمكانياتها واستنفرت كامل أجهزتها لخدمة سير العملية الانتخابية لمجلس الأمة 2012 والتي يعتبرها كل الكويتيين عرسا ديمقراطيا تشهده البلاد.
وقال الوزير العلي في تصريح صحفي أمس إنه من أجل إظهار فعاليات الانتخابات البرلمانية بكل شفافية ونزاهة فقد فتحت أجهزة وزارة الإعلام قنواتها التلفزيونية والإذاعية أمام جميع مرشحي مجلس الأمة 2012 لطرح أفكارهم وبرامجهم الانتخابية أمام ناخبيهم، بحسب مسطرة العدالة والمساواة وحقوق المواطنة للجميع دون تفرقة أو محاباة معتبرين أن الكويت للجميع.
وأضاف أن المسيرة الديمقراطية الكويتية محل ثقة وتقدير شعوب دول العالم المختلفة والتي تراقب هذه الاحتفالية الوطنية من خلال الوفود الإعلامية والمراقبين العرب والدوليين الذين يساهمون ويشاركون مع مؤسسات المجتمع المدني المحلية، ومنها جمعية الشفافية الكويتية وجمعية المحامين وجمعية الصحفيين مبينا أنها جميعا تعمل على تطبيق وممارسة الرقابة، من أجل النزاهة والعدالة وتكافؤ الفرص للمرشحين ورصد الظواهر السلبية الدخيلة والتي تعرقل المسيرة الديمقراطية.
وذكر الوزير العلي أن التوجه لدى القيادة السياسية لإنشاء هيئة عليا للنزاهة وكشف الذمة المالية يعزز توجه الدولة نحو تنمية الممارسة الديمقراطية، وفق القوانين ومسطرة العدالة الاجتماعية والعمل الصحيح لتحقيق التنمية في شتى مجالاتها وأنشطتها المختلفة. وأكد أن الإجراءات التي أعلن عنها سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء بإنشاء مفوضية مستقلة للانتخابات وكذلك مفوضية عليا مستقلة للشفافية، تترجم بوضوح توجه أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح ودعمه للنهج الديمقراطي لدولة الكويت، متمنيا أن يحسن الناخبون اختيار ممثليهم وذلك تطبيقا لدعوة الأمير للشعب الكويتي بحسن الاختيار.
وأشار الوزير العلي إلى أن المرحلة المقبلة “تتطلب منا جميعا مسؤولين ومواطنين التكاتف والتمسك بوحدتنا الوطنية ونسيجنا الاجتماعي الواحد من أجل نهضة الكويت ودفع عجلة التنمية والتشاور والحوار، ونبذ الظواهر السلبية الدخيلة علينا من إثارة النعرات القبلية والطائفية والتي لم تشهدها الكويت من قبل ويرفضها كل الكويتيين”، مؤكدا انه “يجب أن يكون شعارنا أن الكويت فوق كل اعتبار”.
وأشاد بالدور اللامحدود الذي تقوم به وزارة الإعلام في التغطيات الإعلامية الواسعة للانتخابات منذ فتح باب الترشيح، حيث تعمل الوزارة وفق خطة عمل متقنة واستراتيجية إعلامية متكاملة العناصر لتغطية فعاليات يوم الاقتراع وعملية فرز الأصوات وحتى ظهور النتائج أولا بأول.
وبين أن عملية الفرز ستنقل عبر أجهزة الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية إلى جانب الإلكترونية إضافة إلى ما تقوم به الوكالات العربية والدولية من مختلف الصحف والقنوات الفضائية والمحطات الإذاعية، من خلال ممثليها الموجودين في الكويت في تغطية فعاليات الانتخابات البرلمانية.
وأكد أن ذلك يأتي تعزيزا للشفافية والديمقراطية والعلنية والتواصل مع كافة دول العالم لنقل عرس الكويت الديمقراطي، حيث توافدت على البلاد أعداد كبيرة من الوكالات والقنوات والصحف العربية والدولية لتغطية الانتخابات، وهي تمارس عملها بكل حرية وشفافية في التغطيات والتحليلات الإعلامية.

اقرأ أيضا

للمرة الأولى.. لقاء بين بوتين وزيلينسكي في باريس