صحيفة الاتحاد

ألوان

الجزائري زوبير والمغربية جيهان يحصدان لقب «آراب كاستينج»

الفائزان باللقب زوبير وجيهان

الفائزان باللقب زوبير وجيهان

رنا سرحان (بيروت)

أسدلت الستارة على مسرح برنامج اكتشاف المواهب التمثيلية الأول في العالم العربي «آراب كاستينج» من إنتاج شركة أبوظبي للإعلام، مع الاعلان عن فوز كل من المشترك زوبير بلحر من الجزائر وجيهان خليل من المغرب بلقب أفضل ممثل وممثلة، ليحصلا على عقد لمدة خمس سنوات للمشاركة في مسلسلات تقوم بإنتاجها شركة كلاكيت للإنتاج الفني. وقد حصل زوبير على فرصة بطولة الموسم الأول لمسلسل «جيران» في حين حصلت جيهان على فرصة بطولة مسلسل «حرملك» بموسمه الأول والعملان يقعان في 120 حلقة.

لوحات استعراضية
مساء أمس الأول الجمعة، وعبر قناة أبوظبي كان الجمهور على موعد مع الحلقة الثامنة والأخيرة من البرنامج حيث قدم المشتركون الثمانية لوحاتهم، أحمد هلال من مصر وجيهان خليل من المغرب في مشهد «لعب عيال» فأذهلا لجنة التحكيم بتقدمهما والعمل بحرفية على اللعب في مشهد بسيط لكنهما أجادا تنفيذه، ولعب كل من أسامة دبور من سوريا وفريد شوقي من لبنان مشهد «الأمير الصغير» المحفور في ذاكرة الناس فلامس بطرافته واقعاً جميلاً وقدم المشتركون من خلاله تطوراً في الشخصية والأداء وخاصة أسامة الذي وصفه قصي بالتلميذ الذي أخذ بنصيحة أستاذه.
في المشهد الثالث «ريّا وسكينة» صفقت لجنة التحكيم للأداء اللافت والمميز الذي قدمته سارة خليل من مصر وعلا ياسين من الأردن، فأشادت غادة بقدرتهما على ابتكار شخصيتي «ريا وسكينة» بطريقة متجددة غير التي قرأتها في الكتب.
وختم الجزائري زوبير بلحر ومواطنته سهيلة معلم بمشهد «مكاني» آخر لوحات البرنامج، حيث جاءت اعترافات اللجنة بأنهما اقتربا من الاحترافية في سماء نجوم التمثيل الموهوبين.
وبعد أن اختتم مسلسل «مسافرين» المنقول عن رواية من كتابة وتنفيذ الخبراء في برنامج «آراب كاستينج»، تم الانتهاء من اللوحات الاستعراضية على المسرح لتعلن نتيجة البرنامج حيث نالا زوبير وجيهان فرصة العمر كأول فائزين باللقب مع فرصة التحليق في عالم التمثيل، من بين آلاف المشتركين في العالم العربي الذين اجتمعوا ليعيشوا التجربة بتقديم عروضهم في «آراب كاستينج». وجاءت النتيجة بعد جمع علامات اللجنة بنسبة 50% والجمهور بنسبة 50%، نيل 82% من التصويت لصالح زوبير تلاه أحمد بنسبة 78% ثم أسامة بـ67% وفريد بـ65%. ومن البنات فازت جيهان بنسبة 83% بعدها سهيلة بنسبة 76% تلتها سارة بنسبة 73% وأخيراً علا بنسبة 69%.

راعي الأفكار الجديدة
مدير المشاريع في قناة أبوظبي الدكتور مأمون علواني الذي حضر البرنامج لتتويج الفائزين، يقول عن فكرة البرنامج «تبلورت الفكرة بعد تشجيع سعادة محمد إبراهيم المحمود رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب، راعي الأفكار الجديدة، وعندما طلب مني سعادته العمل على إنتاج مسلسل طويل يضم وجوهاً شابة وجديدة، طرأت فكرة قيام برنامج «آراب كاستينج»، لاكتشاف المواهب الشابة من جميع أنحاء الوطن العربي مع تناول فكرة برنامج المنوعات الترفيهي، ليكون الرد من قبل سعادته، وماذا ننتظر؟ وكان العمل لإنتاج البرنامج بالتعاون مع إياد نجار صاحب شركة كلاكيت الذي أتى سريعاً من دبي إلى أبوظبي، ثم كان اللقاء في بيروت مع جورج مفرج صاحب شركة «هادج هوغ» المنتج المنفذ للبرنامج ثم انطلقنا».
ويتابع علواني: «أنا راض عن البرنامج ولدينا اليوم أفضل لجنة تحكيم في الوطن العربي على الإطلاق، حيث يتمتعون بالذكاء والرقي والجمال، كما يمتلكون الخبرة والنجومية، وأتشرف وأفتخر بوجودهم وما قدموه للبرنامج، كما أنقل تحيات عبد الهادي الشيخ مدير قناة أبوظبي لهذه اللجنة التي بذلت الكثير من الجهد، وأشار إلى الانسجام والتوافق الملحوظ بين مقدمي البرنامج وسام بريدي وأسيل عمران، واللذين تميزا بسرعة البديهة والحضور الجميل.

«آراب كاستينج 2»
عن احتمال وجود موسم ثان لـ «آراب كاستينج»، يؤكد علواني أنه «ما من شك في هذا الأمر فهناك حتماً موسم جديد بعدما حققه البرنامج من نجاح على مستوى المشاهدة والتجربة، فالبرنامج لن يتوقف. وتعقيباً على انتقاد لجنة التحكيم للمشاهد أو السيناريوهات في الحلقات يوضح علواني أنه من حق اللجنة توجيه الملاحظات بحسب ما يرونه مناسباً لأن المصداقية في الطرح تستهدف الوصول إلى نتيجة مثمرة وهذا أمر مطلوب على مستوى الأداء التمثيلي، ومن حق كل اللجنة وحدها تقييم البرنامج ومضمونه، ناهيك عن أن للمشترك الحق في الاستفادة من المشهد في أقل زمن ممكن، أي علينا تفادي الأخطاء في وقت نوعي لمدة شهرين لصنع نجم. موضحاً أن الجميع شهد تطوراً لافتاً عند المشتركين منذ بداية العروض المباشرة وذلك بفضل تكثيف التدريبات والنصائح والانتقادات من قبل اللجنة والمدربين أصحاب الخبرة والاختصاص لينا ورويدا وجلال وأدهم، والشكر لهم على ما قدموه نظراً لضيق الوقت والسرعة في كتابة المشاهد، وهو ما سيتم تداركه في الموسم القادم حيث سيتم العمل على كتابة المشاهد من لحظة الانتهاء من الموسم الأول».

باسل وقصي
باسل خياط قال: الموهبة اليوم في العالم العربي استطاعت أن تثبت أنها ملك للجميع، فقد قال الجمهور كلمته ومنح لقب «آراب كاستينج» لأفضل ممثلة من المغرب وممثل من الجزائر، وهذا يؤكد أننا كنا على خطأ في عدم تبني مواهب من المغرب العربي وانحصارنا بمواهب من بلدنا ومن مصر، وقد أثبت زوبير وجيهان أن بلديهما يتمتعان بكنز من المواهب، والتي هي ملك لجميع الدول العربية وليس بلديهما فقط، لأننا اليوم نشهد ثورة إبداع فني وثقافي، وعلى الإعلام والجمهور العمل على تلاقي الحضارات العربية والإنتاجات والاطلاع على ما ينتجه المغرب العربي من أعمال سينمائية أو تلفزيونية، فهم لديهم باع طويل في الفن ويملكون كبار الممثلين. واليوم أثبتنا أن «آراب كاستينج» حقق نسبة مشاهدة قوية في المغرب العربي وبغض النظر عن الجنسية، وفي النهائي تفوقت الموهبة.
أما قصي خولي فيؤكد: الكل متميزون ووصولهم إلى هنا فوز بحد ذاته. فقد كان من الصعب التقييم والاختيار ولكن هذا لا ينفي وجود مقومات استثنائية عند البعض بتفاصيل أكثر تميزاً. واليوم رأينا أن أهم مواصفات الممثل هي قدرته على التركيز وحسن الأداء. وزوبير وجيهان يملكان المقومات وهذا لا يعني أن المشتركين الآخرين لا يمتلكونها، علا وسارة وسهيلة مبدعات، وأسامة وأحمد وفريد تركوا أثراً واضحاً عند الجمهور العربي وهو ما شاهدناه في التفاوت النسبي في التصويت.

غادة وكارمن
وترى غادة عبدالرازق: أن واجبنا الحقيقي في «آراب كاستينج» هو تنمية المواهب التمثيلية في كافة الوطن العربي كي تثبت وجودها، ونؤكد أن الدراما العربية موجودة على مستوى التلاقي بين المشرق والمغرب العربي، ونجاح مشتركين من المغرب العربي رسالة لضرورة نشر الدراما الجزائرية والمغربية والتونسية عربياً، فنحن عالم تمتزج فيه الثقافات من خليجية ومصرية ولبنانية وسورية وأردنية، ومن الجميل أن تظهر هذه اللحمة إلى العلن وتنتشر. وأبدت غادة سعادتها بما حققه البرنامج من صدى واسع في العالم العربي، ورغم أن المشترك المصري لم يفز إلا أنها تحترم رأي الجمهور وزوبير هو من الأشخاص الهائلين في التمثيل وكان من أقوى المشتركين الذين وصلوا إلى النهائي وهو يستحقها.
وتقول كارمن: أشكر كل من ساهم في إنجاح هذا العمل وكنا حريصين على خلق الجديد في كل أسبوع لإمتاع الناس. موضحة أن المنافسة كانت صعبة وجميع المشتركين وضعوا تحت الضغط. وأقول اليوم لمن فاز ومن لم يفز، هو مشروع نجم وكل منهم غرد في مكانه ووصل إلى النهائي بسبب موهبته وحضوره وشغفه وعزيمته، وهو ما سيجعلهم يستمرون، وسوف أراهم قريباً على الشاشات.

زوبير بلحر: فرصة العمر
يقول الفائز بلقب «آراب كاستينج» الجزائري زوبير بلحر: البرنامج منحني القوة، والنجاح وفرصة العمر. لم أدرس المسرح بل تعلمته في أكاديمية البرنامج، ما وهبني إياه الله من موهبة عززها لي ووضعني بها على الدرب الصحيح. وأشعر بالفخر لنيل اللقب، فالمنافسة كانت قوية بين المشتركين أحمد وفريد وأسامة وجميعهم كانوا يشكلون خطراً على وصولي، لذلك عملت جاهداً على الكاراكتيرات والشخصيات غير العادية. وقدمت جميع اللهجات الشامية والمصرية وقدمتها بطريقة مميزة وبارعة بحسب اللجنة.

مرح وهدايا

كعادتهم في كل حلقة حاول أعضاء اللجنة والمقدمون إضفاء المزيد من المرح والمتعة للمشاهدين، فقام قصي خولي بتقديم فقرة مكان وسام بريدي الذي جلس مكانه مع لجنة التحكيم، كما حاول الجميع المحافظة على اختيار العبارات للتحدث مع أسيل عمران لوجود والديها بين الجمهور في المسرح، وقُدمت الهدايا إلى غادة عبد الرازق وكارمن لبس من قبل الطفل عبد العزيز الذي وجهت كارمن التحية له الأسبوع الفائت، مما شكل اعتراض العنصر الذكوري للجنة التحكيم.

جيهان خليل: حلم تحقق
تقول المغربية جيهان خليل: حصولي على اللقب كأفضل ممثلة موهوبة في العالم العربي حلم راودني منذ صغري، وهذه الخطوة الأولى نحو الاحتراف، وهذا البرنامج العظيم كان سبب شهرتي على مستوى العالم العربي بأسره وهي خطوة رائعة ستفتح لي الأبواب نحو عالم الفن. كما أنني أشكر كل من ساعدني في البرنامج للتحدث بجميع اللهجات المصرية واللبنانية والسورية. وتوضح: عملت في المسرح في عمر 14 عاماً في المغرب لكنني لم أكن نجمة، ومنذ هذه اللحظة ستكون هناك مسؤولية على عاتقي لتقديم الأفضل لجمهور وضع ثقته بي، وأتمنى أن أكون عند حسن ظن الجميع.