عربي ودولي

الاتحاد

أوباما يخاطب آخر العائدين من العراق 14 ديسمبر

متظاهرون عراقيون ينظمون احتجاجاً أمس خارج معسكر أشرف بمحافظة ديالى للمطالبة بتسريع إغلاق المخيم (أ ف ب)

متظاهرون عراقيون ينظمون احتجاجاً أمس خارج معسكر أشرف بمحافظة ديالى للمطالبة بتسريع إغلاق المخيم (أ ف ب)

(بغداد) - جدد الجيش الأميركي تأكيده أمس الالتزام بالجدول الزمني للانسحاب من العراق مشيراً إلى أن ما تبقى من جنوده حالياً يبلغ عددهم 7500 عسكري بينما يجري العمل على تسليم العراقيين آخر 5 قواعد. جاء ذلك، في وقت أعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما سيخاطب في 14 ديسمبر الحالي آخر دفعة من الجنود العائدين من العراق وأسرهم في قاعدة بكارولينا الشمالية ما يعني طي صفحة الحرب نهائياً. في غضون ذلك، أكد المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي أن خروج القوات الأميركية سيطرح تحديات جديدة على الساحة العراقية، بينما اعتبر التحالف الكردستاني أن العراق سيكون “بلا سيادة مالم يتم إخراجه من البند السابع” لميثاق الأمم المتحدة. وبدوره، هدد التيار الصدري باستهداف السفارة الأميركية في حال ظل عدد أعضائها لا يساوي عدد أعضاء السفارة العراقية في واشنطن. ميدانياً، لقي موظف حكومي في إدارة الجنسية وقريب له مصرعهما بانفجار قنبلة مثبتة في سيارة الأول في بلدة قرب المقدادية، بينما قتل مسلحون عضوا في ميليشيا مدعومة من الحكومة العراقية أمام منزله في بعقوبة وأصابوا أحد حراسه.
وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي الجنرال جيفري بيوكانن في حديث لعدد من وسائل الإعلام العراقية إن الولايات المتحدة ملتزمة بالجدول الزمني لانسحاب قواتها من العراق مؤكدا انسحاب 170 ألف جندي حتى الآن. وأضاف بيوكانن أن العدد المتبقي في العراق يبلغ 7500 جندي مشيراً إلى أن القوات الأميركية موجودة حالياً في 5 قواعد فقط ما زالت تنتظر التسليم للسلطات العراقية. وفي واشنطن، أكد البيت الأبيض أن الرئيس أوباما يود التحدث مباشرة في قاعدة فوت براج إلى آخر الجنود العائدين وأسرهم في كل مكان. وأوضح أن خطاب الرئيس سيركز على التضحيات الهائلة والإنجازات الكبيرة التي حققها العسكريون الشجعان الذين خدموا في العراق، كما سيتطرق إلى التزام الإدارة الديمقراطية بوضع حد للحرب في العراق وسحب كافة القوات.
من جهة أخرى، حذر حميد معلة المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي من أن العراق سيشهد تحديات جديدة بعد خروج القوات الأميركية منه، وهذه التحديات يمكن تجاوزها بتكاتف القوى السياسية. وكان نواب حذروا في وقت سابق من استغلال الجماعات الإرهابية للفراغ الذي ستتركه القوات الأميركية بعد انسحابها من العراق لتنفيذ أعمالهم الإجرامية للتشكيك بقدرة القوات العراقية بمسك زمام الأمور. وعبر معلة عن أمله بتعاون الكتل السياسية مع الأجهزة الأمنية لتفويت الفرص على الإرهابيين في تنفيذ أعمالهم الدموية. من جانب آخر، أكد القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان أن العراق دون الخروج من الفصل السابع لا يمتلك سيادة حتى وإن انسحبت جميع القوات الأميركية منه، داعياً رئيس الوزراء نوري المالكي إلى مشاورة الكتل السياسية قبل زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة، وشدد على ضرورة بحث الخروج من البند السابع.
وقال عثمان إن “زيارة المالكي إلى الولايات المتحدة تعد طبيعية لبحث المرحلة الجديدة بعد الانسحاب الأميركي ليكون هناك تطبيق لاتفاقية الإطار الاستراتيجي بين الجانبين”، داعياً المالكي إلى أن يشاور جميع الكتل السياسية قبل الذهاب إلى واشنطن. وأضاف عثمان أن مجيء المالكي إلى البرلمان قبل العطلة ضروري لبحث الملف الأمني في البلاد وزيارته المرتقبة إلى واشنطن، مؤكداً أهمية أن “يكون الوفد المرافق لرئيس الوزراء إلى واشنطن من جميع الكتل السياسية لتكون الزيارة شاملة لكل الحكومة ولا تقتصر على ائتلاف دولة القانون”. واعتبر القيادي الكردي المستقل أن “اقتصار وفد الزيارة على ائتلاف دولة القانون سيولد اعتراضات من كتل أخرى، تدخلنا في دوامة جديدة من السجالات السياسية، كما هو الحال في موضوع الحصانة”، مشدداً على ضرورة “الشفافية والعلنية وعدم عقد أي اتفاقات سرية أو وراء الكواليس أو بعيداً عن التشاور”. وأشار عثمان إلى أن رئيس الوزراء سيبحث المرحلة الجديدة التي ستشهد البدء بمشاريع اقتصادية كبيرة، لافتاً إلى أن “الأميركيين أعلنوا أنهم سيصرفون 6 مليارات دولار خلال 2012 في مشاريع اقتصادية واجتماعية ودبلوماسية وصحية وأخرى تخص البيئة والتعليم بالعراق. وشدد عثمان على أن الانسحاب الأميركي وحده لا يؤدي إلى السيادة بل هو خطوة على طريق السيادة، مؤكداً أن الأميركيين يتعهدون منذ سنوات بالعمل على خروج العراق من الفصل السابع إلا أنهم لا يوفون بوعودهم.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يعتذر لإيطاليا عن تأخر رد فعله على كورونا