الإمارات

الاتحاد

ضبط 110 كجم مخدرات و11 ألفاً و361 قرصاً مخدراً في الفجيرة

مخدرات مضبوطة في إحدى القضايا بالفجيرة (أرشيفية)

مخدرات مضبوطة في إحدى القضايا بالفجيرة (أرشيفية)

(الفجيرة) - ضبطت إدارة مكافحة المخدرات في القيادة العامة لشرطة الفجيره 53 قضية مخدرات خلال العامين 2009 - 2010، ارتكبها 99 متهماً، ووصلت كمية المخدرات المضبوطة فيها إلى 110 كيلوجرامات و11 ألفاً و361 قرصاً مخدراً، في حين بلغ عدد القضايا التي تم ضبطها خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري 15 قضية مخدرات، متهم فيها 22 شخصاً من جنسيات مختلفة.
وأظهر التقرير ضبط 26 قضية في 2010 وبلغ عدد المتهمين فيها قرابة 39 متهماً، بينهم 22 مواطناً و6 عمانيين ومصريان وعراقي، وتصل كمية المخدرات المضبوطة إلى 91 كيلو جراماً و946 جراماً، منها 87 كيلو جراماً من الحشيش، و4 كيلو جرامات هيروين، و9,4 جرام من الأفيون، إضافة إلى 151 قرصاً مخدراً.
وتشير إحصائيات عام 2010 إلى أن الجرائم التي تم ضبطها كانت عبارة عن 17 قضية بدبا الفجيرة و9 قضايا بمدينة الفجيرة وضواحيها.
وأكدت الإحصائيات الشرطية نجاح رجال العمليات الشرطية في القيادة العامة لشرطة الفجيرة في ضبط كميات كبيرة من الحبوب المخدرة خلال عام 2009، حيث تم ضبط 11 ألفاً و210 أقراص مخدرة وقرابة 19 كيلو جراماً و116 جراماً من المخدرات بمختلف أنواعها في 27 قضية مخدرات، متهم فيها 60 شخصاً، بينهم 24 مواطناً أغلبهم من الشباب، إضافة إلى 18 إيرانياً و8 باكستانيين وعماني و6 أوزباكستان وأزبيجاني.
وسجل مركز شرطة دبا 19 قضية، تم ضبطها بالتعاون مع العمليات الشرطية، بينما تم ضبط 7 قضايا في مدينة الفجيرة وضواحيها، وقضية واحدة في مسافي.
وقال العميد محمد أحمد بن غانم الكعبي القائد العام لشرطة الفجيرة، إن إدارته تعمل جاهدة من أجل القضاء على عملية تعاطي الشباب من سن 15 إلى 25 سنة المؤثرات العقلية المتمثلة في الحبوب، مؤكداً أنها لم تصل إلى درجة الانتشار أو حد الظاهرة واسعة الانتشار.
وأضاف القائد العام لشرطة الفجيرة، أن عدد الأشخاص الذين خضعوا للفحص الدوري بهدف العلاج بلغ عام 2009 ما يقارب 10 حالات، شفي 99% منهم، ويعيشون حياه عادية، وفي عام 2010 وصل عدد الخاضعين للعلاج إلى 12 شخصاً شفي معظمهم.
ولفت العميد بن غانم إلى أن القيادة العامة لشرطة الفجيرة لديها مخطط قوي تقوم بتنفيذه منذ فترة لضرب كل من تسول له نفسه ترويج مثل هذه الحبوب المخدرة بين الشباب من غير الوصفات الطبية المعروفة وبطريقة مقننة جداً لا تضر بصحة الشباب من المواطنين والمقيمين.
وتابع أن إدارة العمليات الشرطية في القيادة العامة لشرطة الفجيرة قدمت 22 محاضرة توعوية استفاد منها 1700 شخص من مؤسسات اتحادية ومحلية في الفجيرة تهدف إلى توعيتهم بمخاطر المخدرات، وفي عام 2009 تم تنظيم 15 محاضرة استفاد منها 1400 شخص.
وأشار إلى أن شرطة الفجيرة تتعاون مع الجهات الأخرى المحلية والاتحادية مثل المنطقة الطبية لإقامة العديد من المعارض التوعوية. وأكد أن القيادة العامة لشرطة الفجيرة تضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه السير في هذا الطريق وتعريض حياة ومقدرات شباب الدولة للخطر .
من جانبه، أكد عدنان المطروشي رئيس قسم الرقابة الدوائية والتراخيص الصيدلانية في منطقة الفجيرة الطبية، أن هناك رقابة مستمرة ومكثفة على جميع صيدليات الفجيرة من خلال زيارات شبه يومية نقوم بها، حيث تقوم الصيدلية بأخذ صورة من الهوية والوصفة الطبية من الشخص، ثم رقم الهاتف، ويتم توقيعه على الوصفة قبل إعطائه أي حبوب، ونحن بدورنا نراقب مثل هذه الوصفات الطبية بدقة شديدة .
وقال يتم تقديم الأقراص المخدرة وفق وصفات طبية من صيدلية المستشفى بجرعات غاية في الدقة يحددها الطبيب كعلاج تدريجي.
ولفت المطروشي إلى أن هناك أنواعاً عديدة من الحبوب المخدرة المعروفة، مثل الترامادول الاكتفيد والرونوفيد، وتم مؤخراً إضافة نوعين جديدين، هما الميركا ولبراكس باعتبارهما من الأدوية المحظور بيعها إلا بوصفة طبية من الطبيب.
وقالت موزة مسعود رئيس جمعية الحقوقيين فرع الفجيرة: في الوقت الحالي هناك تقريباً ما يزيد على 70% من قضايا المخدرات التي تنظرها المحكمة، من ضمنها قضايا خاصة بالحبوب المؤثرة بالعقل، والتي تصل إلى درجة الإدمان وإتلاف خلايا العقل لدى الشباب على الرغم من الجهود الشرطية والقضائية الكبيرة التي تعمل على ردع تلك الظاهرة.
وأضافت مسعود: كنا في السابق نتعامل بشكل كبير مع قضايا الحشيش والأفيون والهيروين وهي بالطبع موجودة حتى الآن بكثرة، ولكن قضايا المؤثرات العقلية بدأت تحتل المرتبة الأولى من بين جميع القضايا.
وطالبت رئيس جمعية الحقوقيين فرع الفجيرة بضرورة مساءلة ومشاركة صاحب ترخيص الصيدلية أو الصيدلي نفسه الذي يقوم ببيع الأدوية في حال ثبوت ذلك كطرف ثان متهم مع المتهم الأول حتى يتم ردع جميع الصيدليات المتعاونة مع هؤلاء الشباب المغيب، والذي يلجأ إلى مثل هذا المخدرات نتيجة الفراغ الذي يعانيه.
وطالبت فاطمة علي جاسم بتشديد الرقابة على جميع العيادات، وفي حال ثبوت تورط صيدلية في دفع الشباب لتناول تلك الحبوب وتخريب عقولهم، فعلى الشرطة والمنطقة الطبية وقف التعامل معها وإلغاء ترخيصها وتقديم صاحب الترخيص والصيادلة التي يعملون بها إلى محاكمة عاجلة لردع المخالفين.
وأكدت من خلال القضايا التي رأتها وتابعتها في مراحل التحقيق، أن السبب دائماً يكون كما يقول الشباب إنهم مكتئبون.
ولفتت فاطمة علي إلى أن هناك تلاعباً كبيراً وواضحاً تفسره كمية القضايا التي تضبطها القيادة العامة لشرطة الفجيرة، ممثلة في إدارة مكافحة المخدرات، والتي تشهدها نيابات الفجيرة وأروقة محاكمها خلال العامين الأخيرين، وهذا التلاعب يحدث بين الصيدليات والشباب الذين يقومون بتقديم وصفات طبية وهمية أو يحصلون على تلك الحبوب من الصيدليات بكميات كبيرة مقابل المال ويتم تعاطيها وتوزيعها على الشباب الآخرين للأسف الشديد.
وقالت مريم محمد سعيد الحنطوبي عضو جمعية الحقوقيين بالفجيرة: قانون العقوبات لم يتوان في ردع المتورطين في مثل هذه القضايا، بل حدد أقصى العقوبات، والمشكلة ليست في القانون، بل في غياب التوعية المجتمعية وفي مدارسنا وغياب الصلة الوثيقة بين البيت والمدرسة.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد والرئيس الإندونيسي يبحثان جهود مواجهة «كورونا»