الاتحاد

عربي ودولي

أردوجان: «لا أحد فوق القانون» في تركيا

أردوجان (يسار) ونائبه بولنت أريج يستمعان لكلمة وزير الداخلية التركي بشير أتلاي

أردوجان (يسار) ونائبه بولنت أريج يستمعان لكلمة وزير الداخلية التركي بشير أتلاي

في تحذير ضمني للجيش التركي، أقوى أعمدة “النظام العلماني” في تركيا، أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان أمس أنه “لا أحد فوق القانون” في قضية “مؤامرة الانقلاب” للإطاحة بحكومته “ذات الاتجاه الإسلامي”. وفي سياق ذلك تم اعتقال 29 عسكرياً بينهم قائد إقليمي وضباط كبار غداة الإفراج عن 3 مشتبه بهم بارزين.
ورفض أردوجان استثناء أي متورط في المؤامرة المفترضة من العقاب في هذه القضية التي أثارت أزمة خطرة في تركيا. وقال في كلمة ألقاها خلال اجتماع لمسؤولي “حزب العدالة والتنمية” الحاكم بزعامته في العاصمة أنقرة “على الذين يعدون مخططات في الخفاء لسحق إرادة الشعب أن يدركوا أنهم ابتداء من الآن سيواجهون العدالة. فلا أحد فوق القانون ولا يمكن لأحد الإفلات من العقاب”.
كما رفض اتهامات المعارضة التركية لحزبه بأنه يزداد تسلطا ويحاول ضرب مصداقية الجيش. وقال “ما يجري اليوم هو عملية تطبيع للأوضاع. اننا نحرز تقدما باعتبارنا ديمقراطية متطورة”. وأوضح أردوجان “نعم، هذه العملية مؤلمة، لكنها في مصلحة شعبنا البالغ عدده 72 مليون نسمة ويجب ألا تساور الشكوك والمخاوف أيا كان”. وتابع “إن الاتجاه الذي تسلكه تركيا واضح. وتركيا تحرز تقدماً نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي”.
وفيما نفى القائد المفترض للمؤامرة الجنرال جيتين دوجان وجود أي مؤامرة، أمرت محكمة تركية بحبس 11 مشتبهاً به على ذمة التحقيق. كما اعتقلت السلطات خلال حملات أمنية في 13 محافظة تركية 18 عسكرياً، بينهم متقاعدان، وضعوا قيد الحبس الاحتياطي بعدما استجوبتهم النيابة العامة وأبقي عقيد مطلق السراح لأسباب صحية. وبذلك يرتفع عدد المشتبه بهم إلى 49 عسكرياً. وبين الموقوفين الجدد قائد القوات شبه العسكرية في محافظة قونيا وأميرالان في القوات البحرية وجنرال متقاعد.
وتم مساء أمس الأول انه تم الإفراج عن القائدين السابقين لسلاحي البحرية والطيران في تركيا الأميرال أوزدن أورنيك والجنرال إبراهيم فيرتينا ونائب سابق لرئيس أركان الجيش التركي بناء على أمر من النيابة العامة بعد استجوابهم.وقالت وكالة أنباء الأناضول الحكومية إن نائب المدعي العام توران كولاكادي صرح بأنه من المعتقد أن أولئك القادة السابقين. الذين استجوبوا للمرة الأولى في التحقيق أواخر العام الماضي، لم يهربوا أو يتدخلوا في التحقيق على الأرجح.
وقد تعهد الرئيس التركي عبدالله جول ورئيس الوزراء أردوجان ورئيس هيئة أركان الجيش الجنرال ايلكر باشبوج بالتوصل إلى حل للأزمة في اطار القوانين والدستور. لكن محللين سياسيين رأوا أن التوتر بين الجيش والحكومة ما زال قائما وان وجدت النية في التهدئة. وقال الأستاذ بجامعة بيلجي في اسطنبول سولي أوزيل “تم تجاوز الازمة في الوقت الحالي,، لكن بما ان المشكلة من صلب النظام، يمكن انبثاق ازمة اخرى لسبب آخر”. وأضاف “ ما يحصل يشكل إعادة تعريف لدور الجيش”.

اقرأ أيضا

مصطفى بكري: "الإخوان" اختطفوا الثورة والدولة في مصر