الاتحاد

البذرة الأولى للتميز

إن النجاح والوصول للهدف شعور رائع وغال وجميل، وإذا ما سعينا لتحقيق هذا النجاح فإنني أعتقد أن هناك الأروع والأغلى والأجمل· وهو التميز والصدارة والتفرد عن الآخرين·
فالتميز مفهوم يتجاوز كل المعاني والمفردات التي وردت في القواميس اللغوية العربية منها والأجنبية ولكن أصدق ما يقال في هذه الكلمة إن ''التميز'' كلمة تعبر عن القدرات والطاقات اللامحدودة للإنسان إبداعاً وتعلُّماً، ولقد كانت ومازالت التربية والتعليم متمثلة في مؤسساتها التعليمية مُعادلاً معيارياً لمفهوم التميز، باعتبار أن التربية تُعنى بالتوازن والأخلاق والحكمة، فيما يُعنى التعليم بالمعرفة والمعلومات والثقافة، وكأن الطرفين يشكلان طريقاً ذا اتجاه واحد، مداه الزمن المفتوح للتعليم، والقيم المتناغمة مع مفاهيم المعرفة وضرورياتها·
أكثر من رائع أن يكون الإنسان متميزاً، فالتميز هو أبرز سمات التقدم والتحضر، فهو يدفع دائما للأمام، يبني ويشيد، يصنع القمم، وهذا لا يتحقق إلا بعدة أشياء· من أهمها وأبرزها: طاعة الله عز وجل فيما يتميز به الإنسان والإخلاص والصدق في مجال التميز، خدمة لنفسي ولمجتمعي ولوطني الذي مهد لي هذا التميز·
ويلي ذلك الاجتهاد في العلم والعمل· وباعتقادي أن هذه الصفات مرتبطة ببعضها تمام الارتباط·· فإذا أطعنا الله تعالى فسنفعل كل ما من شأنه أن يميزنا بمصداقية·
وإذا تكلمنا عن النجاح والتميز، فلا بد أن نتكلم عن أمر مهم ألا وهو إرجاع الفضل لأهلة في هذا التميز، فالطالب يرجع فضل تميزه لله تعالى الذي من عليه بهذا الفضل، ثم لمعلميه ووالديه، وللمؤسسة التعليمية التي ينتمي إليها ولأسرته، فضلا عن الإدارة المدرسية التي تعد الجنود المجهولين الذين شكلوا التميز بدءاً بمن يقف عند بوابتها مروراً بالإداريين والطلاب وأولياء الأمور، ولا ننسى من كان لهم البصمة الأولى في التميز وهم المعلمون الأوائل المخلصون الذين كان لهم السبق في غرس البذرة الأولى لهذا التميز، وهم اليوم يزرعون التميز في مواقع أخرى· وكل عام والجميع متميزون·
هدى جمعة الحوسني
موجهة تربوية بمنطقة أبوظبي التعليمية

اقرأ أيضا