الإمارات

الاتحاد

استمرار حملات مكافحة حشرة الدوباس بمزارع النخيل في رأس الخيمة

أشجار نخيل مصابة بحشرة الدوباس (الاتحاد)

أشجار نخيل مصابة بحشرة الدوباس (الاتحاد)

(رأس الخيمة) - قال مصدر بوزارة البيئة والمياه إن حملة مكافحة حشرة الدوباس التي بدأت الأسبوع الماضي في المنطقة الشمالية برأس الخيمة، وشملت 90 مزرعة في منطقة شعم، ستستمر خلال الأسابيع المقبلة لتشمل المناطق الأخرى في الحمرانية وخت، وغيرها من المناطق التي تتركز فيها مزارع النخيل.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، أن الوزارة تنفذ هذه الحملات على مستوى الدولة، بالتنسيق مع إدارات المناطق، إلى جانب حملات أخرى لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، فيما أكد مزارعون في رأس الخيمة أنهم لم يتم إبلاغهم من جانب المنطقة الشمالية بوزارة البيئة والمياه بمواعيد هذه الحملات، وأن العديد منهم بدأ الأسبوع الماضي عمليات رش المزارع على نفقته الخاصة.
وقال عبد الله خلفان الشريقي رئيس مجلس إدارة جمعية رأس الخيمة التعاونية الزراعية إن مزارعي الإمارة وأعضاء الجمعية لم يتم إبلاغهم بهذه الحملات، رغم أن الجمعية تضم في عضويتها 100 من أكبر المزارعين وأصحاب المزارع.
وأضاف: «لا ندري إن كانت الوزارة ستستكمل خطط المكافحة في المرحلة المقبلة أم لا، خصوصاً بعد إغلاق مركز أبحاث الحمرانية المتخصص في أبحاث مكافحة سوسة النخيل الحمراء».
وأشار الشريقي إلى أن حشرة الدوباس تنتقل من مزرعة إلى أخرى خلال هذا الوقت من العام ما يستوجب رش جميع المزارع، سواء كانت مصابة أو غير مصابة. وقال: «في السابق كانت عمليات الرش والمكافحة تتم بالتنسيق بين المزارعين والمسؤولين في المنطقة الشمالية، لكن السنوات القليلة الماضية شهدت تغيراً في سياسات وزارة البيئة والمياه تمثلت في تراجع الدعم المادي والفني، ما أسهم في زيادة الأعباء على المزارعين.
وقال المزارع محمد علي من منطقة شمل إن العديد من المزارعين لا ينتظرون بدء حملات الوزارة، حيث تتم العملية بشكل فردي طبقاً لحالة كل مزرعة، وأن عمليات مكافحة حشرة الدوباس لا تقتصر فقط على الرش لكنها تشمل إزالة وتخفيف أعداد الخوص والأوراق والسماح لأشعة الشمس بالتخلل بين سعف النخيل وتهيئة الظروف التي تساعد على قتل البيوض في طوره الكامن.
وقال علي المنصوري عضو مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية برأس الخيمة إن عمليات الرش التي تمت الأسبوع الماضي شملت كل المزارع في منطقة ضاية شمال الإمارة، حيث أشرف مهندسون وخبراء إرشاد على الحملة التي تمت في ظروف مناخية مناسبة.
وأضاف: هناك برنامج وطني لمكافحة سوسة النخيل تقوم عليه الوزارة وكل هذه الخدمات تقدم مجاناً، ما يؤكد استمرار الدعم الذي تقدمه وزارة البيئة والمياه للمزارعين. وتابع: «إذا كانت طريقة تقديم الدعم قد تغيرت خلال السنوات الماضية فليس معنى ذلك أن الوزارة التي تقدم الأسمدة المدعومة وغيرها من الخدمات قد تراجعت، مشيراً إلى وجود دعم فني ومادي، وتشجيع للكل على ابتداع الأساليب الحديثة في الزراعة مثل الزراعة الهيدروكربونية «الزراعة دون تربة» وكذلك الزراعة المحمية.
وقال سيف المزروعي إن إعلان وزارة البيئة والمياه عن بدء حملات مكافحة حشرة الدوباس في المناطق الشمالية يؤكد وصولها إلى المناطق الجنوبية خلال الأسابيع المقبلة. وأشار إلى أن ما تعانيه مزارع النخيل في رأس الخيمة يتطلب مزيداً من الجهود، حيث تراجعت أعداد المزارع خلال السنوات الماضية بصورة كبيرة نتيجة لملوحة التربة ونقص المياه والأمراض التي قضت على عشرات المزارع.

اقرأ أيضا