الإمارات

الاتحاد

إطلاق مشروع بيئي زراعي لإحياء التربة الرملية ومدها بالمادة العضوية في دبي خلال العام 2012

(دبي) - تدرس بلدية دبي حالياً إطلاق مشروع بيئي زراعي جديد، هدفه الاستفادة من الكميات الكبيرة الفائضة من الصرف الصحي والحمأة في الإمارة، عبر تجفيفها وتحويلها إلى سماد عضوي من شأنه إغناء الأراضي الرملية الفقيرة التي تتسم بها الإمارات ومنطقة الخليج بشكل عام، ومدّها بالمادة العضوية الضرورية للنبات طوال مراحل النمو، وذلك وفقاً للمهندس طالب جلفار مدير إدارة الصرف الصحي والري في بلدية دبي.
وأشار جلفار إلى أن الكميات الفائضة من الحمأة تتراوح بين 3600 و4800 طن سنوياً بواقع 300 أو400 طن شهرياً، موضحاً أن المشروع يتضمن إنشاء عدد من البيوت الزجاجية التي تعمل على الطاقة الشمسية في الأراضي الصحراوية، يتم فيها تفريغ دوري لكميات من الحمأة بحسب القدرة الاستيعابية المرصودة لتلك البيوت، حيث سيتم تجفيف الحمأة واستخدامها للأغراض الزراعية أو تصديرها.
والحمأة هي المادة العضوية الصلبة التي تتكون أسفل برك التنقية أثناء عملية تنقية مياه الصرف الصحي، والكائنات الحيوية الصغيرة التي أدت إلى تحلل المواد العضوية الموجودة في مياه الصرف الصحي. وتنقسم الحمأة إلى مستويين (أ وب) بحسب مستوى تنقية الحمأة وعلاجها من الجراثيم والمعادن الثقيلة.
ولفت جلفار إلى أن الإدارة قد قامت بجولة مؤخراً في منطقة الغولدن هورن في تركيا للاطلاع على تجربتهم في تجفيف الحمأة، وإمكانية تطبيق تلك التقنية في دبي. وستقوم الإدارة بتقصي أسعار تنفيذ هذا المبادرة في الإمارة، على أن تطرح بلدية دبي في العام المقبل 2012 المشروع للمناقصة.
ويعتبر التسميد العضوي بحسب وزارة البيئة والمياه، الحجر الأساس لرفع القيمة الإنتاجية للأراضي الزراعية والإقلال من التلوث البيئي الناتج من الإسراف في استخدام الأسمدة المعدنية أو الكيميائية، ولذا فإن إعادة تدوير المخلفات العضوية أحد العوامل المهمة التي تؤدي إلى توفير كميات من الأسمدة العضوية التي تفي باحتياجات الأراضي الزراعية.
وتعتبر المادة العضوية التي تتضمنها الحماة ذات تأثير غير مباشر على الخواص الطبيعية والكيميائية والحيوية للتربة، فهي المسؤولة عن خصوبة التربة وإمداد النبات بالعناصر الغذائية الناتجة عن المركبات العضوية أثناء تحللها وإمداد الكائنات الدقيقة بالطاقة وعناصر بناء أجسامها. كما أنها مسؤولة عن ثبات التجمعات الأرضية، وعن حوالي 50% من السعة التبادلية الكاتيونية للأراضي، إلى جانب تأثيرها على حموضة التربة وقدرتها التنظيمية.
وتسهم المادة العضوية في زيادة النشاط البيولوجي داخل منطقة انتشار الجذور لاحتوائها على بعض الميكروبات المفيدة والمنشطة للعمليات الحيوية، فضلاً على أنها تعتبر أحد المحسنات الطبيعية التي تقوم بدور مهم وفعال في تحسين الخواص الطبيعية.
وقالت وزارة البيئة إن الاهتمام بالتسميد العضوي يعتبر من الأمور المهمة في الزراعة الحديثة، لا سيما في الأراضي الرملية الفقيرة في احتوائها على المادة العضوية، حيث تعتبر الميزان الغذائي لسد المتطلبات الأساسية من العناصر الغذائية للنبات طوال مراحل النمو، فضلاً عن أنها تقلل من الاحتياجات المكثفة من التسميد المعدني والتي يصل أقصى معدل استفادة منها نحو 60%.
ولفتت إلى أنه قد يلجأ بعض المزارعين في استخدام مخلفات الصرف الصحي الصلب وكذلك مخلفات المدن، وكلاهما يحتوي على عناصر ثقيلة قد تتراكم بالتربة وتؤدي إلى الإضرار بالتربة والنبات والحيوان.
من جهة ثانية، زار وفد رفيع المستوى من إدارة نادي دبي للجولف إدارة شبكة الصرف الصحي والري لبلدية دبي بهدف تقديم الشكر لإدارة شبكة الصرف الصحي والري، لدورها المحوري في مواجهة حالة طارئة كادت أن تسبب تلفاً في أجزاء واسعة من ملاعب الجولف في النادي.
وقد عبر كريستوفر ماي المدير العام للنادي عن امتنانه لسهولة الحصول على المياه المعالجة ذات الجودة العالية لري المسطحات الخضراء، بدلاً من استهلاك المياه العذبة، ما له أثر كبير في البصمة البيئة الخضراء لنادي الجولف.
وكانت منظومة تصريف مياه السطح المالحة من بحيرات النادي التسع، قد تعرضت لعطل رئيسي غير قابل للإصلاح، واتضح لإدارة النادي أن تنفيذ الحلول البديلة سيستغرق أشهراً ما سيتلف مساحات واسعة من المسطحات الخضراء نتيجة ارتفاع منسوب المياه المالحة فيها.
وبعد التواصل مع إدارة شبكة الصرف الصحي والري، قدمت الأخيرة حلاً ابتكارياً مؤقتاً تم تنفيذه وتشغيله خلال يومين فقط وبالتالي تحقيق السيطرة على مستوى المياه المالحة وعودة المسطحات الخضراء لطبيعتها.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد والرئيس الإندونيسي يبحثان جهود مواجهة «كورونا»