الاتحاد

اللبنة الأساسية لبناء الشخصية

شخصيات كثيرة ربما تمر في حياتنا كنسمات الهواء، تمر للحظات فقط وترحل بلا عودة، والبعض الآخر ربما تربطك بها علاقات اجتماعية أو مهنية تفرض عليك الاحتكاك الدائم معها·
يولد الإنسان وهو لا يفقه شيئاً في هذه الحياة ومع مرور الوقت تبدأ الأسرة بوضع اللبنة الأساسية من المبادئ والقيم لبناء شخصيته متأثرة بالمحيط الخارجي لها ،ومما لاشك فيه أننا نختلف نحن البشر في شخصياتنا وطريقة بنائها ولكن تبقى الأصول ثابتة من المبادئ والقيم التي يتحلى بها الفرد السوي والتي يجب ألا نغفل عنها مهما اختلفنا وعلى مر العصور ·
قد تجد في إحدى الجلسات أحداً قد أخل بالأصول الثابتة، قد يرتدي البعض قناع النفاق، وقد ترى آخر يرى الحياة بمنظور ''الأنا'' ،لتصدم بهذه الشخصيات· وفي جميع الأحوال فإن تقييمك لهؤلاء الاشخاص سيجعلك تفكر في اللبنة الأساسية التي أخلت بالبناء والتي رسمت ذلك الطريق لتلك الشخصيات المختلفة·
بناء شخصية الأبناء يعد أمرا ضروريا يجب أن لا تغفل الأسرة عنه وإنما عليها أن تتحمل مسؤولية بنائه، ربما تكتفي بوضع اللبنة الأساسية والتي تعتبر الأهم في حين تترك عملية إكمال البناء لمؤسسات أخرى مثل المدرسة التي تتولى جزءاً من غرس المفاهيم الأخلاقية فهي مكان للتربية قبل أن تكون مكاناً للتعليم ·
بعد اكتمال عملية بناء الشخصية للإنسان يبدأ بتطبيق ما تعلمه من المحيط الخارجي في تعامله مع الآخرين،فعندئذ إذا أردنا أن نحكم على أي شخص فننظر أولاً إلى اللبنة الأساسية التي تربى عليها، ومن خلالها سنستطيع تصنيف الشخصيات وإظهار الخلل فيها ومن ثم معالجتها إن أمكن·
الشخصية هي التي تجعلك تظهر اهتمامك لأحد دون الآخر فإذا أحسن الإنسان بناء شخصيته وترويضها باتباع السلوك السوي سيكون محل احترام وتقدير من قبل الكثيرين، فلنبني شخصياتنا بطريقة سليمة ليظل بنياننا ثابتا أمام من نعرف ومن لا نعرف ·
فاطمة المقبالي

اقرأ أيضا