الإمارات

الاتحاد

حمدان بن راشد يدعو لوضع «بروتوكول» طبي لأمراض الكلى

مشاركون في فعاليات المؤتمر (تصوير حسن الرئيسي)

مشاركون في فعاليات المؤتمر (تصوير حسن الرئيسي)

(دبي)- دعا سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية رئيس هيئة صحة دبي، إلى وضع دستور طبي يحمل اسم «بروتوكول دبي الطبي لأمراض الكلى» يتضمن توثيق كافة الأبحاث والتجارب والتقنيات الطبية الحديثة في معالجة مرضى الكلى.
وأكد سموه مساء أمس في كلمة له في افتتاح فعاليات المؤتمر الطبي الخامس لأمراض الكلى، أن هذا البروتوكول سيكون بمثابة رسالة الأمل التي سنحملها معا للمصابين بهذا المرض في العالم أجمع ممن يتطلعون إلى رفع المعاناة عنهم.
وقال سموه في الكلمة التي ألقاه نيابة عنه قاضي المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي، «استطاعت دولة الإمارات خلال السنوات الماضية أن تحقق نقلات نوعية على صعيد تشخيص أمراض الكلى وعلاجها بوسائل وتقنيات متطورة».
التطور الصحي
وأكد أنه كان لتوجيهات الحكومة الرشيدة الفضل الأكبر في دفع مسيرة القطاع الصحي نحو آفاق رحبة. وأشار سموه ، إلى تطور القطاع الصحي بالدولة ومواكبة المستجدات في علوم الطب المختلفة ومنها علم أمراض الكلى وجراحتها.
وقال إن «الدولة أصبحت تتبوأ مكانة رفيعة في هذا المجال وذلك من خلال إطلاقها ورعايتها لبرنامج زراعة الكلى في العديد من مستشفياتها، وتدريب طواقمها الطبية في المعاهد والجامعات والمستشفيات العالمية».
ولفت إلى تحمل أجهزة الدولة الحكومية ممثلة بوزارة الصحة وهيئة الصحة بدبي القسط الأكبر في رعاية مرضى الفشل الكلوي، حيث يعالج في مستشفياتها الكثير من مرضى الفشل الكلوي وإجراء الجراحات المتعلقة بأمراض الكلى وزراعتها.
زراعة الكلى
وكان افتتح مساء أمس الجمعة، قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي ونائب رئيس مجلس أمناء جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية، فعاليات المؤتمر الطبي الخامس لمتابعة تطور أمراض الكلى.
وتستمر فعاليات المؤتمر حتى يوم الاثنين المقبل بفندق إنتركونتيننتال بدبي فيستفال سيتي، بتنظيم من شعبة أمراض الكلى التابعة لجمعية الإمارات الطبية بالتعاون مع الجمعية العالمية لأمراض الكلى وكل من الجمعية العربية لأمراض وزراعة الكلى والجمعية السعودية لأمراض الكلى وبدعم من هيئة الصحة بدبي وجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية.
ويضم المؤتمر 15 متحدثا دوليا و20 متحدثا إقليميا ومحليا وبلغ عدد التسجيل لهذا المؤتمر حوالي 600 مشارك من أكثر من 34 دولة مختلفة.
وقال سمو الشيخ حمدان بن راشد، إن «اختيار مدينة دبي مقرا دائما لإقامة هذا المؤتمر من قبل الجمعية العالمية لأمراض الكلى للمرة الخامسة على التوالي لهو محل اعتزازنا وترحيبنا، وتأكيدا منكم على المكانة التي وصلت إليها دولتنا الحبيبة».
وأشار إلى حرص القيادة على النهوض بدولة الإمارات العربية المتحدة في كافة القطاعات، ومن بينها قطاع الرعاية الصحية، وتوفيرها بأرقى المستويات العالمية، وذلك من خلال تأكيدهم على تطوير وتنمية كافة مكونات هذا القطاع.
جهود الدولة
وتطرق إلى جهود الدولة في الجانب البشري المرتبط بتوفير الكوادر الطبية المؤهلة، وإقامة البنية التحتية الصحية من خلال إنشاء المستشفيات والمراكز البحثية، و كذلك الجانب التقني المتعلق باستخدام آخر ما توصل إليه العلم من أجهزة ومعدات حديثة ومتطورة. بالإضافة إلى الجانب التعليمي المتمثل في إنشاء الجامعات ومراكز الأبحاث، وعقد المؤتمرات والندوات.
وشدد سموه، على أن أمراض الكلى بكافة أنواعها وأشكالها أصبحت في عصرنا هذا تعكس مدى معاناة الإنسان الذي يصارع آثارها الطويلة، وتقضي على حياة الكثيرين وتعرض أسرهم ومجتمعاتهم لأعباء متعددة.
وقال سموه، « لذا كان حرصنا في دولة الإمارات على تسخير كافة الإمكانات المادية لدعم الجهود التي تهدف إلى تخفيف هذه المعاناة وإيجاد الحلول المناسبة لمساعدة مرضى الكلى والتخفيف من آلامهم وابتكار العلاج المناسب الذي يضمن الشفاء العاجل لهم.
وذكر سموه، أن استضافة دبي لهذا المؤتمر يعكس التزامنا في الحفاظ على معايير أكاديمية عالية الجودة لمرضى الكلى ومساهمة كبيرة في تحقيق التواصل بين أطباء الكلى في الوطن العربي والعالم.
مناقشات مهمة
من جهتها، قالت الدكتورة منى الرخيمي، رئيسة المؤتمر ورئيسة شعبة أمراض الكلى التابعة لجمعية الإمارات الطبية، إن «مرض السكري هو من أهم أسباب الفشل الكلوي في الدول النامية والمتقدمة على السواء، وذلك حتى تعم الفائدة على الجميع».
وأضافت، إن المؤتمر يغطي العديد من المواضيع، فقد بدأنا بدورتين مميزتين واحدة في علم الأمراض والأخرى في دور طبيب الكلى في كل ماله علاقة بالتدخل الجراحي البسيط لتحضير المصابين بالداء الكلوي المزمن لعملية «الديلزه» الدموية أو التي تتم عن طريق البطن».
بدوره، تحدث جون فيهالي رئيس الجمعية الدولية لأمراض الكلى، عن طبيعة عمل الجمعية العالمية لطب الكلى، فهي التي يقع على عاتقها مهمة تحقيق التقدم في تشخيص الأمراض والمعالجة والوقاية من أمراض الكلى في العالم- سواء في الدول المتطورة أو الدول النامية.
وأشار إلى انه على مدى العقد الأخير بدأت معالجة الأشخاص المصابين بأمراض الكلى وتطورت أساليب العلاج في أماكن عديدة من العالم.
ورشة توعية
إلى ذلك، ذكر دكتور ويليام كوسر رئيس هيئة تطور خدمات الكلى في العالم، انه سيشهد يوم الاثنين المقبل لأول مرة على الإطلاق في منطقة الشرق الأوسط انعقاد ورشة توعية عالمية- إقليمية للجمعية العالمية لأمراض الكلى.
وتستعرض الورشة جميع برامج التوعية للجمعية العالمية لأمراض الكلى التي قد تفيد هذه المنطقة، ويمكن للجميع حضورها.
وقال كوسر، « سوف تساعدنا هذه الورشة على فهم الاحتياجات والمتطلبات في الدول النامية بهذه المنطقة بشكل أفضل، كما يمكنكم أيضاً فهم ما يمكن للجمعية العالمية لأمراض الكلى عرضه وتقديمه بشكل أفضل لهذه المنطقة غير خدمات دعم ومساندة دورات التعليم الطبي المستمر».
وأشار إلى أن مؤتمر تطور امرض الكلى، يتميز هذا العام بتوفير فرصة أخرى لجمعية العالمية لأمراض الكلى حتى يتسنى لها تقديم شيئاً ما غير دورات ومحاضرات التعليم الطبي المستمر (CME) يعود بالنفع على هذه المنطقة.




مناقشة ارتباط أمرض الكلى بالسكري

يناقش المؤتمر اليوم السبت أمراض الكلى المصاحبة لمرض السكري ومتابعة عمليات الديلزة المختلفة ومدى فعاليتها في الاستعاضة عن عمل الكلى، وفي اليوم الأخير سيتم التركيز على آخر المستجدات في علم زراعة الكلى. وينظم المؤتمر، ورش عمل يومية يشارك فيها أطباء محليون ومن دول الخليج مع الأطباء الزائرين لتغطية كافة المجالات المتعلقة بأمراض الكلى.
ويستــعرض المؤتمر، آخر ما توصل إليه العلم الحديث في علاج أمراض الكلى وفي مجال معالجة وزراعة الكلى وفشلها، وارتــفاع ضغط الدم الشرياني بأنواعه المختلفة كمســبب مباشر وعامل مـضاعف لأمراض الــكلى وتأثيراته على كـــافة المــصابين بها وبخــاصة الأطفال.

اقرأ أيضا