الرياضي

الاتحاد

صراع ساخن على صدارة الهدافين بين رونالدو وميسي

دبي (الاتحاد)، نيقوسيا (أ ف ب) - تتجه الانظار كالعادة إلى المواجهة المرتقبة بين الارجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو اللذين يتصدران ترتيب الهدافين ولكل منهما 17 هدفاً حتى الآن، وسيسعى كل منهما جاهدا لمنح فريقه الفوز في الفصل الأول من “كلاسيكو” هذا الموسم، خصوصا أن الاحصائيات صبت في المواسم السبعة الأخيرة في مصلحة الفريق الذي يفوز في المواجهة الأولى بين الفريقين خلال الموسم، إذ تمكن لاحقا من الفوز بلقب الدوري.
وسيأمل ميسي الذي يعاني هذا الموسم خارج “كامب نو” حيث اكتفى بهدف واحد من أصل 17 سجلها في الدوري هذا الموسم، أن يواصل تألقه في “سانتياجو برنابيو” حيث سجل سبعة أهداف للنادي الكاتالوني في زياراته الخمس الأخيرة إلى معقل غريمه الملكي، واستمتاعه باللعب أمام الأخير كونه سجل 13 هدفا في 15 مباراة خاضها أمامه.
ويأمل ميسي أن يحقق انجازاً فردياً في مباراة اليوم ويتمثل بتسجيله في مرمى ريال للمباراة الثالثة على التوالي، علما بأن النجم الأرجنتيني لم يغب عن أي “كلاسيكو” منذ أن تولى جوسيب جوارديولا الاشراف على برشلونة (لعب 1359 دقيقة ضد ريال).
وكانت موقعة الـ”كلاسيكو” الأولى لميسي قبل ستة أعوام، في نوفمبر 2005، عندما تمكن برشلونة بقيادة مدربه الهولندي فرانك رايكارد من الفوز على ريال في عقر داره بثلاثية نظيفة سجلها الكاميروني صامويل إيتو والبرازيلي رونالدينيو (هدفان).
وفي الجهة المقابلة، يأمل رونالدو أن يكون قد فك فعلاً عقدته التهديفية أمام برشلونة بعد ان نجح الموسم الماضي بتسجيله هدفه الأول في مرمى “بلاوجرانا” وكان هدف التعادل 1-1 من ركلة جزاء في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري، قبل أن يضيف هدفاً ثانياً غالياً جداً في الدقيقة 103 من نهائي مسابقة الكأس.
وعلى الرغم من أن تألق أحدهما على حساب الآخر في “كلاسيكو الأحلام” اليوم، لن يكون حاسماً في حصوله على الكرة الذهبية لـ”الفيفا” لأفصل لاعب في العالم لعام 2011، إلا أن الملايين من عشاق الفريق الملكي يثقون في قدرة كريستيانو رونالدو على إيقاف “وصلة” العزف المنفرد التي يقدمها ساحر البارسا ليونيل ميسي خلال السنوات الماضية، وفي المقابل تتعلق آمال الملايين من أنصار البارسا بالنجم الأرجنتيني، وهم على ثقة من قدرته على تسجيل الهدف الـ 14 في مرمى الريال، فقد سبق أن سجل ميسي 13 هدفاً في 15 مباراة خاضها أمام الريال، وهو أفضل هداف في مواجهات الكلاسيكو في صفوف الفريقين، وخلال السنوات الماضية نجح “ليو” في التفوق على رونالدو ورفاقه في غالبية المواجهات سواء على المستوى المحلي أو القاري.
وفي المقابل ومنذ انتقاله إلى الدوري الاسباني في صيف 2009، نجح النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في رفع درجة الإثارة في الليجا إلى آفاق غير مسبوقة، خاصة ان الصراع بينه وبين ميسي اتخذ أبعاداً جديدة، وأصبح كل منهما هو النموذج المصغر للمنافسة الملتهبة بين الريال والبارسا، وقبل انتقاله من اليونايتد منضماً لصفوف الفريق الملكي، بدأ التنافس بين رونالدو وميسي، ونجح الأخير في حسمه على أكثر من جبهة، حيث قاد البارسا لقهر “يونايتد رونالدو” في نهائي دوري الأبطال عام 2009، ومنذ هذا الوقت، وبعد انتقاله الى الريال لم يدخر رونالدو جهداً، وحقق نجاحات لافتة على المستوى الفردي، حيث سجل للفريق الملكي 107 هدفاً في 109 مباراة، ووصل إلى قمة تألقه مع نهاية الموسم الماضي، حيث قاد الريال للظفر بكأس الملك على حساب البارسا، كما توج بلقب هداف الليجا برصيد قياسي من الأهداف بلغ 41 هدفاً.
ويتجدد الصراع المثير من “سي آر 7”، و”ميسيدونا” خلال الموسم الحالي على أكثر منة جبهة، حيث يتنافسان على جائزة الكرة الذهبية للفيفا، والتي يمنحها الفيفا بالمشاركة مع مجلة فرانس فوتبول لأفضل لاعب في العالم كل عام، ويبدو أن ميسي هو المرشح الأوفر حظاً للظفر باللقب للمرة الثالثة على التوالي، خاصة انه نجح في 2011 في منح لقب دوري الأبطال للفريق الكتالوني، كما توج معه بلقب الليجا، واستمراراً لمسلسل المنافسة المثير بين النجمين الكبيرين، نجح كل منهما في تسجيل 17 هدفاً في الليجا حتى الآن، وهما يتصدران قمة الهدافين، إلا ان رونالدو أحرز هذه العدد من الأهداف في 14 مباراة، بينما سجلها ميسي في 15 مباراة، كما وصل رصيد النجم البرتغالي من الأهداف خلال الموسم الحالي في مختلف البطولات إلى 21 هدفاً سجلها في 20 مباراة، أما ميسي فقد سجل 27 هدفاً في 23 مباراة في مختلف البطولات.
وبعيداً عن المقارنة الكروية بين رونالدو وميسي، فإن البعض يحلو لهم وضع النجمين في مقارنة تتعلق بحياتهما الخاصة، وسلوكيات وأخلاقيات كل منهما، وعلى هذا الصعيد يحلو لأنصار البارسا وصف رونالدو باللاعب “المتغطرس”، خاصة بعد أن قال في أحد تصريحاته إن جماهير الأندية والمنتخبات المنافسة تهتف ضده لأنه وسيم وثري ولاعب كبير، ومؤخراً قالت صحيفة “سبورت الكتالونية” أن رونالدو يعاني من مرض نفسي نادر يسمى متلازمة سالييري، وهو ما يعني أنه يعاني من عقدة نجومية لاعب آخر، وهو ميسي.
وفي المقابل لم يتردد جمهور الريال، وصحافة مدريد في وصف ميسي بأنه ليس “خجولاً” فحسب، بل ضعيف الشخصية، ويحاول في تصريحاته وسلوكياته كسب تعاطف الآخرين، وهي الطريقة التي يفضلها نجوم البارسا، حيث يحرصون على تقديم صورة مثالية عن أنفسهم بشتى السبل، سواء من الناحية السلوكية أو حتى الكروية.

اقرأ أيضا

زيدان: البقاء بالمنزل للفوز على «كورونا»