الاتحاد

ثقافة

ريتشارد الثالث في ورشة عمل مسرحية بجامعة الإمارات

عقد الكاتب والمخرج الكويتي سليمان البسام ورشة عمل في جامعة الإمارات بالعين حول مسرحية ''ريتشارد الثالث مأساة معربة'' بمشاركة أكثر من 30 طالبة يدرسن في قسم اللغة الإنجليزية في الجامعة·
وكانت أول عروض هذه المسرحية في الدولة قد انطلقت يوم الجمعة الماضي في قلعة الجاهلي بمدينة العين بتنظيم من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، التي تنظم أيضا عرضين آخرين للمسرحية يومي الأحد والاثنين 29 و30 من الشهر الجاري على خشبة مسرح المجمع الثقافي في أبوظبي·
وتأتي الورشة في إطار المبادرة التعليمية التي أطلقتها الهيئة بالتعاون مع جامعتي الإمارات العربية المتحدة وجامعة زايد - فرع أبوظبي، حيث هدفت المبادرة إلى إدخال مسرحية شكسبير الأصلية ''ريتشارد الثالث'' والنسخة العربية منها التي عمل على كتابتها البسام ''ريتشارد الثالث: مأساة معربة'' إلى مناهج التدريس في كلا الجامعتين·
وفي بيان صادر عن هيئة ابوظبي للثقافة والتراث، وصف البسام ورشة العمل بأنها ناجحة جدا وحققت أهدافها التي تتمحور أساسا حول تعريف الطالبات بكيفية إنتاج المسرحية والظروف التي أنتجت فيها، كما أشار إلى الصعوبات التي تواجه المسرحيين في تبني الأعمال غير العربية وإسقاطها على الواقع المعاش، إضافة إلى خصوصية العمل على النصوص الشكسبيرية التي تعد تحديا لغويا وفنيا·
وساهم الممثل العراقي المخضرم ''مناضل داوود'' الذي يؤدي في المسرحية دور كل من الملك إدوارد الرابع وكاتسبي مع البسام في تقديم تجربة عملية أمام الطالبات حول كيفية تناول النصوص والمشاهد الحرجة من وجهة نظر عربية لتناسب الذوق العربي الخليجي وخصوصيته، حيث مثل داوود مشهدا من أهم مشاهد المسرحية والذي يقوم فيه اللورد جلوسيستر (فيما بعد ريتشارد الثالث) بإغواء الليدي آن وكيف، موضحين في نفس الوقت كيفية التعامل مع هذا المشهد بالتحديد من وجهة نظر عربية·
وحرص البسام على إشراك الطالــــبات في ورشـــــة العمل وذلك من خلال تطبيقات عملية شملت عرض مشـــــهد يجمع بين إل باتشينو وينونا رايدر قامت الطالبات بالتعليق عليه وكيف ينظرن إلى تناوله عربيا، فيما اختتم داوود الورشة بأن قرأ عاليا مشهد الإغواء، حيث تقمص هو دور جلوسيستر في حين قرأت الطالبات جميعا دور ''الليدي آن''· من جهته قال عبدالله العامري مدير إدارة الثقافة والفنون في الهيئة أن عقد فعاليات مشابهة يعزز من القيم التعليمية والثقافية التي تسعى الهيئة إلى نشرها من خلال تنظيم الفعاليات المختلفة، وهو ما يساعد على خلق بيئة ثقافية متنوعة مفتوحة على جميع الحضارات بما يتناسب مع القيم والعادات والتقاليد العربية الأصيلة، مما يتيح للمواهب الشابة الفرصة المثلى للتعرف على الجديد والمثير واختيار طريقهم في القطاع الذي يقررون خوضه، متطلعا في نفس الوقت إلى تحقيق نجاح مماثل من خلال الحوار الذي سيعقده الفنان الرئيسي في المسرحية ''فايز قزق'' الذي يؤدي دور ''الملك ريتشارد الثالث'' في جامعة زايد في أبوظبي يوم 29 مارس الجاري·
وعبر الدكتور جيمس ميريوني الأستاذ ببرنامج الأدب الإنجليزي في جامعة الإمارات العربية المتحدة عن رضاه الكامل عن ورشة العمل، حيث وصفها بأنها فعالة جدا في تثقيف الطالبات ومعرفتهن وتقديرهن ليس لأعمال شكسبير فقط ولكن أيضا لأسلوب البسام وتناوله الشيق للنص الشكسبيري الأصلي، مؤكدا أن الطالبات شاركن بحماس كبير خلال الورشة التي استمرت نحو ثلاث ساعات·

اقرأ أيضا

عماد فؤاد في مجموعته «تلك لغة الفرائس المحظوظة».. تقول الصرخة كل شيء!