الرياضي

الاتحاد

الريال يتحدى البارسا في «كلاسيكو الأحلام» الليلة

نيقوسيا، مدريد (أ ف ب، د ب أ) - ستكون الأنظار شاخصة اليوم إلى ملعب “سانتياجو برنابيو” الذي يحتضن موقعة الـ”كلاسيكو” بين الغريمين التقليديين ريال مدريد وضيفه برشلونة في المرحلة السادسة عشرة من الدوري الاسباني لكرة القدم. ولطالما اعتبرت موقعة “كلاسيكو” الدوري الاسباني المواجهة الأهم أوروبياً على صعيد الأندية وحتى عالمياً، نظراً إلى الخصومة التاريخية بين الناديين ونظرا إلى مستوى النجوم التي يضمها كل منهما، وبالتالي لن تكون مواجهة اليوم على ملعب النادي الملكي مختلفة عن سابقاتها من حيث الأهمية، خصوصا لبرشلونة الذي سيسعى جاهداً لتأكيد تفوقه على ريال في معقله من أجل المحافظة على آماله في الاحتفاظ باللقب كونه يتخلف حالياً بفارق ثلاث نقاط عن مضيفه وهو لعب أيضاً مباراة إضافية مقدمة من المرحلة السابعة عشرة بسبب مشاركته في كأس العالم للأندية.
ولن تكون مهمة النادي الكاتالوني هذه المرة سهلة أمام ريال مدريد الساعي إلى الفوز على غريمه في “سانتياجو برنابيو” للمرة الأولى منذ 7 مايو 2008 حين تغلب عليه 4-1، وإلى فك عقدته أمام “بلاوجرانا” لأنه لم يفز عليه سوى مرة واحدة منذ 2008 وكانت في نهائي مسابقة الكأس المحلية الموسم بعد التمديد بهدف للبرتغالي كريستيانو رونالدو.
ومن المؤكد أن ريال مدريد سيرفع شعار الثأر في مباراة اليوم بعد أن ودع الموسم الماضي الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا على يد النادي الكاتالوني بالخسارة أمامه في مدريد صفر-2 ذهاباً قبل أن يتعادلا ايابا في “كامب نو” 1-1، ثم استهل الموسم الحالي بخسارة أخرى أمام غريمه وكانت في مسابقة كأس السوبر المحلية (2-2 ذهابا و2-3 ايابا).
وتبدو الفرصة سانحة أمام ريال من أجل استرداد اعتباره من فريق المدرب جوسيب جوارديولا إذا يمر الـ”ميرينجيس” بفترة رائعة جداً، كما أن النادي الكاتالوني يعاني هذا الموسم خارج قواعده إذ لم يخرج فائزاً سوى مرتين في ست مباريات وبنتيجة هزيلة 1-صفر.
ويدخل ريال مدريد إلى هذه المواجهة وهو يبحث عن فوزه السادس عشر على التوالي في جميع المسابقات، وذلك بعد أن تمكن مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الأربعاء الماضي في التفوق على انجاز ميجيل مونيوز، بعد أن قاده لفوزه الخامس عشر على التوالي، وجاء على حساب أياكس أمستردام الهولندي وبتشكيلة رديفة 3-صفر في الجولة الأخيرة من منافسات الدور الأول لمسابقة دوري أبطال أوروبا.
وهذه المرة الاولى التي يصل فيها ريال مدريد إلى 15 فوزاً متتالياً منذ موسم 1960-1961 عندما حقق ذلك بقيادة لاعبه السابق مونيوز. وشملت سلسلة الانتصارات التي حققها ريال مدريد 10 على التوالي في الدوري و5 في مسابقة دوري أبطال أوروبا، وبدأت السلسلة في 24 سبتمبر الماضي أمام رايو فاليكانو (6-2) وتضمنت 39 هدفاً محلياً (من أصل 49 هدفاً في 14 مباراة) و18 هدفاً أوروبيا.
ويأتي هذا الإنجاز الجديد لمورينيو بعد أن حطم في 19 الشهر الماضي رقمه القياسي الشخصي من حيث عدد الانتصارات المتتالية، وذلك بعد أن تمكن فريقه من الفوز على مضيفه فالنسيا (3-2) في الدوري المحلي، مسجلاً حينها فوزه الحادي عشر على التوالي في جميع المسابقات، ما سمح للمدرب البرتغالي في تحطيم رقمه الشخصي (10 انتصارات متتالية) الذي حققه خلال موسم 2002-2003 مع فريقه السابق بورتو.
وسيكون الانتصار السادس عشر على التوالي، إن تحقق، ثميناً جداً لمورينيو وريال مدريد، لأنه سيكون على حساب الغريم التقليدي، وقد تحدث البرتغالي عن وضع فريقه قبل موقعة الـ “كلاسيكو”، قائلاً “أصبحنا أكثر ثقة وأفضل من الموسم الماضي، أنا سعيد للغاية مع اللاعبين، لقد لعبنا بشكل جدي لتحقيق الفوز، نحن نقوم بعمل جيد جداً”. وتابع: “هذه هي المرة الأولى التي نحقق فيها ستة انتصارات بالبطولة (دوري أبطال أوروبا)، خضنا حتى الآن 18 مباراة وخسرنا واحدة فقط وسط ظروف غير عادية”.
وأكد مورينيو أن الاحصاءات لا تعني له الكثير، مضيفاً: “اذا اسعفتني ذاكرتي جيداً، فنحن خسرنا الموسم الماضي أمام برشلونة بعد أيام من مواجهتنا لأياكس، لكن كرة القدم تحمل الكثير من المفاجات ولا يمكنك أن تتنبأ أبداً بالنتائج إلا أننا الآن أكثر ثقة وأكثر سيطرة وأفضل من الموسم الماضي”. وكان ريال مدريد تغلب على أياكس أمستردام على ملعب الأخير أيضاً برباعية نظيفة في 23 نوفمبر 2010 ثم خسر أمام برشلونة بعد ستة أيام بخماسية نظيفة في “سانتياجو برنابيو”.
ومن جهته، طالب جوارديولا مشجعي النادي الكاتالوني الأوفياء بمؤازرة الفريق حتى النهاية، مشدداً على ضرورة “المحافظة على الهدوء” طيلة ما تبقى من الموسم وإن على مشجعي النادي البقاء إلى جانبه وعدم هجره “لأن اللاعبين لا يستحقون هذا الأمر بسبب الإنجازات الكبيرة التي قدموها للنادي”.
وحول ما إذا كان سيلعب بثلاثة مدافعين أمام ريال مدريد، أجاب جوارديولا: “اللعب بثلاثة مدافعين أمر جيد إذا كنت مسيطراً على اللقاء، لكن إذا لم تكن كذلك فالوضع سيكون صعباً ليس فقط ضد ريال مدريد، بل ضد أي فريق آخر في العالم، التحدي يتمثل بجعل الفريق الآخر خاضعاً لك وأن تستحوذ على الكرة بشكل مريح من أجل أن نتمكن من الانطلاق نحو الهجوم، لكن ضد ريال مدريد سيكون من المستحيل تقريباً أن نجعلهم يرضخون لنا لفترة طويلة من الزمن”.
وأراح العملاقان الاسبانيان غالبية نجومهما الكبار في مباراتيهما خلال منتصف الأسبوع ضمن مسابقة دوري أبطال أوروبا، بعد أن ضمنا تأهلهما إلى الدور الثاني وتصدرهما لمجموعتهيما، إلا أن ذلك لم يمنعهما من الخروج فائزين بنتيجة واحدة 3-صفر على باتي بوريسوف البيلاروسي وأياكس أمستردام الهولندي.
ولم يكن أي من الفريقين يتمنى أن تأتي هذه المواجهة في وقت أفضل من الوقت الحالي الذي وصل فيه الفريقان إلى أعلى مستوى ممكن من الأداء في هذا التوقيت من الموسم. وحقق ريال مدريد الفوز في آخر تسع مباريات خاضها على ملعبه ضمن فعاليات الدوري الإسباني، كما لم يتعرض الفريق لأي هزيمة بملعبه في الموسم الحالي. ويعتلي ريال مدريد جدول المسابقة برصيد 37 نقطة من 14 مباراة خاضها الفريق حتى الآن حيث حقق الفريق الفوز في 12 مباراة وتعادل في واحدة وخسر واحدة كما حقق الفريق الفوز في جميع المباريات الست التي خاضها في الدور الأول لدوري أبطال أوروبا هذا الموسم ليعتلي مجموعته برصيد 18 نقطة.
وفي المقابل، يحتل برشلونة المركز الثاني في جدول الدوري الإسباني برصيد 34 نقطة من 15 مباراة حيث فاز في عشر مباريات وتعادل في أربع، وتعرض لهزيمة واحدة، كما تصدر مجموعته في دوري أبطال أوروبا برصيد 16 نقطة من الفوز في خمس مباريات والتعادل في لقاء واحد.
وعلى مستوى الأهداف، تبدو كفة كل من الفريقين متساوية مع الآخر وتتسم بالروعة، حيث سجل الريال 49 هدفا مقابل عشرة أهداف في شباكه خلال 14 مباراة خاضها بالدوري بمتوسط يبلغ 5ر3 هدف في المباراة الواحدة.
ويقترب سجل الفريق في دوري الأبطال من هذا المتوسط أيضا حيث أحرز 19 هدفاً مقابل هدفين في شباكه خلال ست مباريات بمتوسط يزيد على ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة.
ولا يختلف برشلونة كثيراً، حيث سجل الفريق 47 هدفا مقابل سبعة أهداف في شباكه خلال 15 مباراة في الدوري الأسباني ليبلغ المتوسط أكثر من ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة، بينما سجل 20 هدفا مقابل أربعة أهداف في شباكه خلال الست مباريات التي خاضها في دوري الأبطال.
وسجل برشلونة 13 هدفاً في آخر ثلاث مباريات خاضها ولم تهتز شباكه بأي هدف في هذه المباريات الثلاث.
ويمتلك كل من الفريقين مجموعة من أبرز اللاعبين إن لم تكن أبرزها في العالم على مستوى خط الوسط، ما يعني أنها مواجهة متكافئة بين قوتين كبيرتين يصعب التكهن بالنتيجة النهائية بينهما.
ويأمل الريال في تحقيق الفوز الأول له على برشلونة في الدوري الإسباني منذ ثلاث سنوات وبالتحديد منذ أن تولى المدرب جوسيب جوارديولا مسئولية فريق برشلونة.
وقد تكون مباراة اليوم هي الفرصة الذهبية للبرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لريال مدريد لرد اعتباره أمام جوارديولا الذي تفوق عليه في الدوري ودوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي ثم في كأس السوبر الإسباني مطلع الموسم الحالي.

اقرأ أيضا

خان.. «الحصان الأسود» إلى «إنييستا الزعيم»