الاتحاد

عربي ودولي

«الطاقة الذرية» : الاجتماع المقبل في إيران 22 فبراير

ناكيرتس كبير مفتشي «الطاقة الذرية» إلى إيران يتحدث للصحافة في فيينا (رويترز) ????????????

ناكيرتس كبير مفتشي «الطاقة الذرية» إلى إيران يتحدث للصحافة في فيينا (رويترز) ????????????

(عواصم) - أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس أنها اتفقت مع إيران على عقد جولة محادثات ثانية يومي 21 و22 من الشهر الجاري بشأن برنامجها النووي، مؤكدة التزامها بتعزيز الحوار مع إيران، بعد جولة مباحثات عدها كبير مفتشي الوكالة هيرمان ناكيرتس ناجحة، مؤكدا أنه “مازال هناك الكثير من العمل” مع إيران بشأن برنامجها النووي.
وصرح مدير وكالة الاستخبارات المركزية ديفيد بتريوس أن إنتاج السعودية النفطي يستطيع سد بعض نقص المعروض الناجم عن العقوبات المفروضة على الصادرات الإيرانية. وتعتزم كوريا الجنوبية واليابان إيفاد مبعوثين قريبا إلى واشنطن لبحث العقوبات الجديدة على إيران وبدائل النفط للدولتين.
وقال ناكيرتس للصحفيين في مطار فيينا بعد انتهاء زيارته لطهران “لقد أجرينا مفاوضات مكثفة طوال ثلاثة أيام حول جميع أولوياتنا، نحن مصرون على حل كل القضايا العالقة والإيرانيون قالوا إنهم ملتزمون بذلك أيضا”.
وتابع “لكن بالتأكيد هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به ومن ثم قررنا القيام بزيارة جديدة في مستقبل قريب جدا”. ووصف المحادثات التي استغرقت ثلاثة أيام بأنها “مباحثات مكثفة” لكنه رفض التعقيب على ما إذا كان نظراؤه الإيرانيون قد شاركوا في حوار فعال أو أن يذكر المزيد من التفاصيل، قائلا “كانت الزيارة جيدة، سأعود الآن إلى مقر الوكالة الذرية لأطلع المدير العام يوكيا أمانو على نتائجها”.
ونقلت وكالتا الأنباء فارس والطلابية الإيرانيتان أمس الأول أن المحادثات “جرت وسط أجواء إيجابية وبناءة”، لافتة إلى أن بعثة الوكالة لم تتفقد أي موقع نووي لكنهم أجروا مناقشات مع مسؤولين إيرانيين معنيين. وقالتا إن الطرفين “اتفقا على مواصلة المفاوضات” لكن لم يحددا موعدا لذلك.
ووصف وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي من جهته مباحثات وفد الوكالة الذرية في طهران بالجيدة وبأنها خطوة إلى الأمام. وقال في تصريح له أمس، إنه تقرر مواصلة المشاورات بين الجانبين.
وأشار إلى أنه لم تتم خلال زيارة وفد الوكالة الذرية أية جولات تفقدية لمنشآت إيران النووية موضحا أننا وفرنا الأرضية للقيام بهذه الجولات في حال طالب وفد الوكالة بذلك.
وتردد أن ناكيرتس وفريقه اجتمعوا مع كبير المفاوضين النويين الإيرانيين سعيد جليلي ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية فريدون عباسي. وقال النائب الإيراني محمد أنصاري لـ”الاتحاد” إن إيران قبلت بالمبادرة الروسية (خطوة ـ خطوة)، وإن جليلي سيزور روسيا في الأيام المقبلة.
في الوقت نفسه حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السلطات الإيرانية على إثبات قولها إن برنامجها النووي لأغراض سلمية حقا.
وقال خلال زيارة إلى إسرائيل “أعتقد أنهم لم يقنعوا بعد المجتمع الدولي”، مضيفا أن الحوار هو الحل الوحيد للأزمة النووية الإيرانية.
وفي شأن متصل قال بتريوس أمس الأول إن إنتاج السعودية النفطي “يرتفع” وإنه يستطيع سد بعض نقص المعروض الناجم عن العقوبات المفروضة على الصادرات الإيرانية.
وأضاف في جلسة للجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأميركي أن تأثير العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيراني اشتد في الأسابيع الأخيرة. وأكد أن الصين خفضت وارداتها من النفط الإيراني لكن “لم يتضح بعد ما إذا كان ذلك سيستمر، ويبدو أن إنتاج السعودية يرتفع وأنه يستطيع تلبية بعض الطلب الذي كانت الصادرات الإيرانية ستلبيه لولا العقوبات المفروضة على البنك المركزي الإيراني”.
وقال بتريوس إن العقوبات بدأت تحدث تأثيرا، وتابع “بدأ تأثير العقوبات يشتد وبمعنى الكلمة في الأسابيع الأخيرة عن ذي قبل، ما سنراه الآن هو كيف سيتطور ذلك وإلى أي حد وصل مستوى الاستياء الشعبي داخل إيران وتأثير ذلك على صناعة القرار الاستراتيجي من جانب المرشد الأعلى والنظام، آخذين في الاعتبار أن غاية النظام القصوى في كل ما يقوم به هي المحافظة على بقائه”.
وأشار إلى أن الهدف الرئيسي للمسؤولين الإيرانيين هو “بقاء النظام”. وكرر تحليل الاستخبارات الأميركية الموقف الذي أعرب عنه الرئيس الأميركي باراك أوباما في كلمة “وضع الاتحاد”، حيث اعتبر أن “الحل السلمي” للأزمة مع إيران “ما زال ممكنا”.
وقال بترايوس إن البطالة والتضخم وانهيار قيمة الدينار الإيراني أثبتت أن “العقوبات تبدو أكثر فعالية في الأسابيع الأخيرة مما كانت عليه في السابق”.
في غضون ذلك قال مسؤولون حكوميون أمس إن كوريا الجنوبية واليابان سترسلان مبعوثين قريبا إلى واشنطن للاجتماع مع مسؤولين أميركيين وسؤالهم عن كميات النفط التي يمكنهما استيرادها في ظل العقوبات الجديدة التي لا تترك للدولتين الآسيويتين بدائل تذكر لمصادر الطاقة.
وقالت وزارة الخارجية اليابانية إن وفدا من المقرر أن سيطلب من واشنطن اليوم الخميس إيضاحات بشأن القانون الذي يأتي في إطار سلسلة عقوبات أميركية.
وقال مسؤول حكومي “لا نعرف ما الذي تريده الحكومة الأميركية حتى نعقد الاجتماع”. فيما قالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية إن فريقا فنيا يعتزم زيارة الولايات المتحدة لبحث العقوبات الإيرانية لكنها لم تورد تفاصيل عن الزيارة.

اقرأ أيضا

ترامب يهدد بإطلاق سراح أسرى "داعش" على الحدود الأوروبية