صحيفة الاتحاد

الإمارات

الوجبات السريعة قنابل موقـوتة

ناصر الجابري وعمر الأحمد(أبوظبي)


الوجبات السريعة قنبلة موقوتة تؤدي إلى أمراض ضغط الدم، والسكري، والسمنة المفرطة، أمراض لم تكن منتشرة عندما كان طلب الوجبات من المطاعم معيبا، ولكن مع مرور الزمن وتطور المفاهيم، وانشغال المرأة في عملها أو غياب الأسرة لفترة، أو كثرة السهر مع الأصدقاء، أو استقلال الابن مع زوجته في منزل خاص بهما، وغيرهم من العوامل، أصبح الوقت ضيقاً والجميع يبحث عن أسهل الحلول وهي تناول الطعام على مائدة الوجبات السريعة بأنواعها وأشكالها المختلفة التي تعفيهم من مجهود تحضير الطعام، ونجحت سلاسل المطاعم في تشجيع الزبائن على الطلب من خلال التليفون أو الإنترنت أو حتى برامج الموبايل، وفي المقابل كانت ضريبة هذه الرفاهية والتكاسل قائمة طويلة من الأمراض التي تأتي مع الوجبات الملغمة بالسعرات الحرارية.«الاتحاد» استطلعت رأي مجموعة من المتخصصين، والأشخاص لمعرفة موقفهم من الوجبات السريعة، ومدى تعاملهم معها .


في البداية قالت ندى زهير الأديب مدير إدارة التغذية المجتمعية في مستشفى توام، وخبيرة التغذية «الأطعمة السريعة بدأت منذ خمسينيات القرن الماضي في الولايات المتحدة الأميركية، ومع التنمية، والتطور في منطقة الخليج، وصل مفهومها في الثمانينيات، وبالأخص مطاعم البيتزا، قبل أن تشهد التسعينيات ظهور مطاعم البرجر، التي بدأت في المجمعات التجارية، وتطورت حتى وصلت اليوم إلى الأحياء السكنية بين البيوت.
وأضافت «ومع التطور يستطيع الزبون طلب الوجبات السريعة من خلال الإنترنت، أو التطبيقات الحديثة، لتصل الوجبة خلال خمس إلى عشر دقائق، واصفة الوجبات السريعة «بالقنبلة الموقوتة التي قد تنفجر في المدى القريب أو البعيد».
وأوضحت «هناك من يستسهل الذهاب إلى مطاعم الوجبات السريعة، وقد يعاني من ضعف عام في دقات القلب، لكنه لا يعلم عن حالته الصحية، ولذلك هناك حملات التوعية التي تركز على أهمية إجراء فحص عام دوري للتأكد من مسألة إصابته بالأمراض أو عدمها».
وتابعت «البرجر نصفه لحم، والنصف الآخر مكون من شحوم أحشاء داخلية طحنت، وخلطت مع اللحم، وأضيفت البهارات للتخلص من الرائحة الكريهة، والنتنة، لكي لا يشمها آكل البرجر، وبذلك تمنح هذه المطاعم وجباتها عن طريق الخداع.
وأشارت إلى أن مختصي التغذية بحاجة إلى دعم واضح من وسائل الإعلام بكافة أنواعها سواء المقروءة أو المسموعة، أو المرئية، من خلال نشر المقالات التي تعالج قضايا التغذية بشكل مستمر، وعمل برامج لتعزيز ثقافة التغذية، وبمخاطبة المجتمع بمختصي تغذية إماراتيين يمتلكون كل الكفاءة، والعلم الوفير للحديث عن شتى مواضيع الغذاء.

وجبات شرقية وغربية
وترى ندى زهير أنه علينا تقسيم الوجبات السريعة إلى شرقية، وغربية، فالغربية تتمثل في البرجر بأنواعه، والبيتزا، والهوت دوق، والنقت، والأيسكريم، واللازانيا، وفطيرة التفاح، أما الشرقية مثل الشاورما، والكباب، وتكة الدجاج، والفطائر، والبقلاوة، والكنافة، كما أن المندي يعتبر ضمنيا من الوجبات السريعة، وبشكل عام زيادة اللذة في الطعام مرتبطة بمقدار الدهون.
وتشير إلى أن الوجبات السريعة تحتوي على نسب عالية من الدهون، والكوليسترول، والسكر، والملح، وتؤدي إلى زيادة في الوزن، ولكن من الممكن تناول وجبة سريعة مرة في الأسبوع مع الحرص الشديد على ممارسة الرياضة.
وطالبت أن يتم تشديد الرقابة الغذائية على المطاعم، وأن تتم مراجعة منح الرخص للمطاعم بغية التأكد من شروط السلامة، فالتفتيش الغذائي واجب، ومع العدد الكبير من المطاعم، تساءلت إن كان بالمقدور تفتيشها جميعا؟.
وحول من يتناول الوجبات السريعة يوميا، أو بعدد كبير أسبوعيا، قالت «هناك دراسة أجريت حديثا أشارت إلى أن من يتناول المشروبات المحلاة بالفركتوز لمدة أسبوعين فقط، فإنه على وشك التعرض لأمراض القلب، ومعظم مشروبات الفواكه المصنعة تحوي هذه السكريات المضرة.
وحول رسالتها للمجتمع، أشارت ندى زهير الأديب «حاول عند تناولك للوجبات السريعة أن تطلب الحجم الاعتيادي، وبدون جبن، وخال من نكهات المايونيز لما يحتويه من بيض نيء، وقلل من الكتشب لأنه يحوي سعرات عالية، وفي حال البيتزا فالأفضل «بيتزا الخضراوات، ثم الثمار البحرية، وفي أسوأ الاحتمالات البيتزا المصنعة بالجبن الأصفر»، وتفضل السمك دون الصلصة البيضاء، واللحم الطبيعي عن الهوت دوق، والخبز الأسمر دون البيض.
وشددت على أهمية أن يحرص المجتمع على التغذية الصحية السليمة، فالدولة بحاجة إلى المبتكرين، ورواد الأعمال، ومثقفين، والتغذية السليمة طريق إلى الجسم السليم، والعقل السليم.

توعية الأهالي
وقالت الدكتورة مريم خميس طبيبة أطفال إن ارتفاع نسبة الدهون في الجسم، والسمنة، وارتفاع الكوليسترول، والسكري هي أهم الآثار السلبية للوجبات السريعة، مضيفة أن الوجبات السريعة تؤدي إلى أمراض القلب حيث إن ارتفاع الكوليسترول يؤدي إلى تجلط الدم من وإلى القلب.
وأشارت أن أغلب الوجبات السريعة غير طازجة، ويتم طبخها في وقت سابق، كما أن الزيت المستخدم في قلي هذه الوجبات غالباً زيت مستخدم مرات عديدة.
وأضافت أن الأهالي يستهينون بخطورة هذه الوجبات، حيث إنهم يرتادون هذه المطاعم كلما أرادوا الترفيه عن الأطفال، مطالبة وسائل الإعلام بتوعية الأهالي بخطورة الإفراط من تناول هذه الوجبات وإجراء فحوصات دورية للتأكد من صحة أجسام أطفالهم.

ضرر على الأسنان
وقالت الدكتورة موزة الخيال طبيبة أسنان «مما لا شك فيه أن الوجبات السريعة لها تأثير سلبي على جسم الإنسان بشكل عام، كما أن لها ضررا بالغا على صحة الأسنان.
وأوضحت «الأسنان حتى تحافظ على صلابتها تحتاج إلى أن تمد بالمعادن و العناصر الغذائية بشكل مستمر، و الوجبات السريعة تفتقر لهذه المعادن و العناصر الغذائية.. كما أن كثرة استهلاك الوجبات السريعة يؤدي إلى تراكم الدهون، والسمنة، وأمراض القلب، والسكري.
وأضافت: وقد ينتج عن أمراض القلب، والسكري، التهابات وأمراض في اللثة، والتعرض للعدوى بشكل سريع ،أي أن الوجبات السريعة، وكثرة استهلاكها يؤثر سلباً على صحة فم الإنسان.

شعور اللذة
وترى عائشة أحمد أن الكثير من الأشخاص يتجه للوجبات السريعة لمذاقها المميز، وبرغم وجود الوعي الكافي بمخاطرها على الصحة، وأثرها على الجسم، إلا أن هناك استمرارا في الإقبال عليها.
وأضافت: هناك دراسات ربطت بين مشاعر السعادة التي يشعر بها الإنسان، وهذه الوجبات، وتلك الدراسات تبين أن التركيز الإعلامي الذي ربط الضحك، والسعادة بتناول هذه الوجبات ساهم في وجود إدمان من نوع خاص لديهم، مشيرة إلى أن هذا الإدمان هو ما يجعل مسألة التخلص من عادة أكل الوجبات السريعة صعبة. ولفتت إلى أنها بدأت في حمية غذائية منذ شهرين، وشعرت بعدد من الفروق في حياتها، منها تخلصها من الخمول الذي ينتاب المرتاد لمطاعم الوجبات السريعة، وازدياد النشاط العام، وحيوية الجسم، مؤكدة أنها كانت تتناول ثلاث وجبات سريعة كل أسبوع بينما انقطعت عنها نهائيا الآن.
وأشارت إلى أنه توجد بدائل كثيرة، مثل الذهاب إلى المطاعم التي تقدم وجبات أقل من ناحية عدد السعرات الحرارية، والحرص على تناول الخضراوات، وحول صعوبة الحصول على الطعام الصحي بسبب قلة الوقت في تحضير الطعام، قالت «هناك أندية صحية ترسل طعاماً صحياً، كما يمكن تحضير الطعام في البيت قبل مغادرته، ونحن بحاجة إلى تعزيز ثقافة عمل الطعام الصحي حتى لا يجد الشخص مبررا لارتياد مطاعم تقدم وجبات لها تداعيات صحية.

استسهال الذهاب
وقال حمد عبدالله: يلاحظ بين الشباب استسهال الذهاب إلى مطاعم الوجبات السريعة، فلا يكاد يمر يوم إلا ويجتمع الشباب في مطعم لتناول الغداء، العشاء، نظرا للعدد الكبير من المطاعم، وتوفرها تقريبا في كل شارع، وهنا يجد الشاب نفسه أمام إغراءات الوجبات، والصور، والإعلانات التي تمتلئ بها وسائل الإعلام.
وأضاف «أعتقد أن هناك حملات كثيرة تتناول مسألة مخاطر الوجبات، والمشكلة لا تتعلق بمستويات الوعي بقدر أنها مرتبطة بمدى توفر الحلول البديلة، فهل هناك مطاعم صحية، بقدر مطاعم الوجبات السريعة؟، الأغلب يطلب من أول مطعم يراه خاصة في الطرق الطويلة التي تتطلب وجبة سريعة تؤكل أثناء الطريق.
وأوضح «علينا البدء في حلول عملية مثل تقليص عدد مطاعم الوجبات السريعة، واستبدالها بمطاعم أخرى، ومن المهم وجود قوانين تزيد من دعم المطاعم التي تقدم الغذاء الصحي بالمقارنة مع المطاعم الأخرى كفرض ضريبة إضافية تتعلق بنوعية الطعام المقدم، فالتوعية لا تكفي في مواجهة مد الوجبات السريعة، مضيفا أن الحلول العملية ستساهم في الوصول لبيئة صحية، فمعدلات السمنة اليوم وصلت إلى مستويات خطيرة من المهم تقليصها.
وأقترح منع بيع الوجبات السريعة للأطفال، فسهولة الحصول على الوجبات تؤدي إلى اعتياد الناشئة على تناول الوجبات، ومنعها سيرسخ مبادئ الطعام الصحي في عقولهم.

المواد الحافظة
بدوره قال محسن الهاشمي «شخصيا ضد فكرة تناول الوجبات السريعة، ولعدة أسباب من أهمها أن تناول الوجبات الدسمة يؤدي إلى الإضرار بالجسم فهي غنية بالزيوت، والمواد الحافظة التي غالبا ما نتجاهل وجودها.
وأضاف: كشف بعض الأطباء مؤخرا أن كمية المواد الحافظة في الوجبات السريعة تؤدي إلى مساوئ خطيرة على جسم الإنسان، وهذه المواد تعد سببا رئيسا في السمنة، وارتفاع ضغط الدم، والعديد من الأمراض الأخرى، مشيرا إلى أن فكرة رخص أسعار الوجبات السريعة غير صحيحة، فهي مكلفة ماديا خاصة لأولئك الذين يحرصون على تناولها يوميا. وطالب الهاشمي تعزيز أهمية تناول الوجبات في البيت من خلال تقديم الوجبات الغنية صحيا للأبناء، وتعويدهم على البعد عن جميع المطاعم التي تقدم الوجبات السريعة، مضيفا «من يعتاد على تناول الوجبات السريعة في الصغر، سيكون من الصعب عليه التخلص منها، فمن المهم غرس ثقافة الأكل الصحي في سن مبكرة.

رخص الثمن
قال رامس الجنيبي «لست مع أو ضد الوجبات السريعة، فالأمور ليست بهذه البساطة التي نعتقد، بل هناك جوانب عميقة علينا التفكير فيها قبل الحديث عن أثر هذه الوجبات.
وأوضح «من المتعارف عليه أن الوجبات السريعة بمختلف أنواعها مضرة، لما فيها من نسب مواد حافظة عالية، وغيرها من المواد الكيميائية المكملة للغذاء، وبرغم وجود هذه الحقائق التي يتفق عليها الجميع إلا أن أغلب الناس لا تزال تذهب لتلك المطاعم.
وأضاف: أسباب الإقبال تعود إلى رخص ثمن الوجبات، وتواجدها في كل الأماكن، ووجود أنواع مختلفة منها للكبار، والصغار، وبذلك يصل الإنسان إلى مرحلة من التعلق بالوجبات بحيث يصعب عليه التخلي عنها، مضيفا أنه لا يقترح الانقطاع عنها بشكل نهائي، ولكن بأن يعتدل الإنسان ليحقق الموازنة ما بين وجبات المطاعم، والبيت.

توعية صغار السن
من ناحيته قال حمد الحمادي: يميل الكثير للأسف إلى تناول الوجبات السريعة، من غير وعي كاف بأضرارها، والأمراض الناجمة عنها، والمشكلة الأكبر تكمن في اتجاه شريحة كبيرة من صغار السن إلى تلك المطاعم، والتخلي عن القواعد الصحية الأساسية في مسألة اختيار الوجبات.
وأضاف :لا يخفى علينا أن الوجبات السريعة تسبب السمنة المفرطة، كما أنها أحد عوامل مرض السكري، وتزيد السعرات الحرارية، لذلك من الواجب نشر مخاطرها خاصة بين فئات الشباب، والصغار.
وقال علي أحمد «أقف على الحياد في مسألة تناول الوجبات السريعة، شخصيا أتناول الوجبات السريعة بين حين، وآخر لكسر «الروتين» وتغيير النظام الغذائي، أي لا أجعلها الأولوية الأولى في خيارات طعامي، مضيفا أن فائدة الوجبات السريعة تكمن في اختصار الوقت، ومع ذلك من المهم عدم الاعتياد عليها يوميا.

عامل الوقت
وقال عبدالله عمر «في البداية أستغرب من مسمى «الوجبات السريعة» فاليوم تتأخر المطاعم خاصة الجديدة في تقديمها، فهي تستغرق وقتا في تحضيرها يصل إلى ثلث ساعة تقريبا، وهناك وجبات أخرى أفضل، وأقصر في المدة الزمنية، لذلك أتساءل عن سبب التسمية الحقيقي.
وتابع : شخصيا لا أستطيع تحديد موقف حول الوجبات السريعة، فأنا أحتاج إلى هذه الوجبات، فنحن نتفق على أن الإكثار منها مضر، ولكن لا أعتقد أن هناك ضررا في حال تناولها بين فترات متباعدة.
وأوضح ، الإدمان على هذا النوع من الوجبات يسبب السمنة، وتصلب الشرايين، وغيرها من الأمراض لوجود كمية عالية من الدهون، والكوليسترول، مضيفا أن من أبرز الأسباب التي تدفعه لارتياد هذه المطاعم كونه طالبا يعيش في السكن الجامعي، وبالتالي لا يجد من يطبخ له، بعكس من يسكن برفقة أهله، ويتناول كافة الوجبات معهم، كما أن الانشغال بالمذاكرة يقلل الوقت المتاح للذهاب إلى مطاعم تقدم الوجبات الصحية.
وأضاف «سهولة وصول الطعام المقدم تعد عاملا رئيسا، فاتصال لا يستغرق دقائق بسيطة يكفي لوصوله، وبالتالي هذه الوجبات هي الخيار الوحيد، والأنسب، وباعتقادي أن كمية انتشارها مخيف نظرا لأن الخيار الأول الذي يفكر فيه الشباب هو الذهاب للمطاعم فهي متواجدة دوما، بعكس المطاعم الصحية التي يندر وجودها خاصة بالقرب من الأحياء السكنية.

البرجر نصفه لحم .. والنصف الآخر شحوم الأحشاء الداخلية!!

الأم تلعب دورا رئيسا في تعزيز ثقافة الغذاء الصحي أو الوجبات الجاهزة

شباب: رخص ثمن الوجبات وانتشارها يحولها إلى نوع
من الإدمان

تشريع قوانين تدعم المطاعم الصحية وإجراء حملات توعية بأضرار التيك آواي

استهداف الأطفال بالهدايا
بدوره قال عبدالرحمن الحامد إن الوجبات السريعة تضر الأطفال قبل الكبار، فجودتها ليست كجودة الأطعمة المعدة في البيت ، مطالباً الجهات المعنية بتشديد الرقابة على جودة المواد المستخدمة في تحضير هذه الوجبات .
وأشار الحامد إلى أن مطاعم الوجبات السريعة غالباً تستهدف الأطفال من خلال الإعلانات، والهدايا المقدمة مع الوجبات المخصصة للصغار، ليطلب الطفل هذه الوجبة بغرض الحصول على الهدية أو اللعبة التي تأتي مع الوجبة.
وأضاف الحامد أن الأم أيضا لها دور رئيس كونها المسؤولة عن تغذية الطفل، فبعض الأمهات لا يقمن أصلا بطبخ الطعام في البيت مما يؤدي إلى تعود الطفل على تناول الوجبات السريعة. ولفت الحامد إلى أنه وبرغم انتقاده للوجبات السريعة إلا أنه توجد حاجة ملحة أحيانا إلى تناول هذه الوجبات خاصة في بعض الظروف مثل السفر أو ضيق الوقت.
كشف القيمة الغذائية
قال محمد القحطاني إن أغلب مطاعم الوجبات السريعة لا تذكر القيمة الغدائية للوجبة تفادياً للخسائر المترتبة، فالفرع الرئيسي لأحد المطاعم في أميركا ذكر أن القيمة الغذائية لإحدى وجباتها يعادل 4000 سعرة حرارية كما أنه كشف طريقة التحضير لهذه الوجبة، فيما امتنع الفرع المحلي عن ذكر هذه المعلومات، مطالباً الجهات المعنية بإجبار هذه المطاعم على الإفصاح عن طرق التحضير، وعدد السعرات لما له من أهمية على المجتمع.
وناشد القحطاني الجهات المعنية بتقنين انتشار مطاعم الوجبات السريعة، قائلا «جميع المراكز التجارية تحوي على ما لا يقل عن 10 مطاعم تقدم الوجبات السريعة» مشيرا إلى أن أماكن تواجد المطاعم في المراكز التجارية ملاصق لمنطقة ألعاب الأطفال، وبالتالي هذا يؤثر سلبيا عليهم.

دور مؤسسات التعليم
يرى محمد عبدالرحمن أن المؤسسات التعليمية يقع عليها اللوم أيضاً ، فمعظم المطاعم تتواجد أيضاً في الكليات، والجامعات مما يساهم في انتشارها، والذي يؤدي إلى تزايد معدل السمنة، وأمراض السكر، وسوء التغذية بين طلاب الكليات والجامعات.
وأضاف: أطالب وزارة التعليم العالي بسن قانون يمنع تواجد، وانتشار مثل هذه المطاعم، وأقترح إدخال مفهوم التغذية الصحية إلى مناهجنا التعليمية في المدارس لتتم توعية النشء وتثقيفهم بمخاطر الوجبات السريعة وسوء التغذية وأهمية الغذاء السليم للجسد والعقل.

الإعلام أساسي وضروري
يؤيد أحمد زايد الكعبي المعارضين لفكرة تناول الوجبات السريعة، فهو يرى أن لها مخاطر صحية تتمثل في ارتفاع عدد السعرات الحرارية، والدهون، والتي تؤدي إلى السمنة المفرطة، وانسداد الشرايين، والسكري. وأضاف «الدور الإعلامي مهم في تسليط الضوء على مخاطر الوجبات السريعة، وتنبيه الآباء، والأمهات بخطورة تناولها خاصة في ظل توجه العديد من الجيل الجديد لارتياد المطاعم التي تقدم هذه الوجبات. مشددا على أهمية التوعية عبر وسائل الإعلام المختلفة .
«النقت» وجبة موتى !!

قطع الدجاج «النقت» لا يوجد فيه أي قيمة غذائية، كما يحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية، ووصفت ندى زهير الوجبة أنها وجبة موتى للأطفال!، لما فيها من نسب الدهون، والكوليسترول، والتي تؤدي إلى أن يصاب الطفل في المستقبل القريب بالعديد من الأمراض، فمصانع هذه الأطعمة تبحث عن الربح أولا، ولا تنظر إلى صحة الزبون.