الاتحاد

الإمارات

البشير يفتتح معرض كنوز من السودان

 الرئيس السوداني وسلطان بن طحنون ومحمد خلف المزروعي عقب افتتاح المعرض

الرئيس السوداني وسلطان بن طحنون ومحمد خلف المزروعي عقب افتتاح المعرض

افتتح فخامة الرئيس السوداني عمر حسن البشير بعد ظهر أمس معرض ''كنوز من السودان'' الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تحت رعاية معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس الهيئة، وذلك ضمن توجّه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث واستراتيجيتها في تفعيل التواصل الثقافي العربي، والتعريف بالحضارات المتعاقبة العريقة التي مرّت على المنطقة العربية، ويستمر المعرض من 9 مارس ولغاية 8 يونيو 2008 في مقر الهيئة بالمجمع الثقافي بأبوظبي·
حضر الافتتاح مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل والوفد المرافق للرئيس، ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ومحمد خلف المزروعي مدير عام الهيئة، وعدد كبير من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والدولي المعتمدين لدى الدولة·
وأكد معالي الشيخ سلطان بن طحنون بهذه المناسبة، أن المنطقة العربية قد عرفت على امتداد جغرافيتها من المحيط إلى الخليج، وعبر تاريخها الطويل العديد من الحضارات التي تركت بصمات واضحة على مسيرة التاريخ الإنساني بأسره، وبقيت أوابدها وآثارها شاهدة على عراقتها، ومدى التطور الذي وصلت إليه حتى يومنا هذا، وتعتبر حضارة السودان من أبرز وأعرق تلك الحضارات·
وأضاف معاليه: واليوم تستعيد هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لزوارها بعضاً من تلك الكنوز النادرة ومعالم المنجزات الحضارية التي تعاقبت على أرض السودان من خلال هذا المعرض الذي يضم مجموعة مختارة من مقتنيات متحف السودان القومي في الخرطوم، والتي تعكس حياة الشعوب التي عاشت في حقب زمنية متعددة، وتدلل على أنماط الحياة والمعتقدات الدينية، والعلاقات التي سادت بينها وبين الحضارات المعاصرة لها آنذاك·
وأكد معالي الشيخ سلطان أن هذه الكنوز التي لا تمحى من الذاكرة تقدم لنا الكثير من عبر التاريخ، والكثير من جماليات وعبق الماضي، وهي فرصة كذلك لتبادل الخبرات في مجال الكشف عن تراثنا الأثري، وطرق حفظه وعرضه، خاصة مع تنظيم العديد من ورش العمل، واستقطاب الباحثين والطلبة من المعاهد والجامعات لزيارة المعرض·
ومن جهته، أكد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن الهيئة تأمل أن يساهم هذا المعرض المهم في تعزيز العمل الثقافي العربي المشترك، وتوحيد جهود الحفاظ على التراث الحضاري العريق للمنطقة، والترويج له من خلال استقطاب آلاف السياح والزوار والمهتمين سواء من المقيمين في الدولة، أو الذين يتوافدون عليها بكثافة في مثل هذه الفترة من السنة من جميع دول العالم، بما يعزز من دور العاصمة الإماراتية كجسر للتواصل وتعريف العالم بالحضارات التي مرت على المنطقة العربية، ويعبر عن أصالة شعوب هذه المنطقة، ويبرز الدور المميز الذي لعبته في تطور الحضارة الإنسانية·
وتوجه المزروعي بالشكر والتقدير لكل من ساهم في تنظيم هذا المعرض، من جمهورية السودان الشقيقة ودولة الإمارات، متمنياً أن يحقق النجاح المتوخى منه·
يضم معرض ''كنوز من السودان'' مجموعةً مختارةً من مقتنيات متحف السودان القومي في الخرطوم، حيث تعكس هذه المجموعة التراث الأثري الغني للسودان، كما تغطي الحضارات المتعاقبة التي شيّدت على أراضيه، وتبرز السمات والمنجزات الحضارية للشعوب المتعددة التي عاصرتها، ويتراوح تاريخ المعروضات بين 8500 قبل الميلاد والقرن التاسع عشر الميلادي، والعديد منها عبارة عن مكتشفات حديثة تمت في الأعوام القليلة الماضية نتيجة للأبحاث وأعمال التنقيب والتي لا تزال جارية في المنطقة·
ويكشف المعرض عن نماذج من المكتشفات الأثرية التي تمثل العصر الحجري القديم منذ بداياته، وحتى نهاياته التي شهدت ظهور الفخار الذي غدا فيما بعد أكثر المواد المكتشفة شيوعاً في المواقع الأثرية السودانية، كما تُعرض قطع تمثل أوجه النشاط البشري خلال العصر الحجري الوسيط والحديث وتتمثل بنماذج مختلفة من اللّقى الأثرية التي اكتشفت في المقابر والتي تمايزت لتدل على بداية التقسيم الاجتماعي الطبقي والذي يعتبر الخطوة الأولى في نشأة المجتمعات المتطورة، إذ وجدت مقابر غنية التجهيز فيها أوان وتماثيل وأمشاط تشير إلى أن أصحابها من علية القوم، وأخرى أقل تجهيزاً وأكثر عدداً وهي قبور الناس الأشد فقراً·
ويبرز المعرض الأوجه الحضارية متعددة المراحل لحضارة مملكة كوش والتي يطلق عليها علماء الآثار اسم ''حضارة كَرْمَة 2500 - 1500 قبل الميلاد''، نسبة إلى منطقة كَرْمَة، أقدم مركز عمراني في أفريقيا جنوب الصحراء، ويعتبر فخار كرمة من أفضل ما أنتجه وادي النيل، ويضم المعرض عدداً من الأواني الفخارية والخزفية التي تعود بتاريخها إلى عصر كرمة القديم والكلاسيكي ·

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يوجه بإنارة منطقتي الحراي 1 و2 في خورفكان