الاقتصادي

الاتحاد

«خريطة الطريق» الأوروبية تنعش الآمال باتفاق في «ديربان»

ديربان (رويترز) - تنامى التأييد لخطة طرحها الاتحاد الأوروبي للموافقة على اتفاق عالمي ملزم خاص بالتغير المناخي بحلول 2015. وذلك بعد أن أقامت دول فقيرة معرضة لآثار التغير المناخي تحالفات مع دول متقدمة. وقال الاتحاد الأوروبي أمس إنه يشعر بالارتياح بعد ان حازت “خريطة الطريق” التي طرحها، والتي تلزم الدول قانوناً بحلول 2015، بخفض انبعاثات الغاز المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري- قبولاً في المحادثات.
وفي إعلان يمثل تغيراً مفاجئاً في موقف كندا، قال بيتر كنت، وزير البيئة الكندي، إن بلاده أقامت شراكة مع دول مقامة على جزر صغيرة يمكن أن تغرق بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر الذي يسببه الاحتباس الحراري. وأوضح كنت للصحفيين “لم نحدد هدفاً صعباً بحلول هذا الموعد، (لكن) 2015 سيكون هدفاً معقولاً نضعه للتوصل معا لأي نظام جديد للتغير المناخي”. وأضاف “إذا تمكنا من التوصل إلى اتفاق قبل 2015 سيكون ذلك جيداً.. وإذا استغرق فترة أطول بعض الشيء سيكون ذلك لطيفاً، لكن ليس بوسعنا مغادرة ديربان دون اتفاق صارم”. وقال كنت قبل بضعة أيام إن بروتوكول “كيوتو” وهو الاتفاق الوحيد الملزم بشأن خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أصبح شيئاً “من الماضي”.
وقالت مجموعة تضم 48 دولة من الدول الأقل نمواً إنها تؤيد الآن الخطة الأوروبية الخاصة بتحديد جدول زمني صارم، منضمة بذلك إلى دول أفريقية و43 دولة صغيرة مقامة على جزر.
وذكرت جنيفر مورجان، من معهد الموارد العالمية بواشنطن، “خارطة الطريق التي وضعها الاتحاد الأوروبي تخضع للدراسة بشكل مستفيض الآن. التغير في موقف الدول الأقل نمواً وتحالف دول الجزر الصغيرة للعمل المحتمل مع الاتحاد الأوروبي يظهر نوعاً ما من خارطة الطريق التي تصدر من هنا”. وقالت البرازيل، وهي من دول الاقتصادات الناشئة وتعد لاعباً رئيسياً في محادثات المناخ أيضاً، إن هناك تفاهماً بشأن التوصل إلى اتفاق في ديربان. ورداً على سؤال بشأن إمكانية الاتفاق في دربان على تاريخ محدد للتوصل إلى اتفاق ملزم قانوناً، قال لويس البرتو فيجوريدو، رئيس الوفد البرازيلي المفاوض، “أعتقد أنه ممكن”. وأضاف “نفضل التفاوض بشأن وثيقة ملزمة قانوناً تغطي المرحلة بعد عام 2020 ... كل الدول ستشارك وستلتزم بهذه الوثيقة الجديدة”.
وعلى الرغم من مشاعر التفاؤل السائدة. قال مصدر بالاتحاد الأوروبي إن المفاوضين الأميركيين مازالوا يعارضون أهدافاً محددة لعدم وجود تفويض لديهم لتوقيع اتفاق ملزم قانوناً. وأضاف المصدر “يمكنهم قبول خريطة طريق، لا تؤدي إلى اتفاق ملزم قانوناً يسعى له الاتحاد الأوروبي”.
وكان مفاوضون أميركيون قالوا في السابق انهم يؤيدون مناقشات تؤدي إلى اتفاق لخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري حتى إذا كان ملزماً قانوناً لكنهم لن يلتزموا بتحديد تواريخ أو نتائج محددة. وذكر تود ستيرن، المبعوث الأميركي الخاص لتغير المناخ، “من غير المنطقي أن تقترح الولايات المتحدة إرجاء اتخاذ إجراء إلى 2020. لقد دعا الاتحاد الأوروبي إلى خارطة طريق (لاتفاق مستقبلي) ونحن نؤيد ذلك”. لكن الدول الفقيرة التي تواجه مناطق كبيرة منها خطر الغرق نتيجة ارتفاع مستوى سطح البحر الناجم عن ظاهرة الاحتباس الحراري تشكك في مدى الالتزام بمثل هذا الاتفاق. وقال كارل هوود، وزير خارجية جرينادا الممثلة لدول الجزر الصغيرة، “دعني أرى ذلك في قاعة التفاوض. دعني أرى ذلك في النص”.

اقرأ أيضا

العالم يتحد دعماً لـ«إكسبـو 2020 دبي»