الاقتصادي

الاتحاد

تقرير: أسواق المال المحلية تلعب دوراً مهماً في تعزيز الاقتصاد الوطني

أبوظبي (الاتحاد) - أكد تقرير صادر عن بنك أبوظبي الوطني، أن الأسواق المالية لعبت دوراً مهماً في تعزيز أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأشار التقرير إلى الدور الاقتصادي والاستثماري المهم الذي لعبته الأسواق المالية الإماراتية خلال فترة انتعاشها سواء من حيث توفير التمويل للشركات المساهمة العامة، وذلك من خلال طرح أسهم شركات مساهمة عامة جديدة، أو زيادة رؤوس أموال شركات قائمة.
وأوضح التقرير، الذي أعده زياد دباس مستشار البنك، أن قيمة الأموال التي تم جمعها من المستثمرين عام 2008 بلغت حوالي 50 مليار درهم، وهي تمثل قيمة أسهم شركات مساهمة عامة تم طرحها للاكتتاب العام، وقيمة زيادة رؤوس أموال بعض الشركات، ومنها شركة إعمار.
وذكر أنه تم طرح عدة شركات تعمل في عدة قطاعات، إضافة إلى استفادة الشركات القائمة من زيادة رؤوس أموالها في تمويل مشاريعها القائمة وتوسعاتها بدلاً من اللجوء إلى البنوك للحصول على القروض وبفائدة عالية تؤثر سلباً على ربحيتها. وتابع الدباس” الأسواق المالية الإماراتية بنفس الوقت لعبت دورا مهما في توظيف مدخرات مختلف شرائح المستثمرين، وبالتالي لاحظنا خلال الفترة من عام 2004 إلى نهاية عام 2008 ارتفاع عدد المستثمرين في الأسواق المالية إلى حوالي مليون مستثمر”.
وأكد أن قيمة التداولات اليومية وعدد الصفقات المنفذة وارتفاع القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة مؤشر على تركيز الاستثمار في أسواق المال الإماراتية، حيث حقق معظم المستثمرين مكاسب جيدة خلال فترة انتعاش الأسواق، سواء من ارتفاع سعر أسهم الشركات أو قيمة الأرباح الموزعة سنوياً على المساهمين، سواء الأرباح النقدية أو أسهم المنحة، موضحاً أن نسبة النمو المتميزة في الناتج المحلي الإجمالي من الأسباب الرئيسية لتحسن ربحية جميع الشركات المدرجة وبالتالي توزيعاتها وارتفاع أسعارها.
وأضاف الدباس إن الأزمات المتتالية سواء المالية أو الاقتصادية أو أزمة الديون السيادية الأوروبية وغيرها أثرت سلباً على أداء أسواق الإمارات، وبالتالي أثرت على قيام هذه الأسواق بدورها الاقتصادي والاستثماري، حيث انحسرت الإصدارات الأولية وبنفس الوقت توقف المستثمرون ومساهمو الشركات عن تقديم التمويل لشركاتهم مما أدى إلى تعسر وتعثر بعض الشركات، إضافة إلى توقف شركات أخرى عن توسعاتها في الوقت الذي تشددت فيه البنوك في منح القروض لقطاعات اقتصادية مختلفة ومنها شركات قطاع العقار.
وقال الدباس إنه بالنسبة للاستثمار في السوق، انحسرت قيمة التداولات بنسبة كبيرة بحيث أصبحت قيمة التداولات اليومية تشكل ما نسبته 8% من تداولات الأسواق أوقات الطفرة، إضافة إلى موجة تراجع طويلة تتعرض لها الأسواق وتقلبات في مؤشرات الأداء مما أدى إلى ارتفاع مخاطرها.
وأوضح أنه تبعا لذلك أصبح عدد كبير من المدخرين يفضلون استثمار أموالهم في الودائع، بالرغم من الانخفاض الكبير في سعر الفائدة والتي تنخفض عن مستوى التضخم تجنباً لمخاطر الأسواق، وبالتالي فقدت الأسواق المالية دورها الاقتصادي والاستثماري دون مبررات منطقية.

اقرأ أيضا

الاتحاد للطيران تعيد المواطنين مجاناً إلى الوطن