الاقتصادي

الاتحاد

«المالية» تدرس إنشاء مؤسسة «رهن الأصول الرأسمالية» للمشاريع الصغيرة والمتوسطة

أحد المشاريع المشاركة في معرض المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي أقيم في أبوظبي مؤخراً (الاتحاد)

أحد المشاريع المشاركة في معرض المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي أقيم في أبوظبي مؤخراً (الاتحاد)

أبوظبي (وام) - تدرس وزارة المالية إنشاء مؤسسة لتسجيل رهن الأصول الرأسمالية، لتوفير خيارات التمويل المصرفي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وإمكانية استخدام الأصول الرأسمالية لهذه المشاريع كضمان مقابل الحصول على التمويل، بحسب يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية.
وقال الخوري في بيان صحفي أمس “يأتي المشروع في إطار حرص وزارة المالية على إزالة كافة تحديات التمويل المصرفي التي تواجه المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة، والتي تتضمن صعوبة وصول هذه المشاريع لخيارات التمويل، وعدم تجاوب البنوك لطلبات الحصول على الائتمان”، إضافة لصعوبة حصول المشاريع الحديثة على التمويل المصرفي.
وأضاف: تواجه المشاريع الصغيرة والمتوسطة تلك التحديات نتيجة عدم مقدرتها على استخدام أصولها الرأسمالية كضمانات لدى البنوك بسبب عدم وجود سجل خاص لرهن هذه الأصول.
وأشار إلى أن العمل في دراسة المشروع بدأ مطلع العام الحالي، استناداً إلى قرار مجلس الوزراء، حيث شكلت “المالية” لجنة لدراسة مشروع إعداد وإنشاء مؤسسة لتسجيل رهن الأصول الرأسمالية، بمشاركة كل من وزارة الاقتصاد ومصرف الإمارات المركزي، وبعض الجهات ذات الاختصاص، ويستغرق تطبيق هذا المشروع فترة زمنية تتراوح ما بين 18 – 24 شهراً.
ولفت الخوري إلى أن إنشاء سجل لرهن الأصول الرأسمالية في الدولة، سيسهم في توفير خيارات التمويل المصرفي وتخفيض الفائدة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ما يتيح لهذه المشاريع إمكانية استخدام أصولها الرأسمالية كضمان مقابل الحصول على التمويل.
وأوضح، أن هناك مبادئ أساسية يجب أخذها بعين الاعتبار عند تطبيق رهن الأصول الرأسمالية، تتمثل في توفير نطاق واسع من الحقوق التي يمكن إنشاؤها على كافة الأصول الرأسمالية، كحقوق الضمان على الأصول الملموسة وغير الملموسة في الحاضر والمستقبل، بما في ذلك منتجاتها وعائداتها، فضلاً عن إتاحة الفرصة أمام كافة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين القادرين لتطبيق هذه الحقوق، بالإضافة إلى المساهمة في إيجاد حقوق الملكية التي تضمن سداد الالتزامات.
وأكد ضرورة تحقيق المصالح الأمنية الخاصة بالأصول الرأسمالية، بحيث يتم تحديد تسلسل للمطالبات المتنافسة على الضمانات، ووضع سياسات واضحة تضمن عدم تضارب القوانين.
ولفت إلى أهمية نشر جميع أنواع الدعاوى المرفوعة ضد الممتلكات المنقولة لجعلها شفافة للأطراف الثالثة، وكذلك من خلال ما توفره من وسائل أخرى مثل حيازة الدائن أو التحكم من جانب الدائن أو وكيل للدائن وعدم الاكتفاء بالإعلان عن طريق التسجيل في السجل العام.
وشدد على أهمية تحديد ضمانات معينة لا تشمل أصولا مستقبلية، وتوضيح آليات التنفيذ التي قد تتطلب تعديلات في بعض الإجراءات مستقبلاً، لافتاً إلى الحاجة لتشريع ينص على نظام شفاف وعادل، وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المصالح المتنافسة بما في ذلك الامتيازات الحكومية، وتوفر سجل مركزي لتوفير ضمانات الشفافية.
كما يجب أن يتضمن المشروع بعض الخصائص والتطبيقات مثل: دقة المعلومات، وسرعة التسجيل والبحث، وسهولة الوصول للبيانات في أي وقت، والفعالية من حيث التكلفة، بحيث تغطي الرسوم تكاليف التشغيل دون التركيز على تحقيق عائد للحكومة.
وأكد أن اللجنة المشكلة لدراسة المشروع اطلعت على أفضل الممارسات المعتمدة لهذا المشروع في بعض دول العالم، بما في ذلك كيفية الحصول على تصنيف الائتمان والضمانات التي اتخذتها المؤسسات الرأسمالية،
وذكر الخوري أن دراسة المشروع تتطلب من الوزارة واللجنة الخاصة بالمشروع بذل المزيد من الجهود المكثفة لمتابعة تحديد بعض الملامح الرئيسية للمشروع ومنها: تحديد تكلفة المشروع، والإطار القانوني والإجراءات القانونية اللازمة، كما تتضمن تلك الملامح اختيار البرامج الالكترونية والأنظمة والاحتياجات التقنية المقترحة من أجل التشغيل الكامل للمشروع وإدارته، وورش التدريب على النظام الجديد إلى جانب العديد من الأمور التطبيقية الأخرى التي مازالت قيد الدراسة.

اقرأ أيضا

كازاخستان تدعو لمشاركة أوسع في خفض إنتاج النفط