الاقتصادي

الاتحاد

أوروبا تقر إقامة اتحاد مالي لمواجهة «عاصفة» الديون

 ساركوزي وميركل وباروسو يتبادلون أطراف الحديق في ختام القمة الأوروبية ببروكسل  (ا ف ب)

ساركوزي وميركل وباروسو يتبادلون أطراف الحديق في ختام القمة الأوروبية ببروكسل (ا ف ب)

(وكالات) - وصلت معظم دول الاتحاد الأوروبي، من ضمنها دول “منطقة اليورو”، إلى اتفاق حول معاهدة أوروبية جديدة تحقق مزيداً من الانضباط المالي، تهدف إلى استعادة الثقة باليورو، عقب أزمة الديون الأوروبية، فيما امتنعت بريطانيا عن الانضمام لعدم حصولها على استثناءات. واعلن التوصل إلى هذا الاتفاق بعد محادثات مطولة استمرت حتى وقت متأخر من أمس، في العاصمة البلجيكية بروكسل. ولم تنجح محاولات ضم كافة دول الاتحاد البالغ عددها سبع وعشرون دولة، ومنها بريطانيا، إلى المعاهدة الجديدة. وقالت الحكومة المجرية إنها ستستشير البرلمان حول الاتفاقية الأوروبية المالية الجديدة، وإنها لم ترفضها كما فعلت بريطاني
وقال ماريو دراجي، رئيس البنك المركزي الأوروبي، إن المعاهدة الجديدة ستفضي إلى مزيد من الانضباط والرصانة في السياسات المالية والاقتصادية في الدول الموقعة عليها. ورفضت بريطانيا الانضمام إلى المعاهدة الجديدة بعد طلب لندن مجموعة استثناءات خاصة بها لم توافق عليها برلين وباريس. وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، عقب محادثات للقادة الأوروبيين، إنه تم تحديد موعد نهائي في مارس لتتوصل دول “منطقة اليورو” إلى اتفاق على معاهدة جديدة. وكانت فرنسا وألمانيا قد بادرتا إلى طرح مقترح الميثاق المالي سعياً منهما لإنقاذ العملة الأوروبية الموحدة (اليورو). وقالت ميركل، أقوى قائد في أوروبا، إنها لم تتخل عن الأمل في أن توافق بريطانيا في نهاية المطاف على تغيير معاهدة الاتحاد الأوروبي لإرساء قواعد مشددة لضبط الميزانيات.
وأعلن الرئيس الفرنسي أن “المركزي الأوروبي” سيكلف إدارة شؤون الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي الحالي، وآلية الاستقرار الأوروبية التي ستحل محله عام 2012. وأوضح ساركوزي “توصلنا إلى اتفاق آخر هو أن البنك المركزي هو الذي سيدير الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي وآلية الاستقرار الأوروبية”، مشيراً إلى أن هذا القرار اتخذ بناء على اقتراح من رئيس البنك المركزي الأوروبي.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن دبلوماسي أوروبي قوله “يوجد اتفاق بين الزعماء على الميثاق المالي الجديد”، مضيفاً أن من بين نقاط التي تم الاتفاق عليها : اتفاق على ان العقوبات على مخالفي قواعد الميزانية ستطبق بشكل تلقائي ما لم تعطلها أغلبية مشروطة أو ثلاثة أرباع الدول الأعضاء”. وأضاف الدبلوماسي أن القادة الأوروبيين ما زالوا يناقشون كيفية تعزيز الآلية المستقبلية الدائمة للإنقاذ المالي والمعروفة باسم آلية الاستقرار الأوروبية وهل ينبغي أن تحصل على رخصة مصرفية.
من جانبه، أعلن هيرمان فان رومبوي، رئيس المجلس الأوروبي، أن الاتفاق الجديد لتعزيز قواعد الميزانية في “منطقة اليورو”، سيشمل الدول الـ17 المنضوية في الاتحاد النقدي، إضافة إلى ست دول أخرى في الاتحاد الأوروبي خارج المنطقة. وكان هيرمان يسعى إلى موافقة جميع دول الاتحاد السبع والعشرين على تغيير القواعد عبر تعديل لمعاهدة الاتحاد الأوروبي، لكن ألمانيا وفرنسا تقولان إن هذا ربما يكون ممكنا فقط بين دول “منطقة اليورو” السبع عشرة..
وكانت خمس دول من الاتحاد الأوروبي، بينها بريطانيا، قد أعربت عن معارضتها لتغيير شامل لمعاهدة الاتحاد الأوروبي. بينما دعت فرنسا وألمانيا إلى تبني هذه التغيرات باعتبارها السبيل الوحيد لمعالجة أزمة “منطقة اليورو”.

اقرأ أيضا

العالم يتَّحد دعماً لـ«إكسبو 2020 دبي»