الاقتصادي

الاتحاد

10 مليارات درهم قيمة الدفع عبر الإنترنت بالإمارات خلال 2011

متسوقون خلال عمليات دفع الكترونية بأحد منافذ البيع (الاتحاد)

متسوقون خلال عمليات دفع الكترونية بأحد منافذ البيع (الاتحاد)

تنمو عمليات الدفع عبر الإنترنت باستخدام بطاقات الخصم والائتمان في الدولة بنسبة 50% بنهاية العام الحالي، لتصل إلى نحو 10 مليارات درهم، مقابل 6,68 مليار درهم خلال العام 2010، بحسب تقديرات شركة “نتورك انترناشيونال” المتخصصة في مجال تقديم حلول الدفع في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
وقالت الشركة “بلغ عدد بطاقات الائتمان والسحب في الدولة نحو 5 ملايين بطاقة منها نحو 1,5 مليون بطاقة تعمل بتقنية البطاقات الذكية التي توفر أعلى مستوى للحماية”، فيما تستحوذ عمليات الدفع عبر البطاقات على 40% من إجمالي المدفوعات في دول “ التعاون “، مقابل 60% حصة السيولة النقدية من عمليات الدفع وتحتل الإمارات مرتبة متقدمة عالميا وإقليميا على صعيد تطور نظم الدفع بالبطاقات
وعزا عبدالله قاسم، رئيس مجلس إدارة الشركة المملوكة لبنك الإمارات دبي الوطني وشركة أبراج كابيتال في تصريحات للصحفيين، الزيادة المطردة في حجم المدفوعات عبر الإنترنت إلى التحول الإلكتروني للعديد من الخدمات الحكومية، فضلاً عن النمو المطرد في التجارة الإلكترونية وعمليات التسوق عبر الإنترنت .
وقال “إن الإمارات تحقق أعلى معدلات لاستخدام التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط، وتبلغ نسبة المتسوقين عبر الإنترنت في الدولة نحو 49% من إجمالي عدد مستخدمي الإنترنت، فيما لا تتجاوز 30% في منطقة الشرق الأوسط”، بحسب دراسات مستقلة . وأضاف قاسم: إن اعتماد معظم الجهات الحكومية والدوائر المحلية لأنظمة الدفع الإلكتروني عبر البطاقات الائتمانية، أسهم بدوره في زيادة تعزيز ثقافة المستهلكين في أنظمة الدفع الإلكترونية عبر بطاقات الائتمان والسحب بأنواعها.
ولفت إلى أن قرار وزارة الاقتصاد بحظر قيام المحال التجارية بفرض رسوم إضافية على المدفوعات الإلكترونية، التي تتم من خلال بطاقات الائتمان السحب، سيكون لها آثار إيجابية على زيادة عدد عمليات الدفع الإلكتروني في الدولة.
وحول إنجاز عملية تحول بطاقات الائتمان والخصم الممغنطة إلى تقنية البطاقات الذكية وتأثير ذلك في الحد من عمليات الاحتيال قال قاسم “إن عملية التحول الكامل نحو استخدام البطاقات الذكية التي تصدرها البنوك في الدولة تتقدم على نحو جيد حيث تم استكمال البنية التحتية اللازمة لتطبيق هذه النوعية الجديدة من البطاقات التي تضمن أعلى درجات الأمن ضد الاحتيال الإلكتروني”.
وأضاف أن البنوك اتخذت خطوات متقدمة على هذا الصعيد خاصة فيما يخص بطاقات الخصم حيث بلغت نسبة التحول إلى تقنية الشرائح الذكية في هذا النوع من البطاقات نحو 50% مقابل 30% لبطاقات الائتمان.
وأكد قاسم ان التحول التدريجي إلى البطاقات الذكية قلص عمليات الاحتيال بنسبة تتراوح بين 50 إلى 60 % خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي، مقارنة بمتوسط عمليات الاحتيال خلال العام 2005 قبل البدء في إنجاز عملية التحول، مرجعاً ذلك إلى صعوبة نسخ أو تقليد البطاقات الذكية مقارنة بالبطاقات الممغنطة التي تعد أكثر عرضه لذلك .
وأوضح إن شركة نتورك انترناشيونال تعد أكبر مزود لحلول عمليات الدفع في المنطقة حيث تستحوذ على نحو 65% من سوق الدفع بالبطاقات في الإمارات، فيما تصل الحصة السوقية للشركة على صعيد عمليات الدفع عبر الانترنت باستخدام بطاقات الائتمان نحو 80% .
وأضاف تصل الحصة السوقية للشركة في منطقة الخليج إلى نحو 30%، مشيراً إلى أن الشركة تدير شبكة للدفع الإلكتروني، تتضمن نحو 25 ألف نقطة بيع في الإمارات.
وفي مطلع العام الحالي استحوذت شركة أبراج كابيتال على 49% من “نتورك انترناشيونال”، فيما احتفظ بنك الإمارات دبي الوطني بحصة 51% من أسهم الشركة.
وتهدف عملية الاستحواذ التي قامت بها شركة “أبراج كابيتال”، إلى تسهيل عملية الوصول إلى الشبكات الإقليمية، وتحفز المبادرات الاستراتيجية، حيث تحتل “نتورك انترناشيونال” موقعاً متميزاً يؤهلها للتوسع في أسواق جديدة وترسيخ مكانتها في الأسواق التي تقوم بعملياتها الحالية فيها، بحسب قاسم.
واشتركت “نتورك انترناشيونال” مؤخرا مع اتصالات وثلاث شركات أخرى في إطلاق خدمة الدفع عبر الهاتف المتحرك باستخدام تقنية المجال القريب المعروفة باسم “NFC” كما عقدت شراكة استراتيجية مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي لدمج بطاقات نول المستخدمة في مترو دبي مع بطاقات الائتمان.
وأكد قاسم أن نظام الدفع الجديد يقلص متوسط زمن إجراء عملية الدفع الإلكتروني من 1,5 دقيقة إلى 10 ثوانٍ فقط، حيث لا يحتاج النظام إلى أية توقيعات من العميل ، موضحا أن نظام الدفع عبر الهاتف المتحرك باستخدام تقنية المجال القريب “NFC” يعتمد على دمج الإيداعات المسبقة للعملاء مع خط الهاتف المتحرك بحيث تحتوي بطاقة الاتصال الهاتفي الـ “SIM” على أرصدة مالية للعميل يمكن من خلالها إجراء عمليات الدفع.
ولفت الى أن هذه التقنيات الحديثة للدفع تنمو بشكل جيد في الإمارات نظرا لتطور البنية التحتية للاتصالات فضلاً عن الرغبة الجامحة للمستخدمين في تبنى أحدث وسائل الدفع، مشيراً الى ان تقنيات الدفع غير التلامس “pay pass” وتقنية الدفع بالمجال القريب “NFC” تتطلبان المزيد من الوقت للحصول على الحصة السوقية التي يستحقانها.

اقرأ أيضا

«تنظيم الاتصالات» تحذر من العروض الوهمية