أرشيف دنيا

الاتحاد

دائرة قضاء أبوظبي تنتج مسلسلاً مستوحى من قصص حقيقية

من أعمال التوعية التي قدمتها الدائرة في رمضان الفائت (من المصدر)

من أعمال التوعية التي قدمتها الدائرة في رمضان الفائت (من المصدر)

بين النشاطات الكثيرة التي تضج بها أروقة دائرة القضاء في أبوظبي، تلفت الاهتمام حركة نشطة تستهدف البدء في تصوير وإنتاج مسلسل درامي قضائي هو الأول من نوعه على مستوى المنطقة. وفكرة انتاج المسلسل بدأت قبل قرابة العام، وقد بوشر الإعداد له في نهاية العام الفائت، حيث تم إدراجه في سياق المبادرات التي تبنتها الدائرة، ويأتي البدء في التصوير بعد أن شهد شهر رمضان المبارك خلال العامين السابقين عروضاً لأفلام توعوية بثتها الدائـرة، وحظيت بالكثير من التجاوب والاستحسان من قبل جمهور المشاهدين.


(أبوظبي) - يكشف جعغر العيدروس، مدير المركز الإعلامي في دائرة قضاء أبوظبي، أن الجديد في العمل التلفزيوني، إلى جانب الفكرة، سيتمثل في استخدام تقنيات تصوير سينمائي عالية الجودة في المسلسل، كذلك سيتم اختيار أماكن التصوير الداخلية والخارجية بصورة ملائمة، حيث ستكون المشاهد الداخلية حقيقية، وستصور في المبنى الرئيسي لدائرة القضاء أو في أفرعها الخارجية، بما يمنح العمل سمات واقعية نادرة، كما يجرى العمل حاليا على تحديد عدد من المواقع الخارجية داخل إمارة أبوظبي.
قصص واقعية
يوضح محاورنا أن دائرة القضاء في أبوظبي، كانت قد بدأت الإعداد لهذا المشروع الضخم منذ أكثر من عام، ومن المتوقع أن يثير نوعا من التشويق للمتلقي، بما يجذب الأنظار تجاه دور القضاء في خدمة المجتمع في ظل عدالة فاعلة وناجزة، خاصة أن الموضوعات وقصص العمل تمس المشاهد، وقد تمت كتاباتها من واقع المجتمع المحلي، ومن وحي القضايا التي يعيشها الناس، المأمول كذلك أن يحدث المسلسل طفرة نوعية في تاريخ إنتاج المسلسلات الخليجية بصفة عامة والإماراتية بصفة خاصة، وسط توقعات بنجاح هذا العمل الدرامي نتيجة للتشويق في نواحي العمل كافة سواء من حيث المضمون أو من حيث التقنيات الحديثة المستخدمة في التصوير، والتي تستهوي فئات كثيرة من المشاهدين. وقد بدأت مطلع الشهر الجاري الاجتماعات الأولية لمسؤولي العمل من مجموعات العمل التقنية والفنية المتمثلين بـ «مجموعة الإعداد والإنتاج» و»مجموعة الإخراج» و»مجموعة التصوير السينمائي» و»مجموعة تصميم المناظر» و»مجموعة المؤثرات الخاصة» بعقد اجتماع تركز النقاش فيه بالدرجة الأولى على موضوع التنسيق بين فرق العمل، كما تم الاتفاق على عقد مزيد من الاجتماعات التنسيقية خلال المرحلة المقبلة للبدء في تصوير أول مشاهد المسلسل.
أكثر من أسلوب
حول ما إذا كان المسلسل سيكون عبارة عن حلقات متتالية تتابع قضية واحدة، أم على شكل حلقات مستقلة بحيث تعالج كل حلقة موضوعاً محدداً، ثم يتم الانتقال إلى حلقة أخرى وقصة جديدة يقول العيدروس: سنعتمد الأسلوبين معاً، وذلك بحسب طبيعة المعالجة الدرامية لأحداث القصة الواقعية التي يتم تناولها.
وعن الموعد الذي يمكن للمسلسل أن يجهز خلاله، يجيب محدثنا: نأمل أن يكون جاهزاً للعرض قبل شهر رمضان المقبل، وهذا ما نحاول أن نقوم به نظراً للتقنيات الانتاجية عالية المستوى، إضافة إلى حرصنا الشديد على إنجاز العمل بشكل متكامل، بما يمنحه أعلى درجات الابداع، وأن يكون كذلك مرآه تعكس الظواهر الاجتماعية التي تحدث في المجتمع المحلي والخليجي والعربي بشكل عام.
منافسة فضائية
في ما يتعلق بالقناة التلفزيونية التي سيعرض عليها المسلسل، يكشف العيدروس أن هناك منافسة بين قنوات عدة في الحصول على حقوق البث الحصري، وذلك بسبب القصص الواقعية المستوحاه من أروقة المحاكم، والتي تعرض لأول مرة، حيث إن الأبطال المشاركين في العمل هم من دولة الإمارات والخليج والوطن العربي. وإذ يؤكد مدير المركز الإعلامي أنه قد تم اختيار المخرج وفريق العمل الخاص بالمسلسل، إلا أنه يترك الاعلان عن الأسماء إلى مؤتمر صحفي سيعقد قريباً، وسيتم خلاله توضيح خلاله العديد من الأمور المفصلية المتصلة بالعمل.
وعن الأسلوب الدرامي الذي سيعتمده المسلسل وما إذا كانت مواضيعه ستكون من الملفات القضائية الصرفة، أم أنها ستخضع لبعض التعديل بهدف جذب المشاهد، وتزخيم الرؤية الدرامية، يقول العيدروس: القصص التي يطرحها المسلسل ستكون واقعية، مستوحاة من ملفات دائرة القضاء بأبوظبي مع تغيير أسماء الشخصيات الحقيقية، والأماكن للحفاظ على الخصوصية، فالهدف هو عرض القضية والاستفادة من العبر والدروس منها، وليس التشهير بالشخصيات.




أكبر شريحة من المجتمع
رداً على سؤال حول ما إذا كان نجاح الأعمال التوعوية التي بثتها الدائرة في شهري رمضان الفائتين في إثارة اهتمام المشاهدين في دول الخليج عامة، وليس الإمارات وحدها، تطرح إمكانية التوسع في استلهام القصص من الدول المجاورة، يقول العيدروس: لاشك في أن معظم القضايا التي يعاني المجتمع المحلي تعانيها أيضاً المجتمعات المحيطة بنا، ونحن نركز في معالجة القضايا التي تعانيها أكبر شريحة من المجتمع، وكما تعلمون فإن دولة الإمارات تجتمع على أرضها أكثر من 200 جنسية، لدى كل منها عاداتها وتقاليدها المختلفة.

اقرأ أيضا