أرشيف دنيا

الاتحاد

البهارات تعزز المذاق وتفيد الصحة

من المستحيل إعداد طبق دون استخدام التوابل

من المستحيل إعداد طبق دون استخدام التوابل

تعتبر التوابل مفيدة للصحة فهي منشطة للمعدة، وتساعد الجهاز الهضمي على القيام بعمله وحمايته من التكاسل وما يتبعه من تخمر وانتفاخ، وأثبتت بعض الدراسات الحديثة أن التوابل الحارة تساعد على اجتياز المرأة لمتاعب سن اليأس، كما أن بعضها يساعد على ضبط المزاج وتعديله مما يجعل من تناول الطعام الهندي متعة ومغامرة.

(الشارقة) - تحتل التوابل مكانة واسعة في الأطباق العربية لقدرتها على إضفاء نكهة شهيّة إلى الطعام، ولأن المطبخ العربي معروف بموائده العامرة بمختلف أصناف الأطعمة يزداد إقبال ربات البيوت على محال العطارة لشراء التوابل والبهارات والأعشاب الطبيعية، ولأن التوابل السبب الثاني بعد الأطعمة المقلية في إصابة المرء بالتهاب القولون، ورغم أنها تتمتع بفوائد صحية، إلا أن نسبة أضرارها عالية، خصوصاً في حالة الإسراف في استخدامها، وفي السطور التالية نظرة على فوائد البهارات والشروط الصحية لاختيارها واستخدامها.
الموطن الأصلي
يؤكد الهنود أن موطن البهارات الأصلي هو الصين، وأنها انتقلت إلى الهند منذ مئات السنين، وأن أهل الهند أدركوا حقيقتها وفوائدها للصحة إدراكاً متوارثاً عبر القرون فعلموا أنها علاج وغذاء، فغدا المطبخ الهندي بذوقه ونكهته جامعاً لطعم البهارات الخمسة ورائحتها ونكهتها وهي الهيل والقرفة والزنجبيل والقرنفل والفلفل الأسود، ثم ما لبث أن أدرك الهنود أن أرضهم أرض البهارات بكل أصنافها ذوقاً وتجارة، فجمعوا أشتاتاً في مسمى واحد وولد بذلك اسم “الكاري”. وأكدت دراسة حديثة أن بهارات الكاري تقي من الإصابة بمرض تصلب الشرايين وتعد أفضل علاج لمرض الزهايمر أو خرف الشيخوخة، ولهذا يشجع خبراء الصحة والتغذية على استخدام البهارات بكميات مقننة وخاصة البهارات الحارة، لما لها من فوائد عديدة لجسم الإنسان لتزيد من تفعيل أنزيمات الهضم، وخلوها من السعرات الحرارية العالية، ففي التوابل والبهارات فوائد كبيرة لصحة الإنسان فضلا عن كونها من المطيبات التي تضفي على الطعام نكهات وروائح لذيذة، تعتبر البهارات والتوابل من أهم المضافات الصحية التي تحقق الكثير من الفوائد فيما يتعلق بحماية الإنسان من الأمراض.
وأهم أنواع التوابل المشتقة من النباتات العلاجية تشمل القرفة التي تفيد في حالات فقدان الشهية والتهاب المفاصل والانتفاخ والتقلصات وغازات البطن، والمشكلات الهضمية، وتعمل كمضاد حيوي للبكتيريا والفطريات ومهدئ للأمعاء، بينما يساعد الأوريجانو (إكليل الجبل) في تخفيف التهاب القصبات الهوائية وإصابات فطريات (الكانديدا) المبيضة، والتهابات الأمعاء والسعال وغثيان الحركة وآلام الأسنان، فضلا عن كونه مضادا قويا للبكتيريا والالتهاب والأكسدة والفيروسات. أما البصل فيحفز الشهية ويمنع الإصابة بهشاشة العظام، وهو كالثوم يزيل الجزيئات الضارة من الجسم، في حين يستعمل الكركم لعلاج الالتهابات والتخلص من الآلام خصوصاً آلام المعدة وآفات البشرة، وكان الكركم يعتبر أحد أعمدة الطب “اليورفيدي” في الهند.
تعب وإرهاق
يرى خبراء التغذية أن النعناع من أهم النباتات التي تساعد في تخفيف الالتهابات المعوية والتعب والإرهاق والحمى والانتفاخ والأنفلونزا والاضطرابات الهضمية ومشكلات المرارة والصداع، إلى جانب دوره في تخفيف رائحة الفم الكريهة والغثيان، ويعمل كمهدئ ومضاد للبكتيريا والطفيليات ويساعد على الهضم.
والتوابل والبهارات الحارقة واللاذعة المذاق مثل الفلفل والفجل الحار والثوم والبصل والشطة الحارة تفيد في معالجة البرد لأنها تساعد على حركة البلغم والمخاط الذي يتكون في الأنف، وبالتالي فإن إضافتها إلى الحساء الساخن الذي يتناوله المريض المصاب بنزلة برد يؤدي إلى سرعة الشفاء خصوصا وأن البخار المتصاعد من الحساء الساخن يساعد في ترطيب مجرى الأنف وبالتالي فتح ممر لحركة البلغم والمخاط المتكوم في الأنف.
ويعتبر الخردل من أشهر النباتات المعروفة حول العالم، فقد عرفه البشر منذ القدم، وذكر كثيرا في الكتابات القديمة وفي الإنجيل وفي القرآن وفي آثار الإغريق والرومان، ويشير الدكتور الشحات أبو زيد، أستاذ في المركز القومي للبحوث بالقاهرة، في كتابه “النباتات والأعشاب الطبية” إلى أن بذور الخردل تحتوي على كميات كبيرة من المركبات والأنزيمات، كما تعتبر حبوب الخردل مصدرا غذائيا غنيا بالسلينيوم الذي ثبتت مساعدته في تخفيف حدة الربو وخفض أعراض التهابات المفاصل (الروماتويد) إضافة إلى مقاومة السرطان.
مضاد الالتهابات
تعتبر أوراق السماق مصدرا هاما لمادة “التانين” القابضة والمطهرة والمضادة للالتهابات كما تستعمل بشكل محاليل أو مراهم في الحروق والقرحات، ويستعمل السماق في حالات التهاب الجهاز الهضمي، كما يضاف إلى بعض الأطباق العربية المعروفة مثل الفلافل والمسخن.
وتتوفر من السماق مستحضرات على هيئة مسحوق للبذور وللقشور وأحيانا يتوفر السماق على هيئة قطرات، وكذلك تركيبات مجهزة للاستعمال الداخلي، كما توجد مستحضرات طبية بجرعات خاصة، ولعلاج سلس البول يؤخذ ما بين ملعقة شاي في ملء كوب ماء سبق غليه وتشرب بعد عشر دقائق من إضافة الماء المغلي بالنسبة للكبار ثلاث مرات يوميا.
وتشتهر القرفة بوصفها عشبة عطرية أو نبتة تنتمي لعالم البهارات التي تطيّب الأرز والقهوة وبعض الحلويات على أكثر تقدير، لكن أثبتت العديد من الدراسات الطبية، أن مسحوق القرفة الذي يشتهر محليا وشعبيا باسم “الدارسين”، بقدرته على شفاء العديد من الأمراض، ولهذا يعتبرها علماء معاصرون دواءا طبيعيا فعالا ضدَّ عدد من الأمراض، دون أن تكون لها آثار جانبيَّة.
ويوجد بحسب علماء النبات وخبراء التغذية أكثر من مائة نوع من القرفة في العالم، لكن ما يتوفر اليوم في المتاجر هو نوعان منها، النوع الأول هو السيلاني، وهو القرفة الحقيقية، ويأتينا من سريلانكا والهند ومدغشقر والبرازيل وجزر الكاريبي، والثاني هو النوع الصيني أو كاسيا الذي يأتي من الصين وفيتنام واندونيسيا، ويمتاز النوع السيلاني بأنه ذو طعم أكثر صفاء وسكرية لكن كلاهما يعطيا نفس النكهة المميزة لها.
العصارات الهضمية
الكزبرة نبات عشبي حولي ذو رائحة عطرية قوية ذات أزهار صغيرة بيضاء أو قرنفلية اللون وتعطي ثماراً دائرية صغيرة صفراء إلى بنية اللون وتعتبر الكزبرة من التوابل المشهورة، وقد شاع استخدام أوراقها وأزهارها المجففة في العديد من الأطعمة.
ويشيع استخدام الكزبرة كتوابل حيث تستخدم على نطاق واسع في جميع بلاد العالم، ويستخدم نقيع الكزبرة كعلاج لطيف لانتفاخ البطن والمغص، كما تهدئ التشنج في الأمعاء وتعمل كمضاد لتأثيرات التوتر العصبي، وقد ثبت أن لزيت الكزبرة تأثير منبه لإفراز العصارات الهضمية وهو مضاد لرياح البطن وللمغص أيضاً، كما ثبت أن لزيتها تأثيرا مضادا للبكتيريا والفطريات، وقد صرح الدستور الألماني باستعمال الكزبرة ضد فقد الشهية ولمشاكل سوء الهضم. وجوزة الطيب هي النواة الجافة لشجرة دائمة الخضرة ولها رائحة قوية نفاذة ومذاق لاذع جدا، وتحتوي جوزة الطيب على زيت عطري، كما تحتوى البذور الجافة الناضجة للثمرة على زيت متطاير وزيت ثابت أما الأوراق الجافة للشجرة فيوجد بها زيت عطري.
وعرفت شجرة جوزة الطيب منذ قديم الزمان قبل التاريخ الميلادي، إذ كانت تستخدم ثمارها كنوع من البهار التي تعطي للأكل رائحة ونكهة لذيذة، واستخدمها قدماء المصريين دواء لآلام المعدة وطارد للريح. وقد استخدمت جوزة الطيب في تحضير عدد كبير من الأدوية منذ مئات السنين وما زالت تستخدم حتى الآن على نطاق واسع في تحضير العقاقير، والزيت الذي يتم استخلاصه من العشب يستخدم كمركب ضمن (لوسيونات) الشعر والمراهم ويستخدم كمضاد للتشنجات ومهدأ للمعدة في حالة الانتفاخ.



حبة الحلاوة العربية

تعرف عربيا باسم حبة الحلاوة العربية ولكن لها أسماء عديدة بعدد فوائدها فهي الكمون والشومر والشمر والسنوت والشمار والشمرة والحلوة والحبة الحلوة والشمر الكبير وشمر الحدائق والشمر الوحشي والشمر الزهري، وهي معروفة كأحد التوابل الفاتحة للشهية وتدخل في صناعة بعض أنواع الخبز والفطائر وهي مفيدة في علاج عسر الهضم ومضادة للتعفنات وعلاج والمغص، وتستخدم كطاردة للغازات ولإدرار اللبن، كما إنها مدرة للبول ومطهرة للمجاري البولية والكلى ومضادة للاحتقان والتشنجات المعوية، وتستخدم أيضا لطرد الدودة الشريطية والديدان المعوية، وتفتيت حصوات الكلى والحالب، كما تفيد في علاج ضيق التنفس والربو والسعال، ولإيقاف نزيف الأنف وتحسين لون البشرة وتسكين آلام الأسنان، وتستخدم بشكل أيضا بشكل واسع في مجال تحضير الأغذية كالحساء والكاري صناعة الجبن والسجق وكمضاد للأكسدة، وللمساعدة في إذابة الكولسترول.

الفلفل الحار خافض للوزن
يعتبر الفلفل الحار صيدلية دوائية واسعة، فهو من ناحية يستخدم كفاتح للشهية، ويساعد على الهضم، ويمكن الشرايين والأوردة الدموية من استعادة مرونتها، ومن ناحية أخرى يحتوي، على فوائد جمة تنعكس بشكل أساسي علي جهازي الدورة الدموية والهضم، وتنظيم ضغط الدم وتقوية نبضات القلب، وتخفيض الكولسترول، ومعالجة القرحة، وتوقف النزف، ويسرع من شفاء الجروح، وترميم الأنسجة التالفة، ويخفف من الاحتقان، كما أنه يخفف من آلام التهاب المفاصل والروماتيزم وتمنع انتشار الأوبئة. ويعد الفلفل الحار مفيدا للصحة أيضا رغم حرارته، كما أن حرارة الفلفل تختلف حسب أنواعه ومن ناحية اللون فتتعلق درجة الحرارة بلون الفلفل الحار وعموما فإن الفلفل الأحمر أكثر حرارة من الفلفل الأخضر والفلفل الأخضر أحر من الفلفل البنفسجي والأصفر والأسود لأن الفلفل الحار سيصبح أحمر وأحر عند نضوجه وطعم الفلفل الحار الأصفر والبنفسجي حلو.

اقرأ أيضا