أرشيف دنيا

الاتحاد

«حروف الاتحاد» عمل فني يجسد معاني الانتماء

لوحة “حروف الاتحاد” (من المصدر)

لوحة “حروف الاتحاد” (من المصدر)

عمل فني قدمته أبوظبي للإعلام بمناسبة اليوم الوطني الأربعين، حمل اسم “حروف الاتحاد”، وهو عبارة عن ابتكار لوحة فنية جمعت بين سبعة رسومات تتضمن خطوطاً يدوية لسبعة فنانين إماراتيين، لتشكل معاً الرقم الأربعين الذي يمثل عدد سني قيام اتحاد الدولة. ويتضمن العمل الشعار الخاص باليوم الوطني الأربعين وشعار أبوظبي للإعلام. وجاءت فكرة “حروف الاتحاد” من الفنان والمذيع التليفزيوني عبدالله بن حيدر، الذي أشرف على تنفيذ هذا العمل وتصويره كوثائقي في سبعة معالم سياحية في الإمارات السبع. وقال حيدر إنه تم جمع اللوحات معاً في منارة السعديات في جزيرة السعديات، المعلم الثقافي المهم في أبوظبي. وتم الكشف عن العمل في احتفالات أبوظبي للإعلام باليوم الوطني الأربعين، وتم عرض الوثائقي اليوم ذاته أي في الثاني من ديسمبر على قنوات أبوظبي الأولى وأبوظبي الإمارات.


(أبوظبي) - وقام كل من الفنانين السبعة بتنفيذي الرسوم في كل من الإمارات السبع، وتم جمعها معاً لصنع اللوحة التشكيلية المستلهمة من “روح الاتحاد”. إلى ذلك، قال بن حيدر “الفكرة كانت إحدى الأفكار التي طرحت في الاجتماعات الخاصة بتجهيز برامج واحتفالات خاصة باليوم الوطني الأربعين، حيث أوكلت إليّ الفكرة، ولم تكن بالشكل الذي طرح على الجمهور، حيث ما تم طرحه كان يتمحور حول عمل يتم تنفيذه في الإمارات السبع، وقمت بتطوير الفكرة وتقديم تصور لها، فاشتغلت على تطوير الفكرة إلى أن خرجت بشكلها النهائي تحت اسم “حروف الاتحاد”.
وأضاف “تم تسمية اللوحة بهذا الاسم لأن فكرة العمل بدأت من الحرف حيث شارك الخطاط الإماراتي المعروف عالميا محمد مندي بإنجاز الفكرة، إذ كان يقوم بوضع الحروف بما يتلاءم مع التصور التلفزيوني للعمل، فالخطوط بها انحناءات وليونة ويمكن تطويرها في إنجاز أعمال فنية كبيرة، وهو ما رأيناه في هذا العمل الفني الذي شارك فيه فنانون تشكيليون آخرون قاموا برسم الخط من خلال إبداعهم الفني، بعد ذلك قمت باختيار خلفية اللوحات المستمدة من الأرض والتراب الوطني، وكذلك جدران المنازل القديمة”.
وتابع “لون خلفية العمل الفني بالإجمال كان ينم عن أصالة الإمارات، حيث عمل أحد الفنانين على رسم التموجات الرملية، والآخر قام برسم تعرجات الجدران وتمت إضافة ألوان علم الدولة بنقوش بسيطة حتى تؤكد معنى العمل، وهو تجسيد بسيط لروح الاتحاد، والربط بين الأرض وألوان العلم وصولا لإبراز معنى الانتماء، لاسيما في ظل مشاركة الفنانين الإماراتيين الذين مثلوا إمارات الدولة السبعة”.
وأوضح “بما أن هذا العمل هو إهداء من أبوظبي للإعلام إلى دولتنا الحبيبة بمناسبة اليوم الوطني الأربعين فقد كتب على القاعدة الرخامية أسماء الفنانين المشاركين وصيغة الإهداء ووضع شعار روح الاتحاد باستخدام آلية الحفر”.
تجربة فريدة
أكد بن حيدر أن هذا العمل كان تجربة فريدة من نوعها وفكرة حديثة، وهو ما ظهر من خلال سعادة الفنانين المشاركين في العمل الذي يمثل إسهاما في هذا العرس الوطني، وأوضح “هو ما كنا نلاحظه أثناء التصوير، حيث كان الفنانون دائمي الثناء على الفكرة ويقدمون الشكر لمقدمي البرنامج لأنهم أتاحوا لهم الالتقاء في عمل فني واحد يحمل معاني الوطنية والانتماء”.
وأضاف بن حيدر أن الأعمال الفنية السبعة المكونة للوحة “حروف الاتحاد” تجمعت في لوحة فنية واحدة كبيرة الحجم عرضها ثلاثة أمتار وأربعين سنتيمترا في ارتفاع 2,40 سم، وبعد أن تم تجميعها شكلت الرقم ،40 وفي كل لوحة كتب اسم إمارة من إمارات الدولة بالخط الديواني. والعمل تميز بأنه لم يستخدم أي مواد أرشيفية، وتم تصويره بالكامل من مناظر طبيعية وجمالية لجميع إمارات الدولة على مدار 18 عاما”.
أما إخراج العمل فكان للفنان الإماراتي عمر إبراهيم، وهو ذو خبرة في إعداد وإخراج الفعاليات والبرامج المتعلقة باليوم الوطني، أما الإعداد فكان من نصيب الإعلامية وئام محمد، والتعاون البناء بين فريق العمل من إعداد إلى إخراج وتنفيذ كان من أهم أسباب نجاح العمل الذي حصد إعجاب كل من رآه سواء من فنانين أو جمهور.
وأضاف أن “العمل خلق بيننا ألفة جميلة وتشاور في كل تفاصيله لإظهاره بالشكل المطلوب، إضافة إلى أن متابعة تلفزيون أبوظبي طيلة فترة العمل كانت واحدة من الأسباب الرئيسة لتسهيل آلية العمل وإمدادنا بكل متطلبات العمل من معدات تصوير وإضاءة وفريق متكمن، حيث لم يكن لدينا أي أيام للراحة خلال فترة العمل، ومع ذلك تحملوا ضغوط العمل والتعب بفعل الألفة التي جمعتهم”، مشيرا إلى أن المدة التي استغرقها العمل للظهور كانت حوالي شهر وكانت كافية لإخراج العمل للنور بشكل جميل في ظل توافر جميع عناصر النجاح. ويشار إلى أن الفنانين المشاركين في “حروف الاتحاد”: هم محمد مندي، ومحمد الأستاذ، ومطر بن لاحج، وإبراهيم العوضي، ووهيبة راشد، وماجدة المازم، ومريم اليماحي، ونوال الصالح.
ممثل ومذيع
عن الفائدة الشخصية للفنان بن حيدر من وراء الإسهام في هذا العمل، قال “كان العمل بالنسبة لي تجربة رائعة، وهو أول تجربة لي في تلفزيون أبوظبي كمقدم برامج رغم ظهوري على تلفزيون أبوظبي كممثل وضيف في كثير من البرامج”. وأضاف “قمت بدوري كمذيع لتقديم هذا العمل الذي شرفت بوضع فكرته ليعرض في اليوم الوطني الأربعين، وهو في نفس اليوم الذي خرجت فيه كمذيع للمرة الأولى مباشرة لمدة 5 ساعات متواصلة، وعلى الرغم من توتري بسبب هذه الحالة الجديدة التي عشتها كمذيع إلا أن إطراء الجماهير والمسؤولين كان جميلاً، ولذلك أعتبرها دفعة لأن أنطلق كمذيع وأتمنى تكرارها في مشاريع تلفزيونية أخرى”. وتابع “فيما يتعلق بالجانب الفني كممثل مسرحي وتلفزيوني حالياً، أقوم بتجهيز عمل أطفال من خلال مسرح بني ياس ويحل اسم “سبيس زون” أشر فيه على العمل وأمثل وأصمم الديكور والملابس، ويشاركني هذا العمل كوكبة من النجوم منهم الفنان علاء نعيمي والفنان منصور الغساني، الفنانة المطربة روضة، أما الإخراج فهو للفنان المصري محمود الجابر، وهذا العمل سيشارك في مهرجان مسرح الطفل بالشارقة”.
وأضاف “كذلك أقوم بتجهيز عمل آخر للمؤلف الإماراتي جمال سالم وإخراج الدكتور حبيب غلوم، ويشارك فيه مجموعة من فناني الإمارات منهم علاء النعيمي، مهند المازن، ريحان العريمي، عبدالله بن حيدر، وهو عمل مسرحي سيشارك في مهرجان أيام الشارقة المسرحية”.

اقرأ أيضا