حوار (سعيد الصوافي)

بادرت العديد من حكومات دول العالم إلى تبني وتطبيق منظومة التميز الحكومي الإماراتي منهجية في عملها، وذلك بعد أن أصبحت الدولة اليوم في مقدمة دول العالم في الكفاءة الحكومية والتميز والإبداع. وباتت دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً يحتذى به في مضمار التنافسية والريادة، والاستثمار في العقول المبتكرة عالمياً، باعتباره الأساس لاختصار المسافات، وصناعة الفرص، ومواجهة التحديات للوصول إلى المستقبل، وتحقيق التطور للمجتمع الإنساني في مختلف القطاعات والمجالات. واستطاعت دولة الإمارات إرساء معايير مبتكرة في أسلوب وممارسات العمل الحكومي والانتقال به إلى مراحل متقدمة من التميز لإحداث التغيير الإيجابي في أداء ونتائج وخدمات الجهات الحكومية، كما حفزت الحكومات على تحسين مستويات الأداء وفتحت المجال أمامها للاستفادة من التجربة الإماراتية التي تمثل نموذجاً قابلاً للتطبيق ومرجعية للحكومات الهادفة إلى الارتقاء بأدائها، ما دفع عدداً من حكومات الدول الصديقة والشقيقة للاستفادة منه وتبنيه ضمن مبادراتها ومشاريعها وخطط التطوير التي تتبناها.
وقال معالي محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل: «إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تتبنى منهج التحديث والتطوير والتميز المرتكز على رؤية استشرافية واضحة حتى أصبح التميز في العمل الحكومي رديفاً لاسم الإمارات عالمياً، ونموذجاً متفرداً يُحتذى به في المنطقة والعالم».

تميز وإبداع
وذكر القرقاوي في حوار له مع لـ«الاتحاد»: «إن حكومة دولة الإمارات أصبحت اليوم في مقدمة دول العالم في الكفاءة الحكومية والتميز والإبداع، من خلال توظيفها مؤشرات الأداء والذكاء الاصطناعي والابتكار وعمليات استشراف المستقبل في مختلف مجالات العمل، وباتت نموذجاً يحتذى به في مضمار التنافسية والريادة، والاستثمار في العقول المبتكرة عالمياً، باعتباره الأساس لاختصار المسافات، وصناعة الفرص، ومواجهة التحديات للوصول إلى المستقبل، وتحقيق التطور للمجتمع الإنساني في مختلف القطاعات والمجالات».
وأكد وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل أن التجارب الاستثنائية والمبادرات الناجحة لحكومة الإمارات، أكسبتها النضج والتميز في أدائها، لتصبح رائدة تحديث وتطوير العمل الحكومي في العالم، وبدأت كثير من الدول تتبنى وتطبق منظومة التميز الحكومي الإماراتي كمنهجية في عملها، مؤكداً أن الحكومة منفتحة على مشاركة هذه التجارب مع الدول الشقيقة والصديقة التي تبدي اهتمامها بالاستفادة من تجارب الإمارات في التحديث الحكومي، وتبادل المعرفة وقصص النجاح، إيماناً بأهمية التعاون الدولي في تطوير الحكومات، وبمحورية التعلم المستمر الهادف لتشكيل الخبرات الجديدة، وتسهيل عملية الانتقال إلى المستقبل.
وأوضح معاليه، أن حكومة دولة الإمارات بدأت خلال السنوات الماضية برنامجاً هادفاً لتطوير أطر التبادل المعرفي والشراكات الاستراتيجية في التحديث الحكومي، أثمر إطلاق عدد من الشراكات مع حكومات المنطقة العربية والعالم، مثل جمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية أوزبكستان، وجمهورية كوستاريكا، ومؤخراً السنغال، وغيرها من دول العالم.

طموحات كبيرة
وأشار معالي محمد القرقاوي، إلى أن الإمارات دخلت عام 2020، عام الاستعداد للخمسين، بطموحات كبيرة واستراتيجية وطنية شاملة، تركز على التعليم والصحة والاقتصاد المعرفي، وكل ما يمس حياة المجتمع، ضمن توجه وطني شامل، تتكامل فيه الجهود الحكومية المحلية والاتحادية، وتتوحد، وتتناغم مع القطاع الخاص، وتعزز المشاركة المجتمعية الفاعلة لصياغة ملامح الخمسين عاماً المقبلة نحو تحقيق أهداف وطموحات مئوية الإمارات لتصبح دولة الإمارات الأفضل على مستوى العالم في المجالات كافة.
وقال معالي محمد القرقاوي: «إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أرسى نهجاً استثنائياً في العمل الحكومي، يركز على توظيف أدوات المستقبل، والاستفادة من إمكانات الموجة التكنولوجية المقبلة في تصميم حكومة المستقبل التي ترتكز على تعزيز حياة الإنسان والارتقاء بالمجتمعات، وخدمتها بأعلى درجات الكفاءة والفعالية».
وأشار إلى أن رحلة التميز التي قادها سموه منذ أكثر من 25 عاماً، أحدثت نقلة نوعية في العمل الحكومي على المستويين الاتحادي والمحلي، وأثمرت إنجازات كبيرة في خدمة المجتمع وتسهيل حياة الناس، وشكلت إضافة إلى سجل دولة الإمارات، وتصدرها لمؤشرات التنافسية العالمية في الكثير من المجالات.
وأضاف معالي القرقاوي: «إن دولة الإمارات استشرفت أهمية التميز في العمل الحكومي باعتباره أساس عمليات التطوير والتحديث، وبدأت فعلياً رحلتها في هذا المجال عام 1994 بإطلاق جائزة دبي للجودة التي شكلت حافزاً لتبني أفضل الممارسات والتوجهات وتحقيق التميز في القطاع الخاص، وفي عام 1998 أطلقت جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز التي شكلت مرحلة البناء، ووضع معايير دولية للجودة لتطبيقها في الجهات الحكومية».
وتابع معاليه: «إن ريادة حكومة دولة الإمارات تواصلت بإطلاق جائزة الإمارات للأداء الحكومي المتميز عام 2009، لتشكل أرفع جائزة للتميز المؤسسي على مستوى الدولة، والتي وجّه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتغيير مسماها ليصبح جائزة محمد بن راشد للتميز الحكومي، تقديراً للدور الذي يقوم به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في قيادة العمل الحكومي».

أسس ومعايير مبتكرة
تهدف منظومة التميز الحكومي الإماراتية إلى الارتقاء بالعمل الحكومي على أسس ومعايير مبتكرة ترتكز على النتائج المحققة كأساس للتميز في الخدمات الحكومية، ضمن ثلاثة محاور رئيسة هي: تحقيق الرؤية، والابتكار، والممكنات.
وعززت الدولة مسيرة التميز الحكومي بالبناء على تجاربها السابقة، إذ طورت الحكومة منظومة التميز الحكومي التي تمثل الإطار العام لمفهوم التميز، وتُعد الأولى من نوعها على مستوى العالم التي يتم تصميمها وتطويرها لتمكين الجهات الحكومية من تصميم وتقديم خدمات متميزة بأعلى درجات الكفاءة والفعالية.
وقد حققت الإمارات مكانة عالمية بارزة في مجال التميز والخدمات الحكومية، وفق مؤشرات التنافسية العالمية، بعدما استطاعت تحقيق الكثير من الإنجازات، مثل اعتماد منظومة التميز الحكومي الإماراتية مرجعية عالمية لحكومات العالم في التميز والتحديث الحكومي لتحسين مستوى الأداء والكفاءة.