الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات تعبر عن قلقها حيال القرصنة قبالة الصومال

جانب من الاجتماع الرئاسي الحادي عشر لمجموعة الاتصال الدولية لمكافحة القرصنة الذي عقد في أبوظبي أمس (تصوير شوكت علي)

جانب من الاجتماع الرئاسي الحادي عشر لمجموعة الاتصال الدولية لمكافحة القرصنة الذي عقد في أبوظبي أمس (تصوير شوكت علي)

أبوظبي (وام) - بدأت أمس بديوان عام وزارة الخارجية في أبوظبي أعمال الاجتماع الرئاسي الحادي عشر لمجموعة الاتصال المعني بمكافحة القرصنة قبالة السواحل الصومالية.
ترأس الاجتماع، الذي يستمر يومين، سعادة فارس المزروعي مساعد وزير الخارجية للشؤون الأمنية والعسكرية الذي أكد خلال الكلمة التي ألقاها في الافتتاح أن دولة الإمارات دولة بحرية قلقة من تهديد القرصنة على الملاحة قبالة سواحل الصومال. وقال إن الإمارات وضعت استجابة شاملة لخطر القرصنة على مدى السنوات الثلاث الماضية وستستمر بعرض خطر أعمال القرصنة قبالة سواحل الصومال باعتبارها مسألة ذات أولوية قصوى. ولفت إلى أن استجابة دولة الإمارات لهذا الخطر البحري بدأها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية عندما استضافت دبي في أبريل الماضي المؤتمر الدولي لمكافحة القرصنة الذي أقيم تحت عنوان “التهديد العالمي وأشكال الاستجابة الإقليمية: صياغة منهجية مشتركة لمواجهة القرصنة البحرية” حيث وصف سموه القرصنة باعتبارها واحدة من أكثر التحديات التي تهدد عصرنا الحاضر ودعا المجتمع الدولي لتعزيز استجابته الجماعية لها.
وأوضح سعادة المزروعي أن الإمارات شاركت في العديد من الاجتماعات الإقليمية والدولية المتعلقة بموضوع القرصنة مثل مجموعة الاتصال الدولية حول القرصنة قبالة سواحل الصومال والتعاون مع عدد من المنظمات الدولية.. وقال إنه في المجال العسكري أثبتت القوات المسلحة بالدولة مساهمتها القوية لمكافحة القرصنة من خلال تحرير طاقم السفينة اريلة 1 من المختطفين في أبريل الماضي. وأضاف “أنه من دون الانتباه إلى الأسباب الجذرية للقرصنة والتي تكمن في استمرار انعدام الأمن والفقر في الصومال فلا يمكن حل هذه المشكلة على المدى الطويل، لذا فإن دولة الإمارات تدعم مع شركائها الدوليين المشاريع والمساعدات الإنمائية في الصومال ولا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به”. وأكد المزروعي أن الإمارات في عام 2012 ستعزز جهودها لمواجهة هذا التحدي وستواصل رئاستها لمجموعة الاتصال الدولية حول القرصنة حتى يونيو المقبل.. مشيدا بالجهود التي تبذلها المملكة المتحدة لتعزيز الرد الدولي على الوضع في الصومال من خلال مؤتمرها القادم في لندن الشهر الجاري. ولفت المزروعي إلى أنه لا توجد حتى الآن أرقام عن أعمال القرصنة في 2011 لكن السجلات تظهر أن إجمالي الهجمات في عام 2010 بلغت أكثر من 500 عملية وأن تلك الأعمال تكلف الاقتصاد العالمي ما بين 9 و12 مليار دولار أميركي.
وبشأن الاجتماع الرئاسي الحادي عشر لمجموعة الاتصال المعني بمكافحة القرصنة قال إن الاجتماع الذي ترأسه الإمارات سيستمع إلى تقارير من رؤساء مجموعات الاتصال الخمس حول آخر التطورات في مناطقهم لمكافحة القرصنة وسيتيح لرؤساء فرق العمل التحدث عن أولوياتهم بشأن رئاسة الإمارات للاجتماع والأهداف التي يسعون لتحقيقها في الجلسة العامة بنيويورك مارس المقبل. وأوضح المزروعي أن الاجتماع سيتيح للإمارات تقديم الدعم من أجل تحقيق الأهداف المرجوة وسيسمح للشركاء في نشر الوعي حول قضية القرصنة وبحث التحديات التي تواجههم للرد عليها .. مؤكدا ضرورة تكاتف الجهود والعمل سويا من أجل حل هذه المشكلة.
وحدد أولويات رئاسة الإمارات في أربعة محاور لإحراز التقدم وهي الوعي العام وزيادة الدعم المعنوي للصومال وتعزيز المقدرات الإقليمية في التصدي للقرصنة وإبراز دور التعليم والوعي في مواجهة القرصنة. وأكد أن الإمارات خلال رئاستها لهذه الدورة ستدعم كل مجموعات العمل لتحقيق أهدافها .. مشيرا إلى أن الإمارات تسعى خلال الدورة الحالية إلى إنجاز عدد من المشروعات من ضمنها دعم نظام قضائي فعال في الصومال من خلال تدريب وبناء المقدرات حتى تتم محاكمة المتهمين بالقرصنة وتشجيع القطاع الخاص للدخول على نحو كبير في المناقشات والاستفادة من تبادل المعلومات.
وناقش المجتمعون في اليوم الأول تنسيق الجهود الدولية لتحديد شبكات تمويل قادة القرصنة وتجفيف منابعها وتنسيق جهود الحكومات وقطاع الملاحة البحرية لتعزيز الدفاع الذاتي لحماية السفن من القراصنة إضافة لاستعراض القضايا القانونية المتعلقة بمكافحة القرصنة ومحاكمة المتهمين.
ويختتم الاجتماع الرئاسي الحادي عشر لمجموعة الاتصال المعني بمكافحة القرصنة أعماله اليوم باستعراض إنجازات الاجتماع العاشر الذي عقد في هولندا وتنسيق العمليات البحرية وبناء المقدرات للدول الإقليمية للتأكد من قدرتها على مكافحة القرصنة. وستتم أيضا مناقشة الدبلوماسية العامة ورفع الوعي حول مخاطر القرصنة من خلال تحسين مستويات التعليم والاتصال وجهود مؤتمر لندن حول الصومال وفرص نشر الوعي حول أجندة مكافحة القرصنة.

اقرأ أيضا

تحركات أميركية لدفع الأمم المتحدة لإعادة فرض العقوبات على إيران