عربي ودولي

الاتحاد

رئيس الوزارء الليبي: نزع سلاح الميليشيات «قضية معقدة»

طرابلس (وكالات) - أكد رئيس الحكومة الليبية الانتقالية عبد الرحيم الكيب مساء أمس، أن نزع سلاح الميليشيات التي قاتلت نظام العقيد الراحل معمر القذافي “قضية معقدة” أكثر مما تبدو للعيان لكنها ستنجز خلال وقت قريب. وأبلغ الكيب مجموعة من الصحفيين الأجانب عقب مباحثات أجراها مع وزير الخارجية الاسترالي الزائر كيفن رود، أن نزع السلاح أمر أكثر تعقيداً مبيناً أن حكومته تجري مشاورات مع المليشيات بهذا الصدد وأن لديها برامج محددة ومفصلة لإعادة تأهيل عشرات آلاف المسلحين السابقين. وأكد العمل على نزع سلاح الميليشيات وسيتم ذلك في وقت قريب مبيناً أن مجموعة تضم عدداً كبيراً من المسلحين وافقت على مغادرة طرابلس دون أن يسمها. وأوضح الكيب أن تحديد موعد 20 ديسمبر الحالي للمسلحين لإخلاء طرابلس صدر عن المجلس البلدي للمدينة وليس حكومته الانتقالية.
وكانت الحكومة الليبية الانتقالية أكدت في وقت سابق عزمها على التخلص من مظاهر التسلح داخل المدن، بما يحقق الاستقرار بالمدن الليبية كافة. ورحبت الحكومة الانتقالية، في بيان لها أصدرته ليل الأربعاء الخميس، بالتظاهرات الاحتجاجية السلمية التي تسعى إلى تحقيق مطالب الأمن والاستقرار بمدينة طرابلس. ونفت ما تناقلته وكالات الأنباء ووسائل الإعلام من أنها حددت مهلة أسبوعين للمجموعات المسلحة كي تغادر مدينة طرابلس، مؤكدة أنه لم يصدر بيان عنها بهذا الخصوص. وقالت الحكومة إنها تقوم “بالفعل بإعداد ودراسة برامج وخطط للتعامل مع كل التحديات التي تستهدف تحقيق الأمن والاستقرار وعودة الحياة إلى طبيعتها في البلاد”. وأشادت بالدور الذي قام به الثوار في تحرير ليبيا ودعتهم إلى المساهمة في المرحلة القادمة “مرحلة بناء ليبيا الحديثة بما يحقق أهداف ثورة 17 من فبراير”.
وأبدت الحكومة استياءها من بعض الممارسات التي تسيء للثورة، داعية المواطنين إلى الالتفاف حول شعارات “نعم للعدل ونعم للداخلية ونعم للدفاع ونعم لمؤسسات الدولة”. كانت العاصمة الليبية طرابلس شهدت مساء أمس الأول مظاهرات ضخمة وسط المدينة تدعو لحل المجالس العسكرية وكتائب الثوار والتشكيلات المسلحة، وعدم حمل السلاح إلا بتصاريح صادرة عن وزارتي الدفاع والداخلية. وقال وزير الداخلية الليبي فوزي عبد العال إن تطهير طرابلس بالكامل من الأسلحة “مهمة وطنية” يجب أن تشارك فيها جميع الوزارات لاسيما الدفاع موضحاً أن العملية تقتضي استعدادات هائلة. وأضاف عبدالعال أنه ينبغي خفض القوة العسكرية الزائدة وإعادة توزيع نقاط التفتيش التي أقامها الثوار لأن كثيراً منها موجود في مواقع مدنية وعسكرية.
وما زالت الميليشيات المسلحة خارج نطاق سيطرة الحكومة المركزية في ليبيا، وتمتلك مخزونات هائلة من الدبابات والصواريخ والأسلحة الصغيرة في مدينة مصراتة، وهي ترسانة تمثل اختباراً لمدى قدرة الحكام الجدد في البلاد على ترسيخ سلطاتهم. في غضون ذلك، أعلن وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند أن كلفت عمليات بلاده في المهمة العسكرية في ليبيا، بلغت 212 مليون استرليني ما يزيد كثيراً عن التقديرات الأولية التي صدرت عن لندن مع انطلاق العملية في مارس الماضي. من جهته، أجرى وزير الخارجية الاسترالي كيفن رود مباحثات في طرابلس أمس تركزت على تطوير العلاقات بين البلدين.

اقرأ أيضا

الماليون ينتخبون نوابهم وسط تدابير احترازية بشأن «كورونا»