عربي ودولي

الاتحاد

أميركا تندد بحجب إيران موقع سفارتها الافتراضية

(عواصم) - ندد البيت الأبيض أمس الأول بقيام إيران بحجب موقع “سفارة افتراضية” على الإنترنيت أقامتها وزارة الخارجية الأميركية، في غياب علاقات رسمية بين البلدين والذي وصفه نواب إيرانيون بارزون بأنه محاولة لخداع الشعب الإيراني وفصله عن الحكومة، وقالت الخارجية الإيرانية إنه اعتراف أميركي بخطأ قطع العلاقات مع طهران.
وردت واشنطن بقوة على إغلاق الموقع، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أمس الأول في بيان “ندين الجهود التي تبذلها الحكومة الإيرانية لمنع الشعب من حرية الوصول إلى السفارة الافتراضية”. وأضاف “مع هذا الإجراء، أظهرت الحكومة الإيرانية مرة جديدة التزامها بإقامة ستار إليكتروني من الرقابة حول شعبها”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر إن حجب الموقع كان متوقعا، معربا عن الأمل في أن يصل الايرانيون مع ذلك إلى الموقع. وأضاف أن على السلطات الإيرانية “أن تشرح لشعبها لماذا تخشى من قدرته على الوصول إلى المعلومات التي يرغب في الاطلاع عليها”.
وكانت السلطات الإيرانية حجبت في وقت سابق من يوم أمس موقعا إليكترونيا بعد ساعات من قيام وزارة الخارجية الأميركية بإطلاقه ليكون “سفارة افتراضية” على الإنترنيت.
وعلقت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية على حجب الموقع، قائلة “أبطل قرار حاسم للسلطات الإيرانية مؤامرة خبيثة أخرى للأميركيين”. واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست، بأن إجراء الإدارة الأميركية بإطلاق سفارة افتراضية لها في إيران، اعتراف منها بالخطأ الذي ارتكبته بقطع العلاقات بين الشعبين.
وأضاف في تصريح للصحفيين أمس أن المبادرات الافتراضية لن تعوض الإيرانيين عن أخطاء الأميركيين بحقهم، ولا يمكن أن تنقل رسالة أميركا للشعب الإيراني حسبما أعلنوا.
من جهته، قال علاء الدين بوروجردي رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، إن الموقع الأميركي الجديد هو محاولة فاشلة لجعل الإيرانيين يعتقدون أن واشنطن ترغب في التواصل معهم.
وأضاف أن “افتتاح الولايات المتحدة سفارة افتراضية هو خداع جديد يمارسه الشيطان الأكبر”، حسب وكالة أنباء البرلمان، مؤكدا أن “الشعب الإيراني لن يقع ضحية هذا الخداع”.
ونقل التلفزيون الرسمي عن النائب المتنفذ حسن غفوري- فارد قوله إن الموقع أنشئ “لأن الولايات المتحدة تريد بث الشقاق بين الشعب الإيراني والحكومة”. واستبعد إعادة العلاقات الدبلوماسية.
من جهة ثانية ضاعف المرشحون داخل الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دعواتهم إلى تنفيذ عمليات “سرية” ضد إيران وسوريا بما فيها أعمال تخريب واغتيال وتقديم مساعدات إلى المعارضة. وشكك مسؤولون أميركيون في إمكانية أن تستفيد طهران من التكنولوجيا البالغة التطور الموجودة في طائرة بدون طيار تحطمت في إيران أثناء قيامها بمهمة استطلاعية.
وصرح الرئيس السابق لمجلس النواب نيوت جينجريتش الذي كان في مقدمة الداعين إلى شن حرب سرية، أمام ناشطين أمس الأول أنه يمكن أن يلجأ إلى “وسائل سرية” لـ”تغيير النظام” في إيران.
وأضاف أمام التحالف اليهودي الجمهوري الذي ينتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما على طريقة تعامله مع علاقات الولايات المتحدة مع إسرائيل “لديهم محطة تكرير واحدة ضخمة في إيران، لو كنت مكانهم لكان تركيزي على كيفية تخريبها كل يوم”.
ودعا ميت رومني حاكم ولاية ماساتشوستش السابق الذي بات في المرتبة الثانية بعد جينجريتش في ترتيب مرشحي الحزب للانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر 2012، واشنطن إلى مساعدة المنشقين سرا في إيران. وقال أمام الحشد نفسه “علينا اللجوء إلى نشاطات سرية وعلنية لمساعدة المعارضين داخل البلد، وفي نهاية المطاف تغيير النظام سيكون ضروريا في هذا الإطار”.
واعتبر السناتور ريك سانتوروم وهو مرشح فرصه في الفوز أقل من منافسيه في الحزب الجمهوري أمام التحالف اليهودي أيضاً، أنه يأمل في أن تكون الولايات المتحدة وراء الانفجار في قاعدة الصواريخ في إيران مؤخرا، وتعهد بأنه سيحذر العالم من أن الولايات المتحدة ستشن عمليات سرية.
وقال سانتوروم “علينا أن نقول بوضوح إن أي علماء أجانب يعملون في البرنامج النووي الإيراني سيعتبرون مقاتلين أعداء وسيتم استهدافهم”. وقال “بذل كل الجهود للتأكد” من أن إيران لا تقوم بتطوير برنامج نووي قبل أن يتساءل عما إذا كانت واشنطن تقوم بذلك الآن.
واعتبر حاكم تكساس ريك بيري في تجمع في 22 نوفمبر أن لواشنطن سبل عدة لممارسة ضغوط على نظام الأسد “بشكل علني وسري ومن خلال فرض عقوبات اقتصادية”.
من جهة أخرى أعرب مسؤول أميركي أمس الأول عن الشكوك في إمكانية استفادة إيران من التكنولوجيا البالغة التطور الموجودة في الطائرة بدون طيار من طراز “آر كيو-170” والتي تحطمت في شرق إيران أثناء قيامها بمهمة استطلاعية.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته إنه حتى لو نجحت إيران في استخراج بعض الأمور التقنية من الطائرة، إلا أنه من غير المرجح أن تستطيع الاستفادة منها. وأضاف المسؤول أن “القدرات الأميركية متطورة للغاية، ومن غير الواضح ما إذا كان لدى الإيرانيين الخبرة” للاستفادة من التكنولوجيا المتطورة جدا في الطائرة.
إلا أن واشنطن “قلقة” بشأن خسارة طائرة تعتبر التكنولوجيا المستخدمة فيها سرية للغاية، بحسب ما أفاد مسؤول عسكري بارز للصحفيين. وقال الكابتن في البحرية الأميركية جون كيربي الثلاثاء “نحن دائما نشعر بالقلق عندما نفقد طائرة سواء كانت بطيارين أو بدون طيارين، خاصة في مكان لا نستطيع استراجعها منه”.

اقرأ أيضا

إصابات «كورونا» الجديدة في إيطاليا عند أدنى مستوى منذ 25 يوماً