عربي ودولي

الاتحاد

«العراقية» تدعو المالكي إلى المصالحة الوطنية

(بغداد) - دعت القائمة العراقية أمس رئيس الوزراء نوري المالكي إلى المصالحة حرصا على المصلحة الوطنية واستمرار العملية الديمقراطية، وطالبت المالكي بتلبية مطالب الشعب العراقي وخدمة العراق، وسط ظروف داخلية وإقليمية صعبة. وفي نفس الوقت طالبت جماعة (علماء العراق في الجنوب)، جميع الكتل السياسية المشاركة في الحكومة بضرورة إنهاء خلافاتها العالقة منذ الانتخابات الماضية 2010، قبيل الانسحاب الأميركي الكامل والمزمع أواخر العام الحالي.
وقال مستشار القائمة العراقية هاني عاشور في بيان إن “دعوة زعيم القائمة أياد علاوي للمصالحة والحوار تنطلق من حرصه الوطني العالي على استمرار العملية الديمقراطية”، مبينا أنها “جاءت من قراءة عميقة لأوضاع الوطن التي تتطلب حشد الجهود لبناء عراق مستقر بعيدا عن الأزمات الدولية والإقليمية التي قد تدفع بالعراق إلى حافة الهاوية”.
وكان علاوي أعلن في الخامس من العام الحالي استعداده للمصالحة مع المالكي في حال التنازل عن مواقف الأخير ضده، واعتبر أن الوقت الحالي يعد ذهبيا للمصالحة الحقيقية، محذرا من توترات ليست لها نهاية بخلاف المصالحة.
وأضاف عاشور أن دعوة علاوي “تمثل منتهى الحرص للحفاظ على عراق آمن متطور يقوده أبناؤه بالحوار والتفاهم والشراكة في اتخاذ القرارات المصيرية، بعد أن لمس أن هناك ابتعادا عن القرار المصيري”. وأشار إلى أن ما أكده علاوي “من ضرورة تنازل الأطراف لمصلحة الوطن، هو خارطة طريق للمرحلة المقبلة يرسمها بعد أن سبق وتنازل عن رئاسة الحكومة وأعلن تنازله عن مجلس السياسات العليا”.
وأكد أن الدعوة “جاءت فيما تشهد الساحة العراقية والإقليمية ظروفا صعبة لابد من مواجهتها بوحدة وطنية وموقف موحد”، موضحا أن علاوي “أبدى مبادرة تعاونه مع المالكي من أجل المصالحة وألقى الكرة في ملعب الحكومة بانتظار استجابتها لدعوته ورسم ملامح جديدة لعراق ما بعد الانسحاب” الأميركي. واعتبر عاشور أن “موقف علاوي منطلق لمرحلة جديدة”، داعيا المالكي إلى إبداء التعاون مع الدعوة واستثمارها لخدمة العراق وشعبه”.
من جانبها دعت جماعة علماء العراق في الجنوب التي يترأسها خالد عبد الوهاب الملا، جميع الكتل المشاركة في الحكومة إلى إنهاء خلافاتها العالقة. وقال الملا أمس إن” هناك أسبابا دعتنا إلى المسارعة لإنهاء القضايا العالقة، منها انسحاب القوات الأميركية التي بدأنا نعد أيامها التنازلية، وتخوف الجماعة أن يستغل البعض هذا الانسحاب لخدمة مشاريعهم الخبيثة، إضافة إلى ردع جميع التحديات ومخططات أعداء العراق لإحداث فوضى هنا أو هناك”.
وأضاف “أن الهدف الأسمى هو تحقيق تطلعات الشعب العراقي الذي لا يزال ينتظر الإصلاحات على مستوى بناء مؤسسات الدولة، والقضاء على الفساد والنهوض بمشاريع البناء والتنمية، وتقديم الخدمات التي هي إحدى استحقاقات الشعب العراقي، وترسيخ روح الحياة الديمقراطية التي تقوم على أساس تسلم السلطة بصورة سلمية والتي بدورها تجعل مجتمعنا العراقي يتلاحم ويتقارب ويتعايش عكس ما يسعى إليه دعاة الإرهاب والطائفية والجريمة”.
وأوضح أن” الجماعة لأجل هذا تدعو السياسيين إلى تغليب مصلحة الشعب على مصالحهم، مشيرا إلى أن “السياسيين سيتحملون عواقب الأحداث التي قد تعم، ومن أخطرها إنشاء الإقاليم التي تسعى لها بعض الأطراف السياسية متحججة بتطبيق الدستور”.

اقرأ أيضا

تايلاند تسجل 104 إصابات جديدة بكورونا و3 وفيات