عربي ودولي

الاتحاد

إسرائيل تقرر إغلاق جسر المغاربة و«السلطة» تحذر

يهود تجمعوا بالقرب من الجسر الخشبي المؤدي إلى باب المغاربة في المسجد الأقصى أمس (أ ب)?

يهود تجمعوا بالقرب من الجسر الخشبي المؤدي إلى باب المغاربة في المسجد الأقصى أمس (أ ب)?

القدس المحتلة (وام، أ ف ب، علاء المشهرواي) - أصدرت بلدية الاحتلال في القدس أمس قراراً بإغلاق جسر باب المغاربة المؤدي إلى المسجد الأقصى المبارك في غضون أسبوع بحجة أنه يمثل خطراً على السلامة العامة، وأصدر مهندس بلدية القدس المحتلة شلومو أشكول قراراً بعدم السماح بأي استخدام للجسر أمس في رسالة وجهها إلى بلدية صندوق تراث “حائط المبكى”، وأمهله أسبوعاً لتقديم التماس. ونص القرار على أن يبقى الجسر مفتوحاً أمام قوات الأمن الإسرائيلية، وكانت حكومة نتانياهو تراجعت عن قرار إغلاق الجسر الأسبوع الماضي في ظل المتغيرات المحيطة بإسرائيل في الوطن العربي واستجابة لضغوط أردنية-مصرية.
وحذر ناجح بكيرات رئيس قسم المخطوطات والتراث الإسلامي في المسجد الأقصى أمس، من أن إعادة بناء الجسر بمواصفات يهودية يؤكد أن إسرائيل ستبدأ في مشروع إعادة بناء الهيكل، وأن المستوطنين يرغبون في الوصول إلى قلب المسجد الأقصى. وأضاف بكيرات أن اليمين المتطرف في إسرائيل يرغب في البدء بمشروع القدس 2020 الذي يهدف لتغيير جغرافية مدينة القدس المحتلة.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إنه “من الواضح أنهم مصممون على تهويد القدس والاعتداء على المقدسات الإسلامية في المدينة”. وأضاف عريقات “نحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية ونتائج وتبعات هذه الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني”. وقال عريقات إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أعطى تعليماته للبعثة الفلسطينية في الأمم المتحدة لبدء مشاورات مع الدول الأعضاء والمجموعات الدولية حول التصعيد الإسرائيلي الأخير، بما يشمل الأعمال الاستيطانية والاعتداءات على المقدسات الإسلامية في المدينة”.
ووصف حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح القرار الإسرائيلي بالوقح، لأن الجسر غير معرض للسقوط ويمر عليه مئات السياح يومياً. وإذا تعرض للانهيار في المستقبل فسيكون ذلك بسبب الحفريات الإسرائيلية المتواصلة في القدس. وحذر إسرائيل من هدم الجسر مؤكداً أن السلطة تعتبر باب المغاربة خطاً أحمر وتحمل إسرائيل تداعيات ارتكاب تلك الحماقة، وأكد أنه إذا كان الجسر يحتاج إلى ترميم فتلك مسؤولية الأوقاف الإسلامية.
وأوضح أنه سبق للأردن تقديم مشروع لترميم جسر باب المغاربة بما يحافظ على التلة التاريخية وحظي المشروع بموافقة اليونيسكو. وهو ما رفضته إسرائيل وأصرت على إزالة التلة التاريخية وتوسيع باب المغاربة لإزالة كل الآثار الإسلامية والمسيحية من القدس. ومن جانبه، انتقد مدير الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس المحتلة الشيخ عزام الخطيب القرار، باعتبار أن الجسر الذي يستخدمه اليهود وقوات الأمن الإسرائيلية للدخول إلى ساحة المسجد الأقصى مبني على تلة تابعة للوقف الإسلامي وتعتبر أحد مداخل الأقصى. وأضاف نحن على استعداد لترميمها وإعادتها إلى أفضل مما كانت عليه. وأدانت الحركة الإسلامية في الأردن أمس القرار الإسرائيلي.
وكانت إسرائيل قد قررت أواخر الشهر الماضي إرجاء هدم الجسر تفاديا لإثارة موجة احتجاجات في العالمين العربي والإسلامي. وأبدى الأردن ارتياحه حينها للقرار. وحذر من أن أي اعتداء على الأوقاف الإسلامية في القدس سيؤدي إلى “غضب المسلمين في العالم وحلقة لا نهاية لها من العنف”. وتعترف إسرائيل، التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بإشراف المملكة على المقدسات الإسلامية في المدينة المقدسة.
من جهتها أعربت أميركا مساء أمس عن خيبة أملها إزاء مشروع بناء وحدات سكنية استيطانية في حي فلسطيني بالقدس الشرقية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر في تصريح “إننا نشعر بخيبة إزاء الإعلانات الأخيرة المتعلقة بالقدس، ولقد أثرنا هذه المسألة مع الحكومة الإسرائيلية”. وأوضح تونر أن الولايات المتحدة تعارض طلب الفلسطينيين إحالة هذه لمجلس الأمن الدولي. وأضاف المتحدث “كما سبق وقلنا، نعتقد أن المرور عبر قناة الأمم المتحدة لا يؤدي إلى شيء بالنسبة للسلطة الفلسطينية. إن وسيلتها الوحيدة لبلوغ هدفها بإقامة دولة مستقلة هو المرور عبر طاولة المفاوضات” مع إسرائيل.
من جهة أخرى، تدرس السلطات الإسرائيلية حالياً مشروع قانون لمنع إسماع الأذان في الصلوات الخمس، وذكرت صحيفة “يدعوت أحرونوت” العبرية الصادرة أمس أن اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع تناقش ما أطلق عليه قانون المساجد الذي يتضمن إسكات المؤذنين في كافة المساجد، وسيتم التصويت على مشروع القانون في اللجنة الوزارية للتشريع يوم الأحد القادم، ويتضمن القانون منع استخدام مكبرات الصوت خلال الأذان.

اقرأ أيضا

بعد أسبوع من عزله.. جونسون ما زال يعاني أعراضاً خفيفة لكورونا