عربي ودولي

الاتحاد

الأطلسي وروسيا يخفقان في تهدئة التوتر حول الدرع الصاروخية

بروكسل (ا ف ب) - أخفق حلف شمال الأطلسي وروسيا مجدداً أمس، في التوصل لتسوية خلافهما حول الدرع المضادة للصواريخ المدعوم أميركيا، بينما حذر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف من أن الوقت ينفد أمام الحل. وقال الأمين العام للحلف اندرس فوج راسموسين بعد محادثات بين وزراء خارجية الأطلسي ولافروف “فيما يتعلق بالدفاع الصاروخي، لم نتوصل إلى اتفاق بعد”.
وكانت روسيا قد هددت بنشر صواريخ قرب حدود الاتحاد الأوروبي. غير أن راسموسين تابع في حديثه خلال مؤتمر صحفي “لكننا اتفقنا جميعاً على أنه من الأهمية مواصلة المحاولة ومواصلة الحديث ومواصلة الاستماع لمخاوف كل جانب”. ولا يشكل هذا الإعلان أي مفاجأة إذ إن الدبلوماسيين والخبراء لم يكونوا يتوقعون إحراز تقدم يذكر. وقال دبلوماسي من إحدى دول الحلف إن “الهدف هو تهدئة اللعبة”. وقامت روسيا بعرض عضلات عبر تشغيل نظام للإنذار مضاد للصواريخ في كالينينجراد الجيب الروسي الواقع داخل الاتحاد الأوروبي. وأوضح الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف أن الأمر يتعلق بالتصدي “للتهديدات” التي يشكلها درع الحلف الأطلسي. وعمل راسموسين على تهدئة المخاوف الروسية من أن المنظومة الصاروخية الغربية التي ستنشر اجزاء منها في بلدان كانت تدور في فلك الكتلة السوفييتية السابقة ستقوض الترسانة الروسية الاستراتيجية، حيث كرر أمين عام الحلف الأطلسي أن الحلف “لا يعتبر روسيا عدوا”. وجدد الحلف الأطلسي دعوته للتعاون مع روسيا على صعيد منظومته الصاروخية، التي يتم نشرها في رومانيا وبولندا، فضلاً عن اسبانيا وتركيا، “حتى يمكنهم التحقق بأنفسهم أنها غير موجهة ضد روسيا”، حسبما قال راسموسين.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي عقب المحادثات “نريد ضمانات واضحة بأن القدرات الدفاعية الصاروخية لن توجه ضد قدراتنا الاستراتيجية”. كما اقترحت موسكو أيضا إدارة من الجانبين لدرع صاروخي مشترك، ولكن الحلف الأطلسي يصر على الإبقاء على منظومتين منفصلتين والاكتفاء بتبادل المعلومات بين الخصمين اللدودين السابقين إبان الحرب الباردة.

اقرأ أيضا

اليونان تفرض حجراً على مخيم للمهاجرين لمكافحة كورونا