الرئيسية

الاتحاد

بوتين يتهم أميركا بتدبير «سيناريو فوضى» في روسيا

حافلات الشرطة متوقفة في الساحة الحمراء في موسكو أمس تحسبا لوقوع مظاهرات جديدة للمعارضة (أ ب)

حافلات الشرطة متوقفة في الساحة الحمراء في موسكو أمس تحسبا لوقوع مظاهرات جديدة للمعارضة (أ ب)

موسكو (وكالات) - اتهم رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أمس الولايات المتحدة بتدبير حركة الاحتجاج على الانتخابات التشريعية، فيما اعتبره سيناريو “فوضى”، كما حذر المعارضة من أن أي فلتان سيقمع “بكل الوسائل الشرعية”. وقال بوتين في اجتماع مع ممثلي حركته الجبهة الشعبية إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي انتقدت منذ الاثنين سير الانتخابات، “أعطت إشارة الانطلاق” للاحتجاجات التي جرت على نتائج الانتخابات التشريعية.
وأمس صرحت كلينتون بأن واشنطن تدعم “حقوق الشعب الروسي” وأمله في “مستقبل أفضل”. وقالت في مؤتمر صحفي في مقر الحلف الأطلسي في بروكسل “عبرنا عن قلقنا الذي نرى أنه نابع من أسس صحيحة، بشأن سير الانتخابات”. وأضافت “ندعم حقوق وتطلعات الشعب الروسي إلى تحقيق تقدم والأمل في مستقبل أفضل”.
وأكد بوتين أن المعارضين يتصرفون “بدعم” من واشنطن، مضيفاً أنهم “تلقوا الإشارة وبدأوا التحرك بشكل نشط بدعم من وزارة الخارجية الأميركية”. وتابع”ندرك أن جزءا من منظمي التظاهرات يتحركو وفق سيناريو معروف لكننا نعرف أيضا أن الناس لا يريدون أن يتطور الوضع كما حدث في قرغيزستان ومن فترة ليست بعيدة في أوكرانيا”. ويلمح بوتين الى الثورتين اللتين شهدتهما الجمهوريتان السوفييتيتان السابقتان في 2004 و2005 ورأت فيهما موسكو يداً للغرب.
وقال رجل روسيا القوي الذي يطمح إلى العودة إلى الكرملين في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في مارس “لا أحد يريد الفوضى”. لكنه أضاف أنه “عندما تدفع أموال من الخارج لتمويل نشاطات سياسية في بلادنا، علينا التفكير في الموضوع”، مشيراً إلى مئات ملايين الدولارات. وتابع أن “ضخ أموال أجنبية في العمليات الانتخابية غير مقبول”، وكان قد قارن المنظمات غير الحكومية التي يمولها الغرب لمراقبة عمليات التزوير الانتخابية بـ”يهوذا” (الذي خان المسيح). وتظاهر آلاف المعارضين منذ الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد الماضي احتجاجاً على نتائجها، وقامت الشرطة بتفريق التظاهرات واعتقال المئات. وأكد بوتين أن من حق المعارضة التعبير عن نفسها بما في ذلك بالتظاهر، لكنه حذر من أن أي تجاوزات ستعاقب. وقال بوتين “إذا تحرك الناس في إطار احترام القانون، فينبغي منحهم الحق في التعبير عن رأيهم. أما إذا خالف احد ما القانون فيجب على قوات الأمن والسلطات أن تفرض احترام القانون بكل الوسائل المشروعة”.
وتم توقيف المئات خلال التظاهرات التي تمت دون تنظيم مسبق في موسكو سانت بطرسبورج، وحكم على بعضهم ومن ضمنهم العديد من قادة المعارضة بالسجن حتى 15 يوماً. ودعت المعارضة التي نجحت الاثنين في حشد آلاف الأشخاص في وسط موسكو، وهو تحرك غير مسبوق منذ سنوات في روسيا، عبر الشبكات الاجتماعية إلى تظاهرة كبيرة السبت في ساحة الثورة على مقربة من الكرملين، وذلك على الرغم من تحذيرات السلطات التي أعطت ترخيصاً بالتظاهر لـ300 شخص فقط.
ورد أكثر من 20 ألف متصفح للانترنت بالإيجاب على الدعوة حتى الخميس. وأثارت نتائج الانتخابات وقمع المتظاهرين بعدها انتقادات من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خصوصاً فرنسا وألمانيا.
وصرحت بعثة مراقبة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الاثنين في موسكو أنها لاحظت انتهاكات “متكررة” و”حشو لصناديق الاقتراع”. وأوردت منظمة “المراقب المواطن” غير الحكومية الروسية على موقعها الإلكتروني أمس أن النتيجة الحقيقية للحزب الحاكم تقل عن 30% من الأصوات أي أقل بـ 20 نقطة عما أعلنته اللجنة الانتخابية الروسية في النتائج الأولية الرسمية الاثنين. وتابعت المنظمة غير الحكومية أن المشاركة الفعلية تجاوزت نسبة 50% بقليل مقابل أكثر من 60% حسبما أعلن رسمياً.

اقرأ أيضا

آخر تطورات كورونا حول العالم