صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

بوش حسن أداءه في مواجهة ترامب لكن القطار فاته!

بوش أثناء المناظرة (أ ف ب)

بوش أثناء المناظرة (أ ف ب)

واشنطن (وكالات)

تحسن أداء جيب بوش بدرجة كبيرة، وقدم مناظرة قوية أمام المرشح دونالد ترامب، ليلة الثلاثاء الماضي في لاس فيجاس، لكن ذلك قد لا يبدو مهماً بدرجة كبيرة، ولا يغير من المعادلة، إذ لا يزال رجل الأعمال الملياردير متصدراً استطلاعات الرأي في السباق على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة الأميركية.
وتولى الحاكم السابق لولاية فلوريدا الهجوم على ترامب بينما التقى المتنافسون على ترشيح الحزب الجمهوري في المناظرة الأخيرة خلال العام الجاري. ووصف بوش ترامب بأنه «مرشح فوضوي»، واستنكر اقتراح ترامب بمنع جميع المسلمين من دخول الدولة باعتبارهم يمثلون خطراً.
ورغم ذلك، وبينما لا تفصله سوى أكثر قليلاً من ستة أسابيع على بدء التصويت، لا يزال بوش يكافح من أجل الحفاظ على موطئ قدم في الانتخابات الرئاسية التي بدأت تتجاوزه.
ورد ترامب على الهجمات المتكررة من منافسيه الجمهوريين في وقت المناظرة للحفاظ على دوره المركزي في منافسة العام 2016، مغذياً بذلك الإحباط بين جمهور الناخبين الغاضب من مؤسسة «الحزب الجمهوري».
وانتقد ترامب مركز بوش الضعيف في استطلاعات الرأي الأخيرة، مقللاً من أهمية انتقاده، قائلاً: «أدرك يا جيب أنك تحاول تعزيز طاقاتك، ولكنك لا تبلي بلاء حسناً»، فرد بوش: «دونالد إنك لن تتمكن من شق طريقك إلى الرئاسة من خلال توجيه الإهانات، ولن يحدث ذلك أبداً».
وتلك اللحظة كان ينتظرها أنصار بوش بصبر نافد خلال المناظرات الأربع الأولى طوال العام، بينما استغرق الأمر أشهراً ليتغلب بوش على بعض نقاط ضعفه كمرشح، رغم امتلاكه كافة الامتيازات المطلوبة.
ولم يكن من المفترض أن يمضي الأمر على ذلك النحو، فقبل عام كامل، هز بوش العالم السياسي بإعلانه أنه سيتكشف إمكانية الترشح لمنصب الرئاسة الأميركية، وسرعان ما حشد نجل وشقيق رئيسين سابقين، مبالغ طائلة لحملته الانتخابية تزيد على مائة مليون دولار. وكان من المتوقع أن يقلق ذلك المنافسين المحتملين ويفسح طريقاً سهلاً أمام ترشيحه من الحزب الجمهوري، بيد أن ذلك لم يجد نفعاً.
وأنفق حلفاء بوش أكثر من ربع أموال الحملة الرئاسية الضخمة على إعلانات تلفزيونية طوال ثلاثة أشهر متتالية، لكن معدلات تأييده في استطلاعات الرأي لم تتحسن، في حين تصدر ترامب، الذي أنفق أقل بكثير من المرشحين البارزين، بثبات نتائج الاستطلاعات.
ورغم بقاء عشرات الملايين من الدولارات في حساب حملة بوش، لم تكن هناك سوى دلالات محدودة على التفاؤل بعد أدائه الجيد في مناظرة الثلاثاء الماضي.
وأعرب مدير حملة بوش، داني دياز، بعد المناظرة عن اعتقاده بأن من المثير للاهتمام معرفة أن لا أحد ـ باستثناء بوش ـ ملائم لتحدي ترامب. وأضاف: «من وجهة نظرنا، أردنا تسليط الضوء على الاختلاف بين المرشحين، ومن هو متأهب لتولي المنصب ولديه دراية عميقة، ومن لديه سلوك استفزازي وتصريحات تثير تساؤلات حقيقية».
وفي حين أن السباق بين المتنافسين على ترشيح الحزب الجمهوري لا يزال مستمراً، إلا أن بوش يبدو مرشحاً فاته القطار.