عربي ودولي

الاتحاد

العربي يطالب دمشق بتوقيع «البروتوكول» لإلغاء العقوبات

زيباري والعربي خلال مؤتمر صحفي مشترك في بغداد أمس (أ ف ب)

زيباري والعربي خلال مؤتمر صحفي مشترك في بغداد أمس (أ ف ب)

(بغداد) - دعا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي سوريا الى التوقيع على المبادرة العربية لحل الازمة باسرع وقت ممكن اذا كانت ترغب برفع العقوبات الاقتصادية التي اتخذتها الجامعة العربية ضد سوريا في وقت سابق. وقال العربي في مؤتمر صحفي عقده مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مقر وزارة الخارجية العراقية في بغداد ان سوريا ارسلت ما يشير الى قبولها المبادرة من حيث المبدأ لكنها اشترطت الغاء جميع العقوبات الاقتصادية التي كانت الجامعة قد اصدرتها ضد سوريا في وقت سابق.
وقال العربي ان الحكومة السورية ارسلت «قبول التوقيع على البروتوكول، والبروتوكول هنا هو الاطار القانوني لبعثة ومهام وفد الجامعة العربية الذي من المفروض ان يذهب الى سوريا ويشاهد بنفسه مايجري على الارض». ?واضاف العربي ان السوريين طالبوا اعتبار «جميع القرارات التي اصدرتها الجامعة العربية بحق سوريا لاغية بمجرد التوقيع هذا الموضوع». ولم يحدد العربي موقف الجامعة بخصوص المطلب السوري من الغاء العقوبات لكنه قال ان الجامعة العربية عرضت هذا الموضوع على مجلس وزراء الخارجية العرب «لانها الجهة التي اصدرت هذه القرارات».ولم يفصح العربي فيما اذا كانت الجامعة تضع موعدا نهائيا لتسلم الرد السوري بشكل رسمي لكنه قال اذا كان السوريون يسعون الى رفع العقوبات عنهم عليهم قبول المبادرة «باسرع وقت ممكن». وتوقع العربي ان يكون هناك «اجتماع قريب» لمجلس وزراء الخارجية العرب لاتخاذ موقف بشان الرد السوري.وقال العربي ان العقوبات اعتبرت «سارية المفعول» منذ يوم السابع والعشرين من الشهر الماضي.?وقال العربي ان الرد السوري تضمن مقترحا وصفه بانه غير جوهري وانه يدعو ان يكون التوقيع على مبادرة الجامعة في دمشق وليس في مقر الجامعة العربية. واوضح العربي ان الجامعة العربية قابلت في الفترة الماضية مختلف اطياف المعارضة السورية. وقال انه يتوقع وبمجرد صدور قرار من مجلس وزراء الخارجية العرب ان يصار الى عقد اجتماع تحضيري لاطياف المعارضة السورية. واشار الى ان هذا الاجتماع قد يتم « الاسبوع المقبل» لبحث ترتيبات ارسال وفد تقصي الحقائق الى سوريا. لكن قال ان هذا الامر مقرون بقيام الحكومة السورية بتوجيه دعوة لهذا الوفد. وقال العربي ان الكرة الان بملعب السوريين وعليهم اعلان موافقتهم النهائية اذا كانوا راغبين برفع العقوبات الاقتصادية عنهم. وقال ان زيارته للعراق هي للبحث في امكانية ان تقوم الحكومة العراقية باستثمار علاقتها مع سوريا لدعم وانجاح مبادرة الجامعة العربية.
وتابع العربي “لكننا في الوقت ذاته شددنا على أننا لن نعارض قرار غالبية الدول العربية، إلا ان هذه ظروفنا ونريد من الآخرين ان يتفهموا موقفنا هذا”.
وذكر العربي ان “الحكومة العراقية تفضلت وقالت لنا انها ستقوم باتصالات مع الحكومة السورية من اجل الانتهاء من هذا الامر”، مشيرا الى ان العراق يملك “ثقلا وقدرة على الاقناع”. وتابع “محادثاتنا مع المسؤولين العراقيين كانت للاستفسار حول ما اذا كانت الحكومة العراقية مستعدة لممارسة نفوذها مع سوريا، وليس للسؤال حول حق العراق كدولة جارة في استثناء نفسها من مسائل محددة”.
وقال العربي ان “العنف مستمر وكل يوم يموت اناس، لكن السؤال عما اذا كان ما يجري في سوريا عبارة عن حرب اهلية لا يمكن طرحه هنا”.
من جانبه، اعلن زيباري ان الحكومة العراقية ستناقش مع نظيرتها السورية تطبيق المبادرة العربية لوقف العنف في سوريا. وقال زيباري ان “الحكومة العراقية ستقوم ببذل جهودها مع الحكومة السورية في سبيل تذليل العقوبات أمام هذه المبادرة النبيلة”.
وقال زيباري “يمكننا المساعدة، ويمكننا ان نؤدي دورا في دعم المبادرة العربية”. ونفى الوزير العراقي ان يكون موقف بلاده من العقوبات على سوريا قد تأثر بقرب حكومته من طهران، موضحا “استطيع ان اؤكد ان ايران لم تؤد اي دور في موقف العراق المتحفظ، هذا قرار حر ومستقل وسيادي وقائم على مصالحنا الوطنية”.
وقد جدد زيباري القول ان الحكومة العراقية “عبرت عن تحفظها على العقوبات على سوريا، لعدة اسباب ترتبط بموقعنا الجغرافي كجار لها، ونظرا للعلاقات الاقتصادية بين البلدين وكون العراق يملك جالية كبيرة هناك”.
وقال زيباري «الحكومة العراقية ابدت مؤخرا رغبتها في الانفتاح على المعارضة السورية ايضا هذا في سبيل دعم الجهود ودعم مباردة الجامعة». ووصف زيباري المبادرة بانها مازالت «في مراحلها الاولى» وان هناك اطرافا عديدة من المعارضة السورية وانها تحتاج الى وقت. وقال «لدينا اتصالات جيدة ايضا مع الحكومة السورية. وبامكاننا ان نقوم بدور مسؤول في دعم تنفيذ المبادرة العربية حقنا للدماء ولمصلحة الشعب السوري».
الى ذلك، تعقد اللجنة الوزارية العربية المعنية بالازمة السورية اجتماعا في الدوحة غدا السبت، برئاسة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري. وصرح مصدر دبلوماسي عربي امس بأن الاجتماع سيتناول بالتقييم الرد السوري الذي تضمنته رسالة وزير الخارجية وليد المعلم الى الامين العام لجامعة الدول العربية، بشأن توقيع بروتوكول بعثة مراقبي الجامعة الى سوريا والذي اشترط فيه أن يتم التوقيع بدمشق بدلا من مقر الامانة العامة للجامعة بالقاهرة، وإدخال التعديلات التي اقترحتها الجزائر وتصريحات الامين العام ورئيس اللجنة الشيخ حمد بن جاسم بشأن رفض التدخل الخارجي في الشأن السوري كملاحق إضافية بمشروع البروتوكول.
على صعيد آخر، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي امس ان القمة العربية المقبلة ستعقد في موعدها المقرر بالعاصمة العراقية.
ونقل بيان حكومي عن العربي قوله خلال لقائه رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي “نحن مصممون على عقد القمة العربية المقبلة في بغداد، وسنقوم بزيارة أخرى للبحث في تفاصيل اقامتها بشكل دقيق”.
وأكد العربي دعمه لرؤية العراق في الوقوف الى جانب الشعوب العربية المطالبة بحريتها عبر الطرق السلمية حصرا.
بدوره، قال المالكي ان بلاده جاهزة تماما لاستضافة القمة العربية المقبلة في بغداد وفي الموعد المحدد لها سلفا.
وشدد المالكي على وقوف بلاده الى جانب حق الشعوب في المطالبة بحريتها وتحقيق كرامتها، داعيا الى اتباع أساليب تحقق أهداف الشعوب دون اللجوء الى الحروب والعنف.
يذكر ان القمة العربية المقبلة مقرر لها ان تقام في شهر مارس من العام المقبل في العاصمة العراقية بغداد بعد تأجيل انعقادها أكثر من مرة.

اقرأ أيضا

روسيا تسجل رقماً قياسياً بإصابات كورونا في يوم بلغ 771