عربي ودولي

الاتحاد

المعارضة تطالب هادي بعزل أبناء صالح من الجيش

جانب من تظاهرة في صنعاء أمس تطالب بمحاكمة صالح (إي بي أيه)?

جانب من تظاهرة في صنعاء أمس تطالب بمحاكمة صالح (إي بي أيه)?

(صنعاء) - اعتبر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر الذي وصل، أمس الخميس، إلى العاصمة صنعاء، في زيارة هي السابعة له هذا العام، تشكيل حكومة الوفاق الوطني “نقطة مهمة” لاتفاق نقل السلطة، فيما طالب قيادي بارز بالمعارضة نائب الرئيس اليمني، الفريق عبدربه منصور هادي، بعزل أبناء وأقارب الرئيس صالح، الذين يسيطرون، منذ سنوات، على مفاصل المؤسسة العسكرية والأمنية في البلاد.
وتفاوتت ردود أفعال اليمنيين، الذين استطلعت «الاتحاد» آراءهم ، إزاء حكومة “الوفاق الوطني”، ففيما اعتبر بعضهم هذه الحكومة “جيدة” وأنها “خطوة مهمة” في سبيل إنهاء الاضطرابات التي يعاني منها اليمن، منذ أكثر من عشرة أشهر، حكم عليها آخرون، مسبقا، بـ “الفشل” في إخراج البلاد من أزمتها المتفاقمة، والتي تعد، حسب مراقبين، الأخطر منذ عقود.وقال بن عمر، لوكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، أنه سيقدم تقريرا بشأن الأوضاع في اليمن، إلى مجلس الأمن الدولي، في 14 ديسمبر الجاري، معبرا في الوقت ذاته عن ارتياحه بـ “تقدم العملية السياسية في اليمن وتطبيق آلية المبادرة الخليجية بتشكيل الحكومة الجديدة”. وأضاف: “أتمنى للحكومة الجديدة كل النجاح، وهي حكومة وفاق وطني ناتجة عن المفاوضات التي تمت بين الأطراف اليمنية نتيجة تسوية سياسية مبنية على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية”، معتبرا تشكيل هذه الحكومة “نقطة مهمة للاتفاق الذي تم بين جميع الأطراف”. وشدد المبعوث الدولي على ضرورة أن تساهم الحكومة “في استتباب الأمن والاستقرار وإعادة بناء الاقتصاد والإعمار لليمن”، إضافة إلى “لعب دور مهم خلال المرحلة الحساسة المقبلة”.
ومن المقرر، أن يؤدي أعضاء الحكومة “الوفاق الوطني”، اليمين الدستورية أمام نائب الرئيس اليمني، غدا السبت، بالقصر الجمهوري بصنعاء. ويتولى هادي، منذ توقيع صالح المبادرة الخليجية، مهمة تسيير شؤون البلاد لمرحلة انتقالية تستمر ثلاثة أشهر، وتنتهي بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في 21 فبراير المقبل.
وكان هادي أصدر، الأسبوع الماضي، قراراً بتشكيل لجنة عسكرية مؤلفة من 15 قائدا عسكريا، ينتمون إلى المعسكرين الموالي والمناهض لصالح، ستتولى مهمة إنهاء الانقسام الحاصل داخل الجيش اليمني، منذ انشقاق قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية والفرقة الأولى مدرع، اللواء علي محسن الأحمر، أواخر مارس الماضي، على خلفية تأييده لمطالب المحتجين الشباب. وقالت وزارة الدفاع اليمنية، عبر موقعها الإلكتروني، إن هذه اللجنة، الذي يرأسها نائب الرئيس، ستعقد غدا السبت أول اجتماع لها، لمناقشة “عدد من المواضيع والترتيبات الخاصة بمباشرة اللجنة لمهامها وفقاً لما تضمنته المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة”.
وتوقع العقيد عبدالله الحاضري، وهو أحد المتحدثين باسم اللواء الأحمر، أن تنجح هذه اللجنة في إنهاء الانقسام داخل الجيش اليمني، وأن “تعيد اللحمة إلى المؤسسة العسكرية”.
ولفت، في تصريح لقناة “بي بي سي” العربية، إلى أن اللجنة “تضم كوكبة من خيرة القادة العسكريين والأمنيين”، مؤكدا أن اللواء الأحمر “ملتزم بتنفيذ كافة قرارات اللجنة”. وحسب آلية المبادرة الخليجية، فإن اللجنة العسكرية ستكلف أيضا بـ “إنهاء جميع النزاعات المسلحة” في اليمن، وإعادة القوات المسلحة إلى معسكراتها، “وإنهاء المظاهر المسلحة” في المدن اليمنية. وستقوم اللجنة ب”إزالة حواجز الطرق ونقاط التفتيش والتحصينات المستحدثه في كافة المحافظات”، وستعمل على “إعادة تأهيل من لا تنطبق عليهم شروط الخدمة في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية”. وتتولى اللجنة أيضا مسؤولية “منع حدوث مواجهة مسلحة في اليمن”، وتهيئة الظروف المناسبة لإنجاح عملية نقل السلطة، خلال مرحلتي الانتقال، المزمنين بعامين وثلاثة أشهر.
وعلى صعيد متصل، طالب القيادي البارز في المعارضة، وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي، علي الصراري، نائب الرئيس اليمني بعزل أبناء وأقارب الرئيس علي عبدالله صالح، الذين يسيطرون على مفاصل المؤسسة العسكرية والأمنية في البلاد. وشدد الصراري على أهمية ذلك “لإنجاح” المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، التي لم تتحدث صراحة عن عزل أقارب الرئيس اليمني من قيادة الجيش والأمن. ويتولى أكبر أبناء صالح، العميد الركن أحمد علي صالح، قيادة قوات “الحرس الجمهوري” الفصيل الأقوى داخل الجيش اليمني، فيما يتولى نجله الصغير، الملازم خالد أحمد علي صالح، قيادة لواء عسكري، تابع للحرس، ومرابط شمال العاصمة صنعاء. كما يشغل ثلاثة من أبناء شقيق الرئيس اليمني، مناصب عسكرية وأمنية رفيعة، حيث يتولى العميد يحيى محمد صالح، رئاسة أركان قوات الأمن المركزي، فيما يرأس العميد طارق محمد صالح، قوات الحرس الرئاسي، ويدير العقيد عمار محمد صالح جهاز الأمن القومي، أعلى مؤسسة أمنية في اليمن.ويتولى اللواء طيار محمد صالح الأحمر، وهو أخ غير شقيق للرئيس اليمني، قيادة القوات الجوية، فيما يشغل اللواء علي صالح الأحمر، منصب مدير مكتب القائد الأعلى للقوات المسلحة والأمن، الذي لا يزال يتولاه صالح بالرغم من توقيعه اتفاق نقل السلطة.

اقرأ أيضا

إصابات «كورونا» الجديدة في إيطاليا عند أدنى مستوى منذ 25 يوماً