عربي ودولي

الاتحاد

13 قتيلاً برصاص الأمن السوري وتفجير أنبوب نفط

أعمدة الدخان تتصاعد من أنبوب النفط (أ ي بي أيه)

أعمدة الدخان تتصاعد من أنبوب النفط (أ ي بي أيه)

عواصم (وكالات) - قتل 13 شخصا برصاص قوات الامن السورية أمس معظمهم في مدينة حمص، التي تصاعدت فيها أعمدة الدخان جراء انفجار أنبوب نفط، فيما دعا نشطاء الى عصيان مدني تحت عنوان “اضراب الكرامة” اعتبارا من الأحد المقبل.
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية، إن عشرة قتلى قضوا بمدينة حمص بينهم امرأة، فيما قُتل اثنان آخران في إدلب شمال سوريا، وجندي في مدينة مارع بريف حلب.
وأضافت الهيئة، أن ثمانية أشخاص أصيبوا في الحولة بحمص بينهم امرأة وثلاثه في حالة خطرة، إثر هجوم قامت به قوات الأمن على محطة للمحروقات.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن سيدة لقت حتفها برصاص قناصة في حي بابا عمرو، في حين قتل آخران في حي كرم الزيتون في إطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الأمن، وقتل رابع في حي وادي إيران في إطلاق رصاص عشوائي وآخر كان قد حاول إنقاذه. وتوفي شخص في بابا عمرو متأثراً بجراح أصيب بها الليلة قبل الماضية وآخر في الخالدية متأثرا بجراح أصيب بها قبل يومين. كما أصيب ثمانية أشخاص، ثلاثة منهم في حالة حرجة إثر إطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الأمن النار عليهم في مدينة الحولة. وفي محافظة حمص ايضا سمع إطلاق نار من رشاشات ثقيلة طوال الليل في قرية العقرب “ما اثار الرعب بين السكان”، حسب المرصد.
وفي محافظة درعا، نفذت قوات الأمن حملة مداهمات في قرية الطيبة والمزارع المحيطة بها بحثا عن مطلوبين للسلطات وسط إطلاق نار كثيف ترافق مع تكسير وتخريب للممتلكات العامة..
وفي ريف دمشق، قال ناشط إن منطقة مضايا شهدت انشقاقاً كبيراً، جرى على إثره إطلاق نار كثيف بين المنشقين والجيش السوري، خلّف سقوط أربع إصابات في صفوف المدنيين تصادف مرورهم بالمنطقة لحظة إطلاق النار، إصابة أحدهم خطيرة. وأضاف المصدر أن هناك أنباء عن سقوط ستة قتلى في صفوف الأمن السوري، فيما قامت وحدات من الفرقة الرابعة بإغلاق طريق الزبداني. وقال المصدر ذاته إن مواجهات سجلت فجرا في دوما بين منشقين وقوات الامن في حين سمعت اصوات اطلاق نار في كافة الأحياء.
وفي محافظة أدلب، أصيب طفل في العاشرة من العمر بجروح اثر اطلاق قوات الامن النار امام مخبز في معرة النعمان حيث جرت تظاهرة طلابية للمطالبة برحيل الرئيس الأسد. إلى ذلك، أفاد المرصد السوري، أن أعمدة النيران تصاعدت بعد ظهر أمس في حي بابا عمرو بحمص، إثر انفجار أنبوب نفط. وأظهر تسجيل فيديو على الانترنت لموقع الانفجار سحبا كثيفة من الدخان تتصاعد فوق منطقة قرب خط للسكك الحديدية. وشوهدت دبابة سورية قرب المكان.
وذكرت الهيئة، أن قوات الأمن فجرت أنبوب النفط المجاور لحاجزهم الأمني بحضور وسائل الإعلام السورية لاتهام العصابات المسلحة بتفجيره وسط خشية الأهالي من التمهيد لاقتحام المدينة، لكن وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، قالت إن “مجموعة إرهابية مسلحة” استهدفت بعملية “تخريبية” خطاً لنقل النفط الخام في منطقة تل الشور شمال غربي مصفاة حمص. وأعلنت “سانا” ان “مجموعة ارهابية مسلحة استهدفت بعملية تخريبية خطا لنقل النفط الخام في منطقة تل الشور شمال غرب مصفاة حمص”. من جهته، أفاد المرصد ان انفجارا وقع على “الانبوب الذي ينقل النفط من شرق سوريا نحو محطة التكرير” في حمص، دون تحديد اسباب للانفجار. الا ان لجان التنسيق المحلية اتهمت النظام بقصف انبوب النفط بقذائف مدفعية وعرضت تسجيل فيديو يظهر النيران مشتعلة بالانبوب بينما الدخان الاسود يتصاعد منه.
الى ذلك دعا نشطاء ومعارضون سياسيون في سوريا، إلى إضراب مفتوح مطلع الأسبوع المقبل، وتصعيد “ثوري” يصل إلى العصيان المدني، وسط التحضير لجمعة أطلق عليها المحتجون تسمية جمعة “إضراب الكرامة” في إشارة للتنويه بالإضراب المزمع يوم الأحد القادم.
ويهدف الإضراب إلى دفع النظام لإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين وسحب الجيش آلياته من كافة المدن السورية، والتأكيد على سلمية الثورة حسب الجهات التي دعت للإضراب، فيما جرت دعوات واسعة له على مواقع التواصل الاجتماعي، والصفحات الشخصية للنشطاء السوريين على “فيسبوك”.
وبحسب بيان عن الجهات الداعية للإضراب، فإن هذه الدعوة جرى التنسيق بشأنها بين جميع التنسيقيات والحركات الشبابية والھيئات ومجالس المعارضة على اختلاف أطيافھا، وهو ما أكده مصدر في المجلس الوطني السوري. وأضاف المصدر، أن هذه الدعوة شاركت فيها مجموعات عمل منها روزنامة الحرية ولجان التنسيق ومجالس الثورة والمجلس الأعلى للثورة ومتطوعون ومهتمون، وقد تبنى المجلس الوطني هذه الدعوة.
الذي دعا إلى المشاركة الفاعلة في الإضراب الذي يشمل الجامعات والمدارس والاتصالات والمحلات التجارية والمواصلات وموظفي القطاع الحكومي العام. وأكد المجلس في بيان، أن المشاركة في الإضراب العام الذي دعت إليه قوى الحراك الثوري في الحادي عشر من ديسمبر الجاري، ستكون تصاعدية وستتوج بعصيان مدني شامل “يؤكد رفض السوريين جميعاً للنظام الدموي ومقاطعتهم له على كافة الأصعدة”.
وقالت ريما فليحان عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني، إن “نجاح الإضراب قد يكون صمام أمان وحراكا سلميا مُجديا يؤدي فعلاً إلى إسقاط النظام”. وأضافت فليحان “أن ميزة الثورة هي سلميتها وكلما تم الابتعاد عن العسكرة كانت الفاتورة أقل”، معتبرة أن النظام سعى إلى دفع الشارع للتسلح.
إلى ذلك، أعلن النشطاء في سوريا إطلاق تسمية جمعة “إضراب الكرامة” على المظاهرات التي ستخرج اليوم الجمعة، في إشارة إلى الإضراب الذي أطلق عليه هذا الاسم. وبحسب الجهات الداعية للإضراب، فإن تطبيقه سيكون على مراحل تصعيدية تبدأ بالانقطاع الجزئي عن الدوام في المدارس وتغيُّب جزئي للعاملين في القطاع الحكومي مع التخفيف من استعمال الهواتف النقالة والتحضير لإغلاق الأسواق والمحلات التجارية إلا في ساعات محددة.
وتستمر الإضرابات حسب خطة مفصلة، لتشمل الجامعات وقطاع المواصلات في وقت لاحق، ثم تنتهي بانقطاع كامل عن الدوام في المؤسسات الحكومية والمدارس والجامعات، وقطع الطرق الدولية للدخول في مرحلة العصيان المدني مع نهاية الشهر الجاري.
وقال سكان بالعاصمة دمشق امس إن السلطات تتخذ اجراءات فيما يبدو لاحباط الاضراب المزمع يوم الاحد. وقال بعض اصحاب المتاجر الذين كانوا يسعون لدفع فواتيرهم للحكومة هذا الاسبوع انه طلب منهم ان ينتظروا حتى يوم الاحد حيث سيزور مسؤولون محالهم لجمع الاموال في تحذير مستتر من اغلاق اعمالهم. وتحدثت احدى المقيمات عن زيادة في أعداد الشرطة وقوات الامن بالملابس المدنية في دمشق. وقالت “كل عشرة امتار تجد مجموعة منهم ترتدي ملابس عادية”.

اقرأ أيضا

«الصحة الفلسطينية» تسجل إصابات جديدة بـ«كورونا» والحصيلة 216