صحيفة الاتحاد

الإمارات

قواتنا المسلحة تخرج الدفعة الثانية من نواة الجيش اليمني

هادي وعدد من المسؤولين خلال حفل التخريج في عدن (وام)

هادي وعدد من المسؤولين خلال حفل التخريج في عدن (وام)

عدن (الاتحاد، وام)

شهد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس في عدن حفل تخريج الدفعة الثانية من دورة تأهيل وتدريب أفراد المقاومة البالغ عددها أكثر من 1000 جندي، خضعوا لتدريبات مكثفة من قبل القوات المسلحة الإماراتية في مختلف التخصصات للانضمام إلى القوات المسلحة التابعة للشرعية في اليمن. وأشاد هادي في كلمة بالمناسبة بجهود ودور شباب المقاومة والمكانة التي وصلوا إليها بعد خضوعهم لبرنامج تدريبي مكثف من جانب القوات المسلحة الإماراتية، وقال «إن قطرات العرق في ميدان التدريب توفر الدماء في ميدان المعركة»، مشيدا بدور فريق التدريب بمختلف عناصره الذي يخوض مع اليمنيين معارك الدفاع عن الوطن وأعراض وكرامة الإنسان في مواجهة ميليشيا الحوثي وصالح ومشروعها الظلامي الفئوي المناطقي الضيق».
وخاطب هادي الخريجين قائلا «إنكم اليوم تمثلون نواة الجيش الوطني الحق الذي ولاؤه لله والوطن وليس لفرد أو لأصحاب المشاريع الصغيرة»، مشيرا إلى أن المتخرجين الملتحقين بالجيش سيخضعون مستقبلا لمزيد من الدورات التدريبية وصولا إلى بناء جيش وطني خالٍ من العقد ورواسب الماضي البغيضة، جيش وطني عصري يمثل اليمن الاتحادي الجديد.
وأشاد بالمستوى العالي الذي أظهره المقاتلون الشباب من خلال لوحات التخرج الاستعراضية التي رسموها وأجادوا تأديتها بصورة مبهرة عكست مستوى الإعداد واللياقة والروح المعنوية التي يتمتعون بها. ولفت إلى المهام المناطة بالخريجين على صعيد الواقع العملي والميداني في مواجهة قوى الشر والطغيان التي تتلبس بأشكال وأوجه مختلفة لزعزعة الأمن والاستقرار.
وقال الرئيس اليمني الذي كرم أوائل الخريجين موجها بترقيتهم إلى رتبة مساعد أول وعددهم سبعة أفراد «ستنتصرون حتما على تلك القوى التي تحمل أجندة دخيلة على وطننا ومجتمعنا وعقيدتنا لخدمة أطراف خارجية من خلال عملها بالوكالة لتدمير البلد واستعداء محيطنا وعمقنا الأخوي والاستراتيجي العربي، ولكن في النهاية سننتصر لأننا أصحاب قضية وندافع عن مصير أمة ومستقبل بلد ويرفض أبناؤه الأفكار الدخيلة ومصيرها في النهاية الزوال».
وقدم الخريجون خلال الحفل الذي حضره اللواء الركن أحمد سيف اليافعي قائد المنطقة الرابعة في القوات المسلحة اليمنية، والعميد ناصر مشبب العتيبي قائد قوة الواجب لقوات التحالف وعدد كبير من الضباط في القوات المسلحة في البلدين عرضا عسكريا أظهر جاهزيتهم للذود عن تراب اليمن وحياضه ومقدرات الدولة، كما عكس مهاراتهم ومستوى تأهيلهم في التخصصات كافة بجانب الروح المعنوية العالية التي جسدت مدى ولائهم وانتمائهم وحبهم لخدمة بلدهم والتضحية من أجله.
وتلقى أفراد المقاومة تدريبات في مهارات الميدان والمعركة واستخدام مختلف الأسلحة والأمن الداخلي والطبوغرافيا والتعبئة والمشاة واللياقة البدنية والتي تم التركيز فيها على الجانب البدني والذهني خاصة رياضة الجمباز إضافة إلى تنفيذ رماية حية في ميادين الرماية والتي أعدت خصيصا علاوة على تدريبات في الإسعافات الأولية. وأوضح عدد من المدربين أن القوات اليمنية تدربت على مختلف الأسلحة والرماية ومهارات المعارك والإسعافات الأولية بمعنويات عالية وانضباط كبير، مؤكدين استعدادهم التام للالتحاق بقوات الشرعية لطرد المتمردين وبسط الأمن والاستقرار في بلادهم.
وأكد اليافعي أن هذه الدفعة وما سبقها من خطوات تهدف لتأسيس قوات مسلحة بمنية قادرة على الدفاع عن الوطن والمساهمة في حفظ النظام في مختلف الأراضي اليمنية. مؤكدا الروح المعنوية والحماس منقطع النظير التي تحلى بها أفراد القوات المسلحة مما سهل من سرعة استجابتهم للتدريبات التي خاضوها. بينما أكد العميد ركن ناصر مشبب العتيبي أن منتسبي الدورة الثانية اجتازوا الشروط والتحقوا ببرنامج مكثف أظهروا خلاله مستوى التدريب والحرفية.
وتعمل القوات المسلحة الإماراتية إلى جانب قوات التحالف العربي على تطوير وتأهيل قدرات المقاومة اليمنية من خلال التدريب العسكري الاحترافي وذلك بهدف الوصول إلى جيش وطني قادر على حماية مقدرات الدولة والحفاظ على سيادة أراضيها. كما أن عمليات التدريب تتم في معسكرات داخل الأراضي اليمنية المحررة وذلك لضمان تحقيق هذه العمليات لأهدافها التدريبية بحيث يتعامل المتدربون مع الجغرافية اليمنية بتفاصيلها كافة.
ويأتي تركيز القوات المسلحة الإماراتية على تنظيم الدورات التدريبية داخل اليمن ضمن سياق متعارف عليه عسكريا وهو مواءمة ظروف التدريب الجغرافية والمناخية مع ذات الطبيعة التي سيمارس فيها المتدربون مهامهم الدفاعية والقتالية حتى لا يتفاجأوا بأي عناصر لم يعتادوا عليها أثناء التدريبات. كما تقوم قوات التحالف العربي ومن ضمنها الإمارات بعمليات التدريب والتأهيل ضمن منظومة متكاملة لإعادة تأهيل وتدريب مختلف القطاعات الأمنية والعسكرية في اليمن للمحافظة على استقرار المناطق المحررة ومواصلة العمليات على الجبهات القتالية الأخرى إذ إن المقاومة اليمنية هي النواة الرئيسية للجيش الذي سيتم تأسيسه في المراحلة المقبلة.
وقالت دول التحالف إنها ملتزمة بتقديم الدعم الكامل للمقاومة اليمنية لتحرير كافة المناطق سواء عسكريا أو عبر التسوية السلمية والتي كان للانتصارات التي حققتها قوات التحالف والمقاومة اليمنية الدور الكبير في قبول الميليشيات الانقلابية لمبدأ التفاوض وفقا للمبادرة الخليجية والقرارات الدولية.
وكان الرئيس اليمني أشاد بالدور الإيجابي لقوات الجيش والمقاومة الشعبية التي تقدم كل يوم دروسا جديدة في الانتصارات والدفاع عن الوطن وأمنه واستقراره من الغاصبين والمنقلبين على السلطة الذين تسببوا في مقتل وجرح الآلاف من اليمنيين وعملوا على زعزعة الأمن والاستقرار من خلال أعمالهم الإجرامية المجردة من القيم الأخلاقية والإنسانية.