الاتحاد

الرئيسية

البشير في طرابلس فجأة بعد إعلان الخرطوم عن زيارة إلى إثيوبيا

طفل من نازحي معسكر ابو شوك بدارفور يطل من كوة في غرفة مشيدة من الطين بانتظار فرق الإغاثة

طفل من نازحي معسكر ابو شوك بدارفور يطل من كوة في غرفة مشيدة من الطين بانتظار فرق الإغاثة

أكد مسؤول ليبي إن الرئيس السوداني عمر البشير تحدى قرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله، وسافر إلى ليبيا حيث أجرى محادثات مع الزعيم الليبي معمر القذافي· جاء ذلك بعد أن أعلن مصدر في قصر الرئاسة السوداني ومسؤول بوزارة الخارجية في وقت سابق أن البشير الذي يجازف بالتعرض للاعتقال لدى مغادرته بلاده، توجه إلى العاصمة الاثيوبية أديس أبابا· وبالتوازي، دعا رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون في الأمم المتحدة، المجتمع الدولي إلى الضغط على الخرطوم لإعادة منظمات الإغاثة إلى دارفور· في حين، أعلنت الخرطوم استعدادها ''لسد الفجوة في الوضع الإنساني في الإقليم المضطرب وذلك بـ''استقبال شركاء جدد'' حسب الاتفاق بين السودان والأمم المتحدة'' على ما جاء في بيان إثر زيارة البشير إلى ليبيا·
وكانت وكالة الأنباء الليبية الرسمية أعلنت وصول البشير، أمس إلى مدينة سرت الليبية حيث يتناول الغداء مع الزعيم القذافي الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي· وذكرت الوكالة أن طائرة ''رئيس الجمهورية السودانية هبطت في مطار سرت شرق طرابلس· ويقوم البشير بالزيارة برفقة وزيري الخارجية والصناعة· وكان رئيس الوزراء الليبي بغدادي محمودي في استقباله· وتمثل الزيارة تحدياً لقرار المحكمة الجنائية باعتقال البشير لاتهامه بتدبير جرائم حرب في منطقة دارفور بغرب السودان· وكان القذافي اتهم الشهر الماضي ''قوى أجنبية'' بينها إسرائيل بإذكاء الصراع في دارفور وحث المحكمة الجنائية الدولية على وقف إجراءاتها ضد البشير· ورحلة البشير هي ثالث رحلة خارجية له منذ قرار المحكمة الجنائية الذي صدر في 4 مارس الحالي· وكان البشير زار كلاً من اريتريا ومصر المجاورتين الاثنين والأربعاء على التوالي، استجابة لدعوة البلدين لإجراء محادثات بشأن قرار المحكمة·
وكان عماد سعيد أحمد من المكتب الصحفي للرئاسة السودانية قال في الخرطوم أمس إن البشير ''حالياً في ليبيا''· وأكد المتحدث باسم الرئاسة محجوب فضل في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ''انه في ليبيا'' بعد تصريح مسؤول آخر في المكتب الصحفي للرئاسة السودانية أن البشير توجه إلى اديس ابابا· ولم يوضح المسؤولون السودانيون ما إذا كان الإعلان عن زيارة للبشير إلى اثيوبيا مجرد عملية تمويه أم أنها ألغيت لأسباب دبلوماسية أو أمنية أم أنها تأجلت فقط·
من جهتها، ذكرت صحيفة ''سودان تريبيون'' أمس أن الخارجية السودانية أكدت أن البشير سيحضر اجتماع اللجنة السودانية الإثيوبية المشتركة مطلع الشهر
المقبل بينما لم يتضح بعد ما إذا كان البشير سيحضر القمة العربية المقبلة بالدوحة·
وفي بيان مشترك صدر عقب لقاء القذافي والبشير، ظهر أمس في سرت ''أكدت الحكومة السودانية استعدادها لاستقبال شركاء جدد حسب الاتفاق بين السودان والأمم المتحدة''· وأضاف البيان المشترك الذي تلاه وزير الخارجية السوداني الور دينق ونشرته وكالة الأنباء الليبية ''جانا'' أن القذافي والبشير اتفقا ''على ضرورة الاهتمام بالوضع الإنساني في دارفور واتفقا على العمل معاً لسد الفجوة حول تقييم البعثة المشتركة بين الأمم المتحدة وحكومة السودان''· ولم يوضح البيان الاتفاق المشار إليه بين السودان والأمم المتحدة ولا الدول التي سيسمح لمنظمات تابعة لها بالعمل في دارفور· وكانت الخرطوم طردت 13 من كبرى منظمات الإغاثة الدولية غير الحكومية الناشطة في دارفور بعدما اتهمتها بالتعامل مع المحكمة الجنائية الدولية والتجسس·
من ناحية أخرى، قال الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي إن القمة العربية الحادية والعشرين التي ستنعقد في الدوحة الاثنين المقبل ستشدد في بيانها الختامي على موقف عربي موحد متضامن مع الرئيس السوداني موضحاً بقوله، ''سيكون هناك قرار خاص في ما يتعلق بمذكرة اعتقال البشير''·

اقرأ أيضا