صحيفة الاتحاد

الإمارات

سلطان القاسمي: نسعى لمنظومة تعليمية متكاملة لأهالي المنطقة الوسطى

سلطان القاسمي خلال افتتاحه فرع الجامعة     (وام)

سلطان القاسمي خلال افتتاحه فرع الجامعة (وام)

الشارقة (الاتحاد)

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة، سعي إمارة الشارقة إلى توفير كل مقومات الحياة الكريمة وكل الخدمات لأهالي المنطقة الوسطى وعلى رأسها المنظومة التعليمية من خلال تشييد المؤسسات التعليمية فيها.
وأكد صاحب السمو حاكم الشارقة حرصه على سلامة أبناء مدينة الذيد والمنطقة الوسطى من متاعب وأخطار الطريق، لذا وجه سموه بإنشاء فرع الجامعة في الذيد، وأنه يتطلع إلى تطوير الجامعة التي بدأت بأعداد قليلة، على أمل أن تزدهر في الأعوام القادمة.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها سموه في افتتاح جامعة الشارقة فرع الذيد، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، وتعد الجامعة الأولى من نوعها في المنطقة الوسطى بهدف مواصلة الرسالة السامية التي تبنتها الإمارة في إعداد جيل واعٍ ومثقف والارتقاء بالمستوى التعليمي في مدن ومناطق إمارة الشارقة والسعي إلى تقديم أفضل البرامج التعليمية.
وكشف سموه عن جملة من المشاريع والمبادرات التي ستنفذ في مدينة الذيد ومنها أكبر متنزه للحيوانات في العالم، ومعهد الصحراء، وبنك البذور الذي سيسهم في إكثار بذور عدد كبير من الأشجار والنباتات التي توشك على الانقراض، وذلك بالتعاون مع الجامعات والمعاهد العالمية ذات المكانة المرموقة، واستعرض صاحب السمو حاكم الشارقة التطور السريع والنهضة العمرانية والتعليمية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة الوسطى، وسرد سموه عدداً من القصص التي تربطه بالمنطقة خلال مراحل حياته.
وأشار سموه في كلمته إلى القيم والتقاليد الأصيلة التي يتمتع بها أبناء المنطقة مشدداً على ضرورة التمسك بها لدورها في زيادة لحمة وتماسك أبناء المنطقة والإسهام في الحفاظ على أمن وسلامة الوطن في ظل التحديات التي تمر بها المنطقة العربية، ووصف سموه في كلمته أهل البادية بخزان العادات والتقاليد الحميدة، مشيراً سموه إلى أنه يعمل جاهداً لإبقاء أهل المنطقة بعيدين عن صخب المدينة وتفاعلاتها، وتوفير جميع الخدمات المطلوبة لهم.
وتطرق سموه إلى التضحيات الجليلة التي قدمها الشهداء البواسل من أفراد وضباط القوات المسلحة في سبيل إعلاء راية الوطن؛ حيث سطروا أروع صور التضحية والفداء في الواجب الوطني، وأشار سموه إلى أن مدينة الذيد فقدت أحد أبنائها البواسل دفاعاً عن الدين والوطن وخدمة الواجب.
وحرص سموه في كلمته على توجيه جملة من النصائح الأبوية لأبنائه من طلبة الجامعة، حثهم فيها على السعي الدؤوب في كسب المعرفة والنهل من بحر العلم الواسع من مختلف مجالاته وتخصصاته، داعياً سموه الطلبة إلى الاستفادة من الخدمات الأكاديمية والتعليمية التي توفرها الجامعة.
ودعا سموه طلبة فرع الذيد على بذل قصارى جهدهم لتفعيل دور الجامعة، وإضفاء الروح التعليمية عليها، كما وجه سموه أهالي المنطقة إلى تشجيع أبنائهم وبناتهم على إكمال مشوارهم التعليمي. جرت مراسم الافتتاح بوصول صاحب السمو حاكم الشارقة إلى مقر الجامعة الشارقة، وكان في استقبال سموه لدى وصوله الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والدكتور طارق سلطان بن خادم رئيس دائرة الموارد البشرية، والدكتور راشد الليم رئيس هيئة كهرباء ومياه الشارقة، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، ومحمد معضد الكتبي رئيس المجلس البلدي الذيد، وعلي مصبح الطنيجي مدير بلدية الذيد، والسادة أعضاء مجلس أمناء ونواب مدير جامعة الشارقة وأعضاء الهيئة الإدارية والتدريسية وأعضاء مجلس البلدي بالذيد.
وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية إيذاناً بالافتتاح الرسمي للجامعة، تجول سموه بأرجاء الجامعة وتفقد الفصول الدراسية والمرافق الخدمية التي توفرها الجامعة للطلبة، واطمأن صاحب السمو حاكم الشارقة على جاهزية الجامعة، مستمعاً إلى شرح وافٍ من القائمين عن الخدمات الأكاديمية والمساندة التي توفرها الجامعة للطلبة. ثم توقف سموه في معرض الصور للدكتور راشد أحمد المزروعي الذي يرصد من خلاله تطور مراحل التعليم في المنطقة الوسطى، وما صاحبها من نهضة عمرانية كبيرة مع بداية تأسيس الاتحاد. وبمناسبة افتتاح جامعة الشارقة فرع الذيد، ألقى مدير الجامعة الدكتور حميد مجول النعيمي قال فيها: بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن حضراتكم جميعا أتشرف بالترحيب بباني الشارقة، جوهرة الثقافة العربية والإسلامية والصحية والسياحية على المستوى الإقليمي والعربي والإسلامي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ورئيس جامعة الشارقة، معرباً عن الشكر والامتنان باسمنا جميعاً لسموه على ما يقدمه لنا كولي أمر ولهذا الوطن الغالي بل وللأمة العربية جميعاً من مختلف أشكال البناء والتنمية والتطوير، والذي لا يرتجي سموه منه إلا أجر الخالق القدير لمن يحسن عمله. وشيّد مبنى الجامعة على مساحة تبلغ 9885 متراً مربعاً، وفقاً لأحدث المواصفات والمعايير العالمية في العمارة حيث يوفر المبنى البيئة التعليمية المثلى للطلبة الراغبين في التزود من العلم، وبلغت تكلفة المشروع 60 مليون درهم. وتتكون الجامعة من ثلاثة أقسام، قسمين للطلبة والطالبات، يضم كل قسم منها 18 فصلاً دراسياً و4 مختبرات ومصلى، وقسم الإدارة ويتكون من 33 مكتباً و6 مكاتب للإدارة العليا وقاعتين للمحاضرات وغرفة اجتماعات بالإضافة إلى مكتبة، وروعي في تصميم المبنى بما يتوافق مع ذوي الإعاقة.