الاتحاد

الإمارات

الإماراتي راشد الرميثي والكويتي بدر حمد إلى الجولة الثانية من «شاعر المليون»

الرميثي خلال إلقاء قصيدته  (من المصدر)

الرميثي خلال إلقاء قصيدته (من المصدر)

انتهت مساء أمس الأول مجريات الحلقة قبل الأخيرة من المرحلة الأولى من برنامج شاعر المليون بإعلان فوز الإماراتي راشد الرميثي، والكويتي بدر حمد إلى المرحلة الثانية من البرنامج، وسط حضور جماهيري كثيف من عشاق الشعر النبطي الذين توافدوا على مسرح شاطئ الراحة في العاصمة الإماراتية أبوظبي ليبحروا في عوالم من الشعر والقوافي، بمشاركة مجموعة من أبرز فرسان الشعر النبطي في منطقة الخليج والعالم العربي.
بدأت التظاهرة الشعرية الظبيانية كالمعتاد مع الشاعر والإعلامي المخضرم عارف عمر الذي استضاف الدكتورة ناديه بوهنّاد، وتحدثا عن الشعراء الذين ظهروا على مسرح شاطئ الراحة في الحلقات الماضية، وأبدت الدكتورة إعجابها بالثقة اللافتة التي ظهر عليها الشعراء وهو ما يبشر بمستويات شعرية عالية ترسخ الطريق الذي انتهجه شاعر المليون منذ بدايته في اختيار أفضل عناصر الشعر النبطي في العالم العربي.
تالياً انتقلت الأضواء إلى النجمين الدائمين في برنامج شاعر المليون الإعلامي حسين العامري وزميلته حصة الفلاسي، اللذان رحبا بأعضاء لجنة التحكيم وتوجيه الشكر لهم على مجهوداتهم ومقاييسهم الشعرية العادلة، التي رفعت من شأن برنامج ومسابقة شاعر المليون وجعلتها في مقدمة الأحداث الثقافية التي يترقبها عشاق الشعر في العالم العربي عاماً بعد عام.
شارك في الأمسية الشعرية ثمانية شعراء هم : عبدالله السميّن الحربي، محمد عبدالله الزعبي، مشعل دهيّم الظفيري من السعودية، إضافة إلى ثلاثة شعراء من الكويت وهم: أنور النفيخ العازمي، بدر حمد المحيني، حمود بن قمرا المري، وإلى جانبهم الشاعرين : راشد أحمد الرميثي من الإمارات، وأحمد شحادة الخميسي من سوريا.
تصدر منصة الشعر في تلك الليلة السوري أحمد شحادة الخميسي الذي اتسم دخوله المسرح بالقوة، فضلاً عن حماسة الأداء، حيث نجح في التعبير عن هموم وطنه من خلال قصيدته وهو التي حملت اسم”الهروب نحو الأعلى”.
ومن الكويت تقدم أنور العازمي، الذي وصفته الدكتورة بوهنّاد، بالقدرة على التنظيم وإدارة أدوات الشعر، وأنه متمسك برأيه و يحب مساعدة الآخرين والعمل بجد.
وأكدت أن حضوره على المسرح كان جيداً وهادئاً، غير أنه لم يكن تلقائياً كما بدا على محياه وهو يلقي نصه الشعري الذي قال فيه عضو لجنة التحكيم سلطان العميمي بأنه جميل ومتماسك،
أما حمد السعيد فقد أشار إلى جمال النص، وعلى الرمزية الواضحة فيه، وهو ما أكده د. غسان الحسن.
تلا ذلك زميله الكويتي الشاعر بدر حمد الذي رأت فيه د. بوهنّاد القائد وصاحب الرؤية، والذي يتميز بالود وبالناحية الاجتماعية، وبمعرفته كيف يجذب الناس، وعلى المسرح كان مستعداً وحضوره قوياً، إن أداءه فجاء ممتعاً للحضور، وهو ما جعل السعيد يعتبر بدر حمد المحيني مفاجأة ذلك المساء الشعري، بينما قال غسان الحسن عن القصيدة إنها تصلح لأن تكون نموذجاً عن السهل الممتنع من الناحية البلاغية، حيث ليس في مفرداتها إغراق في الوحشية والغرابة، وقد نجح الشاعر في توظيف المفردات التي ضمها إلى بعضها من أجل تكوين المعنى.
من جهته سلطان العميمي أشاد بالنص الذي اعتبره إضاءة جميلة، وناضجاً، وفيه إبداع ناتج عن حرفنة، كما كان الشاعر حاضراً ومتفائلاً في النص، وما زاد في ألق النص تعدد أساليب الخطاب بين نداء وتعجب ونفي.
ثم كان الشاعر الكويتي حمود بن قمرا المري المجادل والملهِم والهادئ والذي من عادته اختبار المحاذير حسب رأي د. ناديا، في حين رأى سلطان العميمي أن النص من نوع السهل الممتنع، وهو جميل بما فيه من التفاتة مهمة للقضية الفلسطينية، وحمل النص أسلوباً شعرياً حوارياً ابتعد فيه الشاعر عن الوصف التقليدي، مما جعله أسلوباً جاذباً.
وألقى الشاعر الإماراتي راشد أحمد الرميثي قصيدة جميلة بعنوان “وفاء للأجداد والبحر”، أشاد بها أعضاء لجنة التحكيم وقال عنها العميمي أن راشد تمكن من خلال قصيدته الربط بين البحر والمسابقة، وذلك من خلال رموز مميزة تعرض خصوصية البيئة البحرية الإماراتية، وتاريخ عائلة الرميثي المعروفة في الإمارات بعلاقتها بالبحر، وحياة أهل البادية في ليوا، وقد تميزت القصيدة بخصوصية مفرداتها، وبابتعاد صورها عن الصياغات الجاهزة.
ثم كان الشاعر السعودي محمد عبدالله الزعبي الذي كان حضوره أمام الجمهور متواضعاً ومترقباً، ولم يكن يشعر بالأمان حين ألقى قصيدته المكونة من 17 بيتاً رأي فيها الحسن نصاً جميلاً في موضوعه، فجاء فيه الحب شاملاً ومقيماً ومتنوعاً بين حب الذات وحب القبيلة والديرة والحبيبة والمسابقة، غير أن د. الحسن تمنى لو أن الشاعر أبدل المفردات المتكررة بمفردات أخرى.
وكان ختامها مسكاً مع السعودي مشعل دهيّم الظفيري، الذي وصفته دكتورة بوهناد ظهر إنه صاحب حضور جيد وكاريزما متميزة، وقدم نصاً متميزاً اتسم بجرأة واضحة وتطرق إلى قضية مهمة مؤكداً خلالها على أهمية الشاعر وأنه البطل في القصيدة الشعرية.
قبل اختتام الحلقة الخامسة من “شاعر المليون” أعلن كل من حصة الفلاسي وحسين العامري عن الشاعرين المتأهلَين من قبل لجنة التحكيم وهما:الإماراتي راشد الرميثي الذي حصل على 48 درجة، والكويتي بدر حمد المحيني الذي حصل على 49 درجة من 50، بينما تأهل الشاعران علي الغامدي وناصر الشمري بتصويت الجمهور.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: مبادرة وطنية لترسيخ التسامح وتكريسه في برامج الحكومة