عربي ودولي

الاتحاد

جنبلاط وجعجع يدعوان للانفتاح على المعارضة وسوريا

لقيت المواقف التي صدرت عن الرئيس السوري بشار الأسد في حديثه إلى صحيفة ''السفير'' اللبنانية ، خصوصاً تلك المتعلقة بالعلاقة مع لبنان والاعتراف ببعض الأخطاء التي ارتكبت، صداها لدى قوى ''14 مارس'' وخصوصاً لدى رئيس ''اللقاء الديمقراطي'' النائب وليد جنبلاط الذي يواصل سياسة التهدئة تجاه قوى ''8 مارس'' وبالتالي تجاه دمشق· وبالتوازي، فجرت مادة البنزين الملتهبة جلسة مجلس النواب اللبناني التشريعية أمس، وتأجل البحث في هذا الاقتراح المقدم من كتلة ''التغيير والاصلاح'' التي يتزعمها النائب الجنرال ميشال عون إلى جلسة السابع من أبريل المقبل بينما تسبب مشادة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري و رئيس الوزراء فؤادالسنيورة، بنسف إقرار الموازنة العامة للبلاد،
وقد لاحظ جنبلاط أن الأسد اعتمد لهجة سياسية مختلفة قياساً إلى الخطاب السوري السابق، لافتاً إلى انه سيواصل استخدام أسلوبه الجديد في التعاطي مع الموضوع السوري لأن لا قيمة ولا منفعة من التوتير·
ورأى جنبلاط أن الرئيس السوري أجرى نوعاً من المراجعة واعترف بأخطاء وانه من أجل مصداقيته لا يستطيع القفز من الأقصى إلى الأقصى، وانه بين موقفه السابق الداعي إلى قلب النظام السوري وبين التطبيع معه، اختار الحل الوسط المتمثل في اتفاق الطائف الذي ينظم العلاقات بين البلدين· مشدداً ان لبنان كدولة لا يستطيع ان يكون على عداء مع سوريا لأن ذلك ضد المنطق والتاريخ والجغرافيا وبالتالي لا بد من إرساء علاقات مميزة بين البلدين· أما رئيس الهيئة التنفيذية لـ''القوات اللبنانية'' سمير جعجع فنوّه بتعيين سوريا أول سفير لها في لبنان، واصفاً هذه الخطوة بـ''الإنجاز الكبير والتاريخي الذي تحقق بعد الكثير من الدماء والدموع والشهداء''·
مذكراً بالمشاكل العالقة بين لبنان وسوريا بدءاً من المعتقلين وترسيم الحدود والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وقال ''نحن منفتحون على كل العالم وكيف بالحري على جارة اسمها سوريا''·
ورأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان أن تفعيل العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا يحتم على الحكومتين التنسيق في مواجهة الأخطار المشتركة، مشيراً إلى ان تعيين سوريا سفيراً لها في لبنان خطوة متميزة في الاتجاه الصحيح ·
وفي السياق، أقر النواب في جلسة برلمانية غاب عنها رؤساء الكتل النيابية وعقدت برئاسة بري، ودامت أقل من ساعتين، 7 قوانين تجيز للحكومة إصدار سندات خزينة، وعندما وصل النقاش إلى الاقتراح الرامي إلى رفع الضرائب عن البنزين انسحب نواب كتلة ''المستقبل'' ما أدى إلى فقد النصاب القانوني للجلسة وهو 76 نائباً من أصل ،128 وبادر الرئيس بري إلى رفع الجلسة وحدد 7 أبريل المقبل موعداً لـ''جلسة جديدة''·
وكانت الجلسة بدأت حامية وشهدت مشادة بين بري والسنيورة حول موازنة مجلس الجنوب· ورد رئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان على موقف الحكومة مبدياً خشيته من تراجع السنيورة ووزير ماليته عن التزاماتهما بإعطاء المجلس موازنة 60 مليار ليرة·
واستبعدت مصادر حكومية معارضة لـ''الاتحاد'' إمكانية التوصل إلى إقرار موازنة العام 2009 في جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية برئاسة الرئيس سليمان في القصر الجمهوري·
وقالت ''يبدو أن الأمور عادت إلى نقطة الصفر''· وانعكست هذه الأجواء مسبقاً على أعمال جلسة مجلس الوزراء، ورد قطب بارز في فريق المعارضة على سؤال لـ ''الاتحاد'' حول الموقف من التعيينات الإدارية والقضائية وقال ''وزراء المعارضة يرفضون تعيين محافظين أو أعضاء 5 في المجلس الدستوري ما لم تقـــــــر موازنة مجلس الجنوب في إطار الموازنة العامة·

اقرأ أيضا

«منظمة الصحة» تحذر من الرضا بعد تراجع حالات كورونا