الاتحاد

عربي ودولي

المفتش العام الأميركي يكشف إهدار مساعدات بالمليارات في العراق

كشف المفتش العام الاميركي المختص بإعادة إعمار العراق ستيوارت بوين أن مساعدات أميركية لإعادة الإعمار تلك تتراوح قيمتها بين ثلاثة وخمسة مليارات دولار أهدرت منذ عام ،2003 محذرا من أن تواجه التنمية في أفغانستان مشاكل مماثلة· في حين توعد سناتور جمهوري بعرقلة الموافقة على مرشح الرئيس باراك أوباما لمنصب سفير أميركا لدى العراق·
وقال بوين للكونجرس أمس الأول إن المبالغ المهدرة في مشاريع فاشلة أو لم توظف بشكل جيد في العراق تصل إلى ما بين 15 و20% من 21 مليار دولار، وهي قيمة صندوق إغاثة وإعادة إعمار العراق الذي أسسه الكونجرس بعد اجتياح العراق عام ·2003 وصرح بأن إعادة الاعمار في كل من العراق وأفغانستان تواجه مشاكل لأن الولايات المتحدة لم تضع إطار عمل لعمليات الإغاثة والطوارئ·
وأوضح بوين أنه التقى أخيراً رئيس شركة الكهرباء الأميركية العاملة في أفغانستان والتي سبق وعملت في العراق· وأوضح قائلا ''إن رئيس الشركة قال لي قرأت جميع تقاريرك وأنت على حق، حصل هدر كبير، لكنه أكد لي أن الأمر نفسه سيحصل الان في أفغانستان، وأن هدرا كبيرا يحصل هناك والدروس التي تعلمناها في العراق لاتزال تنتظر تطبيقها فعليا في أفغانستان''·
وحذر المفتش من أنه ما لم يؤخذ ''بالدروس المستخلصة في العراق لدى إعمار أفغانستان، فسوف نشهد هدرا كبيرا لدولارات دافعي الضرائب'' الأميركيين· وتابع أن ''المشكلة الرئيسية هي أن الحكومة الاميركية ليس لديها نظرية معقولة حول كيفية إعادة إعمار دولة مقصرة وبنية قادرة على تعبئة الموارد بالحجم المطلوب''· وقال إن العامل الأول المسبب لارتفاع النفقات يكمن في العقود التي يتقاضى بموجبها المتعاقد بدل التكلفة الإجمالية زائد نسبة أرباح، مهما كانت التكاليف الإضافية التي يتكبدها·
وألقى بوين باللائمة على نهج تتبعه الولايات المتحدة يسعى لتحديث كل جوانب المجتمع العراقي من النظام المصرفي إلى قوانين المرور بالاضافة الى سوء الوضع الامني وعدم وجود بنية لتعبئة الموارد· وهذه الارقام هي نتاج حوالي 135 عملية تدقيق قام بها فريقه في السنوات القليلة الماضية· وخصص الكونجرس الاميركي 48 مليار دولار كمساعدات لإعادة إعمار العراق و32 مليار دولار لأفغانستان·
وأكد بوين حصول عدة تجاوزات، منها مشروع بناء سجن خان بني سعد الذي فازت به شركة (بارسونز ديلاوير) لقاء 40 مليون دولار في محافظة ديالى وقد سلم نصف مكتمل الى الحكومة العراقية· وقال ''إن العراقيين يصفونه بأنه أكبر نموذج على هذا الهدر''، واصفا إياه بأنه ''مثال فاضح عن إخفاق إعادة الإعمار''· وأشار إلى أن تقدير الهدر في العراق بثلاثة إلى خمسة مليارات دولار هو مجرد تقريب ويقتصر على جهود إعادة الإعمار بدون أن يشمل خطط إعادة بناء القوات المسلحة العراقية·
وفي السياق قالت جهتا مراقبة بارزتان بشأن أفغانستان للنواب إن البيت الابيض لم يستشرهما في الأمر على الرغم من تعهد إدارة أوباما بالسعي للحصول على مشورة لوضع الاستراتيجية الجديدة التي يتوقع الكشف عنها اليوم· وقال جنرال البحرية المتقاعد أرنولد فيلدز الذي عينه الرئيس السابق جورج بوش بمنصب المفتش العام المختص بأفغانستان، للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب ''لم يطلب منا على وجه التحديد إسداء النصح فيما يتعلق بالاستراتيجية الجديدة''·
وقال مكتب محاسبة الحكومة وهو جهاز محاسبة غير حزبي تابع للكونجرس إن البيت الابيض تجاهل طلبات تقدم بها لإلقاء نظرة على المسودات الأولية للاستراتيجية· واتفق بوين وفيلدز على أن النجاح في هذا المجال يتوقف على ممارسة الحكومة رقابة أكثر دقة على العقود واشراك الاطراف المحليين في العملية· وأوضح فيلدز أن ''الأزمة التي تتردد باستمرار في أفغانستان هي عدم مشاركة البلد نفسه في إعادة إعماره''·
على صعيد آخر توعد السناتور الجمهوري سام براونباك أمام مجلس الشيوخ الأميركي بعرقلة الموافقة على تعيين كريستوفر هيل لمنصب سفير اميركا لدى العراق· وقال إن هيل أساء إدارة المحادثات مع كوريا الشمالية وتجاهل سجلها لحقوق الانسان· وأبلغ براونباك مجلس الشيوخ ان الكوريين الشماليين ''هم الان اكثر عداء وخطورة من أي وقت مضى''·

اقرأ أيضا

القضاء الجزائري يحقق في حادثة تدافع في حفل فني أسفرت عن 5 قتلى