يرفع المُكتتب في أسهم شركة ديار يديْه إلى السماء داعياً أن يرفق المولى به عند التخصيص، ولسان حاله يقول: ''اللّهم يسّر ولا تُعسّر، اللّهم لا تجعل تخصيص (ديار) كتخصيص (العربيّة للطيران) اللّهم آمين''· الخوف الأكبر هو من الإقبال الضعيف على أسهم ''ديار'' ما يزيد من نسبة التخصيص، وقد يصل التخصيص إلى نسبٍ عاليةٍ لا يتمكن المستثمرون المقترضون من البنوك الوفاء بها· لقد تعلّم المستثمرون درساً قاسياً من اكتتاب ''العربيّة للطيران''، حيث حصلوا على كل ما طلبوه، ولم يكونوا يتمنّون الحُصول على الكميّات التي حصلوا عليها· البُنوك بدورها متخوّفة؛ لأنّها تموّل مستثمرين قد لا يستطيعون الوفاء بالتزاماتهم إذا كانت درجة التخصيص كبيرة جداً، ولذلك رأينا تحفّظاً من البنوك في تمويل هذا الاكتتاب، وذلك بدوره يقلّل من المبلغ الإجمالي المكتتب به ويزيد من عدد الأسهم المخصّصة· ولكن لا نتسرّع في الوصول إلى استنتاجات عن تخصيص الاكتتاب، فلا يردّ القضاء إلا الدّعاء، فلذلك ترتفع الأيدي عاليةً نحو السماء مرددةً دعاء المكتتب مرةً تلو الأخرى من اليوم حتى الإعلان عن نسب التخصيص·