الاتحاد

الإمارات

وفاة طفلة عربية في الثالثة من عمرها إثر سقوطها من الطابق الخامس بأبوظبي

موقع الحادث في شارع المطار (من المصدر)

موقع الحادث في شارع المطار (من المصدر)

(أبوظبي)- لقيت طفلة في الثالثة من عمرها، من إحدى الجنسيات العربية أمس الأول حتفها إثر سقوطها من شرفة مجلس منزل ذويها في الطابق الخامس بمدينة أبوظبي.
وكانت الطفلة ذاتها نجت في شهر ديسمبر الماضي من حادثة سقوط مشابهة من نافذة مطبخ مسكن ذويها؛ إذ حالت العناية الإلهية، ومن ثم يقظة عناصر الشرطة دون سقوطها، بينما والداها في العمل.
وقال اللواء ناصر لخريباني النعيمي الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، إنه من المؤسف جداً تكرار وقوع حوادث سقوط الأطفال من نوافذ وشرفات منازلهم، مشيراً إلى تصدي شرطة أبوظبي لهذه الظاهرة، من خلال إعطاء الأولوية للجانب التوعوي الإرشادي الخاص بسلامة الأطفال من مخاطر النوافذ والشرفات.
وأكد حرص وزارة الداخلية، في ظل توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على تعزيز التعاون مع الشركاء، في مجال حماية الطفل وتوفير سلامته.
وأوضح العقيد محمد عبد الله النعيمي، مدير إدارة الطوارئ والسلامة العامة في الإدارة العامة للعمليات المركزية، إنه فور ورود بلاغ إلى غرفة عمليات شرطة أبوظبي بسقوط طفلة من أحدى البنايات في شارع المطار، تحركت مختلف فرق الطوارئ والسلامة العامة إلى مكان الحادث، وتبين وفاة الطفلة البالغة من العمر ثلاث سنوات بعد سقوطها من شرفة منزل أسرتها الواقع بالطابق الخامس.
وتفصيلاً للحادثة، قال المقدم فيصل محمد الشمري مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، إن الطفلة التي تعرضت لحادث سقوط من شرفة منزل ذويها أودى بحياتها تبلغ من العمر ثلاث سنوات، وهي عربية الجنسية موضحاً أن السقوط كان من شرفة المجلس بمنزل ذويها والواقع بالطابق الخامس بشارع المطار، بينما كان والداها خارج المنزل وكانت خالتها نائمة داخل إحدى غرف المنزل.
وأضاف أن الطفلة ذاتها تم إنقاذها من حادث مشابه في ديسمبر الماضي، وذلك بعد أن شاهدها عناصر إحدى الدوريات التابعة لمديرية شرطة العاصمة، من نافذة مطبخ منزل ذويها، بطريقة تعرضها للسقوط بتدلي إحدى رجليها إلى الخارج، فكسروا الباب وتمكنوا من إنقاذها، حيث فوجئوا بأنها بمفردها داخل المنزل.
وأشار الشمري الى أن ترك الأبناء بمفردهم في المنزل دون رقابة يشكل خطراً على حياتهم، بخاصة الأطفال الذين يتمتعون بنشاط حركي زائد، مطالباً بإيلائهم عناية خاصة ومراقبة لصيقة وذلك حفاظاً على سلامتهم.
وحث الأسر إلى عدم السماح للأطفال بالجلوس على النوافذ والشرفات دون اتخاذ احتياطات السلامة في الشقق، ما قد يؤدي إلى وصولهم إلى الشرفات والنوافذ، ومن ثم سقوطهم من أماكن عالية، يسفر عن عواقب وخيمة ومؤسفة، ويعرض حياتهم للخطر، لافتاً إلى أن التحقيقات ما تزال جارية لمعرفة ملابسات حادث الطفلة.
حماية الطفل
وكان مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل حدد من خلال برشورات التوعية خمسة مؤشرات رئيسة، يمكن الاستفادة منها لحماية الأطفال من السقوط عبر النوافذ، تتمثل في المراقبة اللصيقة، بأنه يجب أن تكون هناك مراقبة دائمة ولصيقة للأطفال عند اقترابهم من النوافذ، حيث تبين في بعض المباني أن حواجز النوافذ غير كافية لحماية الأطفال من السقوط؛ فهي مصممة للحماية من الحشرات التي يمكن أن تدخل إلى المنزل، وتم تصميمها خاصة في المباني المكونة من طابقين لتندفع مفتوحة عند الحرائق، والطفل الذي يتكئ على مثل هذا الحاجز معرض للسقوط عبر النافذة.
وحدد المركز المؤشر الثاني الذي يرتكز على أهمية إغلاق جميع النوافذ من أجل سلامة الأطفال، خاصة عندما لا تكون قيد الاستعمال، وفي حضور أولياء الأمور، وذلك لأن معظم النوافذ يسهل فتحها بالانزلاق حتى بواسطة الطفل الصغير، ومن المهم التأكد من إغلاقها بإحكام.
وركز المؤشر الثالث على أهمية تركيب القضبان المعدنية على النوافذ؛ ما يسهم في حماية الأطفال من السقوط، على أن يتم اختيار أجود الأنواع المتاحة في الأسواق، وأن تكون المسافة بينها متقاربة؛ بحيث لا تسمح بخروج الطفل من بينها، وأن تكون لها في الوقت ذاته آلية أو طريقة آمنة للفتح عند الحرائق.
وأكدت رسالة التوعية في المؤشر الرابع ضرورة تركيب مصدات النوافذ، والتي بإمكانها منع وصد النوافذ من أن تنفتح لأكثر من 4 انشات؛ على أن يتم اختيار أجودها بحيث تتحمل القوة المضادة، لافتاً إلى أن بعض النوافذ تتوافر فيها هذه الصفة من حيث تزودها بهذه المصدات .
ودعت الإرشادات في المؤشر الخامس إلى أهمية إبعاد جميع الأثاث عن النوافذ، وإبعاد ألعاب الأطفال كبيرة الحجم إذ، يستطيع الطفل أن يدفع القطع خفيفة الوزن إلى جهة النافذة ويصعد عليها ليرى ما يجري في الشارع مدفوعاً بفضول الأطفال؛ مما لايؤدي إلى سقوط الطفل ورأسه إلى أسفل.
سقوط مميت
وأكد مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل ضرورة وضع ضوابط صارمة لاستخدام البلكونة ليس للصغار فقط بل للكبار أيضاً، فالسقوط من بلكونة على ارتفاع مترين فقط يمكن أن يكون مميتاً، وبالنسبة للطفل فإن المسافات بين قضبان البلكونة قد تكون واسعة مقارنة بحجمه؛ وهو أمر يشكل خطراً على حياته، حيث يكون من السهل انزلاقه من بينها ساقطاً على الأرض.
ودعا إلى أهمية عمل غطاء من (البيرسبيكس)، فضلاً عن اتخاذ إجراءات مهمة مثل إغلاق البلكونة دائماً، ووضع المفتاح في مكان لا يصل إليه الأطفال، وعدم استغلال الأطفال الأكبر سناً للبلكونة كمكان لترفيه الزوار، عندما يكون الوالدان خارج المنزل، والتأكد من عدم وجود أي شيء يمكّن الطفل من الصعود إلى جدران أو قضبان البلكونة ليتعلق عليها. وحث على ضرورة التأكد من أن هذه القضبان في حدها الأسفل قريبة من أرضية البلكونة، بحيث لايمكن للطفل الذي يحبو أن ينزلق من تحتها ووضع سياج أو لوح من البيرسبيكس على امتداد السور، ووضع صف من النبات على الأصيص حتى لا يجد الأطفال مكاناً للجلوس على الجدار، والتأكد من عدم جلوس أي شخص على الجدار أو السياج تحت أي ظرف من الظروف، والمساهمة في نشر ثقافة السلامة بين الأسر والأفراد بعضهم البعض.

اقرأ أيضا

سعود بن صقر: «تيري فوكس الخيري» يعكس قيم الإمارات