الاتحاد

دنيا

العــــــراق في المسابقة والمغرب في نظرة خاصة


يفتتح اليوم مهرجان 'كان' السينمائي الدولي في دورته الثامنة والخمسين، وهذه هي الدورة السادسة والثلاثين التي أحضرها منذ ذهبت إليه لأول مرة في دورته العشرين· انه بالنسبة لي ليس مجرد مهرجان سينمائي وانما جزء من حياتي، وأدين له بالكثير من معرفتي بالسينما أكثر من أي ناقد أميركي أو أوروبي، فالأفلام التي اتيح لي مشاهدتها في 'كان' منذ عام 1967 لم يعرض اغلبها في مصر حتى الآن، والمعلومات والصور التي حصلت عليها في 'كان' تشكل نصف أرشيفي الخاص على الأقل·
ولذلك لم يكن من الغريب ان أصدر ثلاثة كتب عن سيد مهرجانات فرنسا والعالم، ولذلك أيضاً كان غضبي الشديد من دورة العالم الماضي حيث كانت وكأنها جزء من انتخابات الرئاسة الأميركية، وتأكد ذلك بأمرين: فوز فيلم 'فهرنهايت 9/'11 محدود القيمة بالسعفة الذهبية، وعدم فوز تحفتين بأي جائزة وهما فيلم أميركو رتوريتشا 'الحياة معجزة'، وفيلم والتر سالس 'جيفارا الشاب'· ولكن ها هو المهرجان يستعيد مكانته هذا العام من مجرد قراءة برنامج مسابقة الأفلام الطويلة·
ينظم المهرجان عشية الافتتاح ندوة عن مستقبله ومستقبل المهرجانات عموماً في عصر الثورة التكنولوجية، والإجابة في برنامج هذا العام· أن يعرض المهرجان أكبر عدد ممكن من الأفلام المنتظرة لكبار مخرجي العالم، وثانياً أن يكتشف مخرجين جدد يصنعون مستقبل السينما فالمهرجانات ليست جهات للانتاج وانما لعرض الانتاج، والتعريف الذي لا يختلف عليه أحد لأي مهرجان انه 'نظام ما لعرض أعمال فنية مختارة'، وعندما يعرض المهرجان الأفلام الجديدة المنتظرة لعدد من كبار المخرجين يكون قد قام بدوره بمجرد الإعلان عن البرنامج، فهو ليس مسؤولا عن قيمة هذه الأفلام، وانما يتحمل هذه المسؤولية مخرجوها· وأذكر ان أحدهم قال لروبرت فافر لوبريه مؤسس المهرجان عام 1976 هل أصبح مهرجان كان دعاية للشيوعية، فرد عليه الراحل الكبير هذه أحسن أفلام العالم هذه السنة واذا كانت كما ترى أفلاماً شيوعية فهذه ليست مسؤوليتنا لأننا لم نصنعها وانما نعرضها كأحسن الأفلام·· يتنافس على جوائز المهرجان هذا العام 21 فيلماً من 14 دولة من أوروبا وأمريكا الشمالية والوسطى وآسيا، و4 من الولايات المتحدة الأميركية، و3 من فرنسا، و2 من كل من كندا والصين· وفيلم واحد من كل من ألمانيا والدانمرك وايطاليا وبلجيكا واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وإسرائيل والمكسيك والعراق· ومن بين المخرجين الـ24 (هناك ثلاثة أفلام اشترك في اخراج كل منها مخرجيْن)، عشرة سبق أن شاركوا في المسابقة وفازوا بجوائز ومنهم خمسة فازوا بالسعفة الذهبية أكبر جوائز السينما الدولية في العالم وهم: فين فينيندرز، ولارس فون ترير، وجان بيير، ولوك دارديني، وجوس فان سانت، والخمسة الآخرون هم جيم جارموش وميشيل هافكي ودافيد كروننبرج وآتوم ايجويان وهو هيساو هيسين· كما سبق واشترك اموس غيتاي في المسابقة ولكنه لم يفز·
يعرض في الافتتاح أحد الأفلام الفرنسية الثلاث المتسابقة بعنوان 'ليمينج' إخراج دومينيك مول، وفي المسابقة لأول مرة في تاريخ المهرجان فيلم لمخرج كردي من العراق 'نقطة الصفر' إخراج هينر سالم، وفي برنامج نظرة خاصة خارج المسابقة فيلم مغربي بعنوان: 'مغرب' اخراج ليلى مراكشي ويتنافس على جائزة الكاميرا الذهبية للأفلام الروائية الطويلة الأولى·

اقرأ أيضا